Friday, August 23, 2019
اخر المستجدات

استخلاصات من التصعيد الأخير على قطاع غزة


استخلاصات من التصعيد الأخير على قطاع غزة

| طباعة | خ+ | خ-

كتب المختص بالشأن الإسرائيلي، صالح النعامي، عبر صفحته بموقع “فيس بوك”، جملة استخلاصات من جولة التصعيد الأخيرة في قطاع غزة، والتي جاءت على النحو التالي:- رغم أن إطلاق الصاروخ على منطقة “هشارون” شمال مدينة تل أبيب، مثّل تحطيما لكل الخطوط الحمراء الإسرائيلية، إلا أن توقيت الانتخابات وانعدام اليقين لدى القيادة الإسرائيلية بإمكانية توجيه ضربة تسهم في ترميم قوة الردع في مواجهة المقاومة دون المخاطرة بمواجهة قد تطول لدرجة تأجيل الانتخابات، أملى على تل أبيب انهاء الجولة بأسرع وقت.

– كان واضحاً أن نتنياهو يخشى من أن تسهم نتائج أية مواجهة مع المقاومة في هذا التوقيت في المسّ برصيده مما يهدد فرصة فوزه بالانتخابات، مع العلم أنه يرى بالفوز وسيلته الوحيدة للنجاة من السجن لمدة طويلة بسبب قضايا الفساد.

– دلت الجولة الأخيرة على أن غزة تُعد ساحة المواجهة الأكثر تأثيراً على النخبة الإسرائيلية والأكثر إحراجاً لدوائر الحكم.

– أدت الجولة إلى سيادة اتجاهين في الجدل الإسرائيلي الداخلي إزاء غزة، حيث أن البعض، مثل وزير الخارجية والاستخبارات يسرائيل كاتس، اعتبر أن هذه الجولة تمثل دليلاً على صوابية الخطة التي سبق أن بلورها والتي تطالب بالانفصال عن غزة، وتتضمن بناء ميناء ومطار وبنى تحتية فيها، في حين أن هناك من رأى أن نتائج الجولة توجب حسماً عسكرياً.

– كان مفاجئاً أن عودة كاتس – وهو الرجل الثالث في حزب “الليكود” – لطرح فكرة الانفصال عن غزة مع أنها قد تستخدم ضد “الليكود”، لكن هذا يدلل على حالة انعدام اليقين التي تسود النخبة الإسرائيلية إزاء السياسة تجاه قطاع غزة.

– يمكن تفهم حالة الإحباط التي تسود أوساط السلطة الفلسطينية في أعقاب هذه الجولة، حيث أن المواجهة الأخيرة سلطت الأضواء على الفروق الهائلة بين طابع التعاطي الإسرائيلي مع غزة والضفة.

– هذه المرة، كما في كل جولة تصعيد، عمل الجانب المصري وفق اتجاه بوصلة المصالح الإسرائيلية، وفي تقديري لو لم تكن لدى نتنياهو مصلحة مؤكدة في طي صفحة المواجهة لما تحرك الجانب المصري.