Monday, July 22, 2019
اخر المستجدات

إسرائيل عارية


| طباعة | خ+ | خ-

بشر الكاتب اليميني الإسرائيلي غي بيشور العالم بنهاية عصر المال العربي بعد تراجع أسعار النفط ، وتوقع في مقال نشرته صحيفة يديعوت احرونوت بأن الكثبان الرملية ستزحف إلى أبراج ناطحات السحاب التي بناها أهل الخليج، وسيسحبون من أرصدتهم لتغطية العجز المالي إلى درجة الإفلاس.
وما ذكره الكاتب الإسرائيلي هو حلم إسرائيلي حيث أشار إلى أن دخول النفط الصخري السوق سيؤدي إلى تحول الولايات المتحدة إلى دولة مصدرة للنفط بمقدار مليون برميل يومياً وسيبلغ إنتاجها 12 مليون برميل يومياً أي أكثر من السعودية. كما أن هناك دولاً أخرى دخلت نادي الدول المصدرة للنفط مثل إسرائيل وكندا، كما أن إسرائيل أقامت علاقات استراتيجية مع الصين والهند وكوريا واليابان وبالتالي ستجد الدول العربية نفسها معزولة حيث إنها لم تستطع حسب قوله تمرير مشروع قرار فلسطيني في مجلس الأمن رغم ثقلها المالي والاقتصادي الحالي. ويضيف ان اسرائيل دولة تجاري التحديث والتجديد بعكس الدول العربية القائمة.
قد يكون ما ذهب إليه الكاتب الإسرائيلي صحيحاً في بعض جوانبه لكنه ينسى أن الغاز الذي تدعي إسرائيل العثور عليه في البحر ليس حكراً عليها لأن حقول الغاز السورية واللبنانية والقبرصية والفلسطينية والمصرية أكبر، فحصة إسرائيل ليست بذلك الحجم الهائل. وثانياً فإن إسرائيل تفقد أهميتها الاستراتيجية بالنسبة لأميركا والغرب في حال تراجع أسعار النفط ووجود منابع نفط وغاز جديدة خارج الدول العربية. فإسرائيل كيان أقامه الاستعمار قريباً من قناة السويس لأسباب استعمارية وللبقاء قرب قناة السويس شريان النقل البحري في حينه، وظل الغرب محافظاً على اسرائيل بعد ظهور النفط وعندما يفقد النفط أهميته الاستراتيجية تفقد إسرائيل تلك الأهمية لأن وظيفتها الأساس هي إشاعة عدم الاستقرار في المنطقة العربية ومنع التواصل الجغرافي بين المشرق والمغرب العربيين للحيلولة دون قيام أي نوع من الوحدة العربية ومنع اية تنمية عربية حقيقية ومنع التحديث في الدولة العربية. وظيفة إسرائيل ستنتهي أيضاً مع فقدان النفط أهميته ووفرته في الأسواق لأن مهمة اسرائيل التخريب فقط.
ولن يستطيع حكام إسرائيل عندها الغنج والدلال والبقاء فوق القانون الدولي.. لأنها ستكون عارية وستجد أكثر من طفل يقول ان إسرائيل عارية مثلما قيل سابقاً «الملك عار».