Tuesday, October 15, 2019
اخر المستجدات

اسرائيل تزعم لا يوجد إجحاف بحق الفلسطينيين في مناطقهم


| طباعة | خ+ | خ-

وكالات : الوطن اليوم

في قرار آخر يثبت تشوه العدل الذي هو جزء من اسم المحكمة الإسرائيلية العليا، رفضت هذا الأسبوع التماسا قدمه فلسطينيون ومنظمات حقوقية ضد التمييز العنصري في التخطيط والبناء في مناطق ‘ج’ بزعم أنه ‘لم يثبت إجحاف بحق الفلسطينيين في قضايا التخطيط والبناء’.

ومنحت المحكمة العليا مرة أخرى غطاء قانونيا لممارسات الاحتلال في الضفة الغربية، وقررت هذا الأسبوع رفض التماس تقدم به سكان قرية الديرات الفلسطينية و3 منظمات حقوقية للمطالبة باستعادة صلاحيات التخطيط التي سحبت من الفلسطينيين في 1971 في المناطق ‘ج’ في الضفة الغربية.

وقرر القضاة: إلياكيم روبنشتاين، نيل هندل، ونوعم سولبرغ رد الالتماس بادعاء أنه ‘لم يثبت وجود إجحاف بحق الفلسطينيين في التخطيط والبناء في مناطق ‘ج’ بالمقارنة مع السكان الإسرائيليين’. حسبما جاء في القرار.

وزعم القضاة إن المجلس الأعلى للتخطيط والبناء التابع للإدارة المدنية ‘يخطط للفلسطينيين والمستوطنين على حد سواء’. وقالوا إن هذا الواقع سار بموجب اتفاقات أوسلو، وأضافوا أنهم ‘لا يريدون تغيير الواقع السياسي الذي نتج عن الاتفاق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وجاء قرار المحكمة العليا في ظل حقيقة أن الإدارة المدنية وضعت تخطيطا لقرية الديرات دون مشاورة السكان أو إطلاعهم عليه، ويخرج المخطط العنصري 82% من بيوت القرية (حوالي مئة مبنى) خارج المخطط، ولم تقبل الإدارة المدنية طعون السكان بأن المخطط مجحف ولا يستجيب لاحتياجات القرية.

وطالب قرية الديرات بالتعاون مع منظمة ‘حاخامات من أجل حقوق الإنسان’ الإسرائيلية غير الحكومية ومنظمات أخرى، المحكمة العليا بإنهاء سياسات الإسكان التمييزية وإعادة شؤون البناء والتخطيط إلى الفلسطينيين.

وتفيد أرقام صادرة عن الأمم المتحدة بأن هناك 298 ألف فلسطيني يقيمون في منطقة ج، مع 341 ألف مستوطن إسرائيلي في 135 مستوطنة و100 بؤرة استيطانية عشوائية.

وتبلغ مساحة المنطقة ج 360 ألف هكتار ولكن اقل من 1 في المئة من مساحتها مُخصّص للتطوير الفلسطيني، مقابل 70 في المئة للمستوطنات، بحسب الأمم المتحدة.

وهدمت اسرائيل العام الماضي 601 منشأة فلسطينية ما أدى إلى تشريد 1215 فلسطينياً. وبحسب الأمم المتحدة، فهذا أعلى رقم للسكان المتضرّرين من سياسات الهدم الإسرائيلية منذ بدأت بحفظ السجلات في العام 2008.

وقالت منظمة ‘بمكوم’ غير الحكومية إن اسرائيل منحت في العام 2014 رخصة بناء واحدة فقط للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة مما يدفع آلاف العائلات الفلسطينية إلى البناء من دون ترخيص.

وفي قرية الديرات التي يُقيم فيها 1800 فلسطيني، تعيش الغالبية في خوف وقلق من هدم المنازل التي يقيمون فيها.

ويقول محمد العمور (59 عاماً): ‘الشعور صعب للغاية. فكل يوم ترى فيه مركبات الجيش تمر من هنا تعتقد أنهم سيأتون إلى هنا لهدم منزلك’.

ويضيف الرجل، الذي اضطر إلى استخدام كافة أمواله وأموال أولاده لإعادة بناء المنازل الأربعة التي هدمها الجيش أن هذه ‘حرب نفسية وحرب مادية لا حدود لها. الشعور لا يوصف’.

بينما يؤكد محمد العدرا، وهو سائق سيارة أجرة، أن ‘كل من يعيش هنا وعمره فوق الـ45 عاماً، هُدم منزله مرة واحدة على الأقل، والبعض هدم منزله مرتين أو ثلاث أو أربع’، مشيراً إلى أن ‘الهدف هو إجبارنا على المغادرة’.