Tuesday, December 10, 2019
اخر المستجدات

اعراض التهاب جفن العين


| طباعة | خ+ | خ-

التهاب جفن العين هو مرض يصيب الغدد المفرزة للدهون، ونتيجة لذلك يتضرر المركب الدهني الذي يتم افرازه من تلك الغدد، اذ يصبح اكثر لزوجة، ويصاب افرازه من الغدة ويميل الى التراكم في داخل الغدد، فيؤدي بذلك الى تورم موضعي في الجفن ثم الى التهاب في الغدد المصابة، لاحقا.
الضرر الذي يصيب المركب الدهني المذكور يضر ايضا بعمل الدموع ويؤدي الى جفاف العينين.
يمكن تقسيم التهاب جفن العين الى مجموعتين رئيستين:الاولى، التهاب القسم الخلفي من حافة الجفون
والثانية، التهاب القسم الامامي.
المسبب للمرض في القسم الخلفي هو عدوى جرثومية، بينما المسبب للاصابة في القسم الامامي هو التهاب الرموش وغددها الدهنية، بشكل اساسي. احيانا، ينجم المرض عن اجتماع العاملين المذكورين معا.علامات واعراض المرض:
للمرض عدة اشكال مميزة، ولكن العنصر الاكثر تمييزا هو المسار المتواصل. السير قد يكون طفيفا حتى متوسط، احيانا، وينعكس بتهيج دائم في العينين، شعور بالسفع، احمرار، شعور بالجفاف (قد يشتد في حالات البرد او المكوث في مكان مكيف).
احيانا، يكون المرض مصحوبا بحساسية الم الجفون ، شعور بامتلائها اضافة الى القشرة (حرشفة) والحكة في حواف الجفون (يميز المركب الامامي من المرض).
قد يتميز عنصر التهاب جفن العين ايضا بشعيرة (Hordeolum) متكررة. الشعيرة هو التهاب حاد في احدى الغدد المصابة التي لا يستطيع الدهن ان يرشح منها. تتميز الشعيرة بالم شديد وبحساسية فائقة للمس فوق منطقة الجفن.
وتستمر هذه الحالة عادة بضعة ايام حتى اسبوع. ويزول الالم عندما يرشح القيح المتراكم في الجفن الى الخارج. احيانا، تمتص الشعيرة بشكل تدريجي وتتكون في المنطقة كتلة بارزة غير مؤلمة، وهي حالة تدعى بردة (Chalazion) تتمثل بتكون كيس في الجفن. قد تمتص البردة تلقائيا خلال اشهر او قد تنشا الحاجة الى نزحها.علاج التهاب جفن العين:
تصعب الاشارة الى علاج واحد يلائم كل المعالجين بنفس المقدار. على المعالج ان يدرك ان المرض مزمن ويمكن التخفيف من حدة اعراضه المختلفة، ولكن لا يمكن ضمان الشفاء الكامل. بواسطة العلاج، يمكن تحقيق تحسن ملحوظ، وحتى فترات من تراجع المرض وانحساره، ولكن التجربة تعلم ان المرض يعود ثانية في العديد من الحالات.
في مرض القسم الخلفي، يشمل العلاج في المقام الاول تدفئة الجفون. هدف التدفئة هو اذابة الدهون غير السليمة المتراكمة في الغدد وبذلك تمكين تحقيق نزح افضل من الغدد.
يمكن تنفيذ عملية التدفئة من خلال وضع اكياس شاي توضع مسبقا في مياه ساخنة ثم يتم عصرها بعد ذلك، على الجفون لمدة 10 دقائق مرتين يوميا. يمكن ايضا استخدام بيضة صلبة ساخنة او يمكن استخدام نظارات مسخنة (يتم وضعها بشكل مشابه لوضع ضمادة/ كمادة قماش على العينين بهدف منع دخول اشعة الضوء اثناء النوم).
في هذه النظارات هنالك اكياس، يتم ادخالها خصيصا وتستعمل لمرة واحدة فقط، تنتج حرارة مناسبة لمدة 5 دقائق.
ويمثل العلاج بالمضادات الحيوية، الذي يقسم الى علاج موضعي وعلاج مجموعي، جزءا لا يتجزا من علاج مرض القسم الخلفي في الجفن. العلاج الموضعي قد يشمل قطرات العيون او الدهون.
من بين انواع المضادات الحيوية المستخدمة بشكل موضعي نذكر السولفا (sulfa)، حمض الفوسيثالمي (Fucithalmic acid)، الاريترومايسين (Erythromycin) والازيترومايسين (Azitromycin).
ومن المتبع، ايضا، اضافة ستيرويدات (Steroids) الى العلاج الموضعي اذ ان لها تاثيرا مهما في تقليل الالتهاب. ينبغي التذكر ان الاستخدام المتواصل للسترويدات قد يؤدي الى ارتفاع الضغط في داخل العين، وحتى تحفيز تطور الساد (Cataract)، ولذلك يجب متابعة حالة المريض من قبل طبيب عيون في حال الاستخدام المتواصل للدواء.
علاج المضادات الحيوية المجموعي يشمل، بالاساس، الاستخدام المتواصل (بضعة اشهر) لادوية من عائلة التتراسكلين (Tetracycline)، مثل المينوسين (Minocin)او الدوكسيسيكلين (doxycycline)، بجرعات منخفضة.
عندما يتعلق الامر بمرض القسم الامامي، يمكن تحقيق التحسن بواسطة اعتماد علاج هدفه ازالة القشرة المتراكمة في منطقة الرموش. لهذا الهدف، يوصى باستخدام منديل خاص مع مادة خاصة (من بين المستحضرات الشائعة نذكر Lid Care او Eye Care) وايضا مستحضرات موضعية تحتوي على الستروئيدات.
هنالك من يعتقد بان دهن مستحضر زيت شجرة الشاي (تركيز 50%) على الجفون قد يخفف من حدة الحالة ويحسن من شعور المريض في هذه الحالات.
كما سبق الذكر اعلاه، فان العلاجات لالتهاب جفن العين متعددة ومتنوعة وينبغي وضع العلاج الاكثر ملاءمة لكل معالج (احيانا بطريقة التجربة والخطا) بشكل فردي. على المريض ان يتذكر، في جميع الاحوال، ان العلاج متواصل وقد يستغرق وقتا طويلا يصل الى بضعة اشهر واحيانا حتى سنة واكثر. ومن المتبع، في الغالب، تقليل جرعة ووتيرة العلاج في حال حصول تحسن في اعراض وعلامات المرض بعد بضعة اشهر.