Sunday, September 22, 2019
اخر المستجدات

استمرار سياسة اعتقال مرضى القطاع على معبر بيت حانون(إيرز)


| طباعة | خ+ | خ-

يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة اعتقال قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي المتمركزة على معبر بيت حانون “ايرز” مريض من سكان قطاع غزة، كان متوجهاً للعلاج في مستشفى سيرجي كير في الضفة الغربية. ويدعو المركز المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف سياسة اعتقال المرضى أو مرافقيهم خلال تنقلهم للعلاج في المستشفيات الفلسطينية أو الإسرائيلية بسبب عدم توفر علاجهم في مشافي القطاع.

ووفقاً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة 9:00 من صباح يوم أمس، الاثنين الموافق 7/1/2014، قامت القوات الإسرائيلية المحتلة المتواجدة في معبر بيت حانون(إيرز) باعتقال المريض يوسف خلف إبراهيم أبو الجديان، 28 عاماً، من سكان منطقة البصة في مدينة دير البلح، والذي كان ينوي التوجه إلى مستشفى ( سيرجي كير)، في مدينة رام الله في الضفة الغربية، حيث كان مقرراً أن يجري عملية جراحية في قرنية العين اليسرى، بسبب تهتك القزحية. وكان المريض أبو الجديان قد خضع للعلاج في جمهورية مصر العربية، بعد أن رفضت السلطات المحتلة منحه تصريح مرور للعلاج في مستشفى سان جون في مدينة القدس المحتلة في شهر مارس من العام الماضي. غير أن وضع المريض الصحي لم يتحسن رغم توجهه للعلاج في مصر.

وأفادت سلوى محمد عبد الله أبو الجديان، 67 عاماً، وهي والدة المريض يوسف، من سكان منطقة البصة في مدينة دير البلح، باحث المركز بما يلي:

“وصلت وابني يوسف معبر بيت حانون(إيرز) عند حوالي الساعة السابعة من صباح يوم أمس الاثنين، الموافق 6/1/2014. وفي حوالي الساعة التاسعة صباحاً، وبعد أن أجرى موظف التنسيق على الجانب الفلسطيني من المعبر الإجراءات اللازمة سمح لنا بالدخول إلى داخل المعبر، حيث خضعنا للتفتيش الآلي وتفتيش أمتعتنا. انتقلنا لاستلام هوياتنا وتصاريحنا للدخول، وعندما وصلنا شباك الاستلام، فأمرتنا مجندة الانتظار في غرفة الانتظار. بعد 10 دقائق حضر شخصان كانا يلبسان زياً مدنياً وطلبا من ابني يوسف جهاز الهاتف المحمول، فأعطاهما الجهازين الذين كانا معه وأخذوا جهاز المحمول الخاص بي أيضاً. وطلب أحدهما من ابني قراءة الرقم الموجود على جهازه المحمول، فرد يوسف بأنه لا يرى. وقلت له أن ابني ذاهب لزراعة قرنية في عينه. فطلب مني الانتظار في مكاني وأمر يوسف بمرافقته إلى غرفة قريبة على بعد 4 أمتار مني. انتظرت نحو ساعة، أي حتى الساعة 11 صباحاً إلى أن جاء جندي مسلح وبلباس شرطة زرقاء وناداني باسمي، وقال لي لا يوجد لي تصريح، وأمرني بأخذ حقيبتي والعودة إلى غزة. عدت إلى الجانب الفلسطيني من المعبر، وانتظرت حتى الساعة 5 مساءً. وعدت للمنزل وأخبرني ابني حازم، 35 عاماً، بأن أحد الأشخاص عرف نفسه بأنه من المخابرات الإسرائيلية، أبلغه باعتقال يوسف، وأنه نقل إلى سجن المجدل. “.

جدير بالذكر أن سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي تحكم حصارها الشامل على قطاع غزة، وتمنع حركة وتنقل سكانه من وإلى القطاع بشكل كامل. ويمثل معبر بيت حانون “إيريز” الرئة الوحيدة لسكان القطاع للسفر إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس، وخاصة للمرضى الذين لا يتوفر لهم علاج في مشافي القطاع. وتستغل القوات المحتلة الإسرائيلية المعبر لابتزاز المرضى ومرافقيهم، حيث كانت قد اعتقلت 8 من المرضى ومرافقيهم خلال العام الماضي. إن استمرار تلك السياسة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي، كما أنه يشكل نوع من أنواع المعاملة أو العقوبة القاسية واللا إنسانية والمهينة، سيما وأن هذه السياسة تأتي في ظل استمرار الحصار، غير القانوني، المفروض على القطاع والذي يزيد من معاناة المرضى الذين لا تتوافر إمكانيات علاجهم داخل مستشفيات قطاع غزة.

في ضوء ما سبق فإن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان:

– يدين بشدة استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في اعتقال المرضى الفلسطينيين أثناء رحلة علاجهم، مطالباً بالإفراج الفوري عن جميع المرضى، وضمان عدم تعرض حياتهم للخطر.

– يؤكد على خطورة استهداف المرضى، واستغلال حاجتهم للعلاج داخل مشافي إسرائيل أو الضفة الغربية، والعمل على ابتزازهم.

– يدعو المجتمع الدولي، بما في ذلك الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، للوفاء بالتزاماتها، وتحمل مسؤولياته باتخاذ إجراءات فورية لوضع حد لانتهاكات القانون الدولي الإنساني التي ترتكبها السلطات الحربية المحتلة ضد المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم المرضى.

– كفالة حرية التنقل والحركة لسكان القطاع المدنيين من وإلى الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس.