Wednesday, July 17, 2019
اخر المستجدات

الأقصى.. انتفاضة جديدة تضاف إلى سجل الصراع ؟


| طباعة | خ+ | خ-

بقلم: نيفين خالد زواوي

باحثة متخصصة في شؤون القدس في مركز الدراسات المعاصرة .
مدخل
حادثة هار نوف والتي راح فيها اربعة من اليهود الحارديين في احد كنسهم والشرطي زيدان سيف من قرية يانوح الجليلية ، أضيفت الى سجل الأحداث المتتالية منذ حرب اسرائيل على غزة وحرق الشاب الشهيد محمد ابو خضير من شعفاط ومن الواضح ان المدينة تعيش تعيش منذ عدة أشهر حالة من الغليان، فلم تنفك تنتفض رداً على تصاعد الانتهاكات الاسرائيلية ضد شعبنا الفلسطيني والمجتمع المقدسي بشكل عام، وضد المسجد الأقصى بشكل خاص. لم تقتصر هذه الحالة على المدينة المقدسة بل وجدت لها صدى في أحياء مختلفة من الضفة الغربية والداخل الفلسطيني.
فما هي طبيعة هذه الأحداث وما هي أبعادها؟ ما هي احتمالات تصاعدها واتساع رقعتها؟ ما هي العوائق التي تواجهها؟ وكيف يمكنها احداث تغييرات ايجابية في الواقع الفلسطيني المؤلم؟
يناقش هذا التقدير جوانب سياسية داخلية وخارجية عدة في محاولة للإجابة عن الاسئلة المطروحة، وذلك في محورين رئيسيين: المحور الاول، يقدم تحليلا للسياسات الإسرائيلية الإحلالية المتصاعدة ضد القدس والاقصى، ويتطرق الى السياسات الاسرائيلية في ظل الظروف المحلية والاقليمية والدولية المتغيرة. اما المحور الثاني، فيناقش طبيعة الحراك الفلسطيني والعوائق التي تقف أمامه وسبل تخطي هذه العوائق من أجل احداث تغيير ايجابي في القضية الفلسطينية عامة والقدس خاصة.
السياسات الإسرائيلية الإحلالية المتصاعدة ضد القدس والاقصى
أعلن الاحتلال حربه على القدس والمسجد الاقصى منذ أن وطيء المشروع الصهيوني بأقدامه على ارض فلسطين مع أوائل الثمانينات من القرن التاسع عشر ، ومع الاعلان عن الدولة الصهيونية وضعت مخططات تتوافق والرؤى الصهيونية للمدينة، تخضع للتعديل بين الحين والآخر، عبّر عنها “بن غوريون” مع اعلان الدولة قائلا: “من لا يؤمن بالمعجزات على ارض فلسطين فليس بواقعي” ، على اعتبار ان قيام اسرائيل هو احد المعجزات .
لم تنفك المؤسسة الاسرائيلية تردد شعار «اورشليم عاصمة اسرائيل الأبدية»، بل وتربط السلام المحلي والعالمي بهذه السيطرة وبإقامة «الهيكل» مكان المسجد الأقصى .
مع احتلال الجزء الشرقي من القدس عام 1967م اخذت الانتهاكات الاسرائيلية للمدينة والاقصى تتصاعد، بهدف تغيير واقعهما والاستيلاء التام عليهما. وفي الاعوام الاخيرة، لا سيما بعد اتفاقيات «اوسلو»، تسارعت خطى الاحتلال لحسم ما يسمى بيهودية القدس وتجسيدها كعاصمة ابدية وفعلية له. وفي هذا السياق صيغت كافة المخططات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، الديمغرافية والجغرافية
دخلت الحرب الممنهجة على القدس والأقصى في الآونة الاخيرة منعطفات خطيرة، ففي ظل هجمة استيطانية مسعورة وغير مسبوقة بحق الارض المقدسية، استبيحت دماء المقدسيين مع مقتل الفتى «محمد أبو خضير» وحرقه حيا، شدد عقبها الاحتلال اجراءاته الأمنية والعسكرية على المدينة المقدسة، خاصة على دخول المسلمين والمسلمات للمسجد الاقصى، في حين دعم دخول أفواج المغتصبين باحات الأقصى في محاولة لفرض وتكريس التقسيم الزماني والمكاني في طريقه لإقامة هيكله المزعوم
الاحتلال الاسرائيلي للمسجد الاقصى لم يرعو عن اغلاقه امام المصلين اغلاقا كاملا ، ومنع إقامة الصلاة فيه، وذلك عقب قيام الشاب المقدسي معتز حجازي في التاسع والعشرين من الشهر الماضي بإطلاق الرصاص على رأس حربة بناء «الهيكل» المدعو «يهودا غليك» .
يشكل الوضع الداخلي الاسرائيلي عنصرا هاما في بلورة السياسات الاسرائيلية الداخلية والخارجية، ورغم مركزيته الا انه لا يشكل العنصر الوحيد، فالسياسات الاسرائيلية، لا سيما تلك المتعلقة بالقضايا الحساسة كالقدس والاقصى، تتأثر بالتغيرات الاقليمية والدولية، وسنبين هنا تأثير موقف السلطة الفلسطينية والسياق العربي والدولي على الحراك السياسي الاسرائيلي.
السياسات الاسرائيلية في ظل الموقف الفلسطيني الرسمي الممثل بالسلطة الفلسطينية:
بعيدا عن الشعارات والخطابات السياسية اصبحت مدينة القدس منذ اتفاقيات اوسلو (1993) وبشكل تدريجي وفعلي على هامش مشروع السلطة الفلسطينية، وازداد عزل القدس منذ اندلاع الانتفاضة الثانية (2000) حيث عملت حكومات الاحتلال المتعاقبة على زيادة العوائق والحواجز لفصل القدس عن امتدادها الجغرافي الطبيعي مع الضفة الغربية، وبلغت هذه الاجراءات ذروتها مع بناء جدار الفصل والضم العنصري.
في ظل انعدام قدرة السلطة الفلسطينية على وضع خطط عمل شاملة ومتماسكة للقدس، أو تنميتها اقتصاديا واجتماعيا، يعاني الفلسطينيون منذ أكثر من عشرين عاما من التنسيق الأمني بين المؤسسة الاسرائيلية وأجهزة السلطة، التي تحرص كل الحرص على أمن الاحتلال، مستخدمة في سبيل ذلك شتى الوسائل، وعلى رأسها ملاحقة فصائل المقاومة والوقوف لها بالمرصاد. اضافة الى التصريحات المستمرة بالعمل على منع انتفاضة جديدة بكل السبل.
من جهة أخرى، استمرت السلطة الفلسطينية ببياناتها وتصريحاتها التقليدية، وازداد تمسكها بضرورة التوجه للأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية كي تشتكي السياسات الاسرائيلية التي من شأنها هدم عملية السلام، على حد تصريحها. وامتلأت خطاباتها بتكرار شعارات وعبارات تخلو من أي مضمون فعلي، كـ«القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية»، واغلاق المسجد الأقصى «بمثابة اعلان حرب» . هذا الواقع يزيد من غطرسة الاحتلال ويشجعه على تكريس انتهاكاته، مطمئنا لعمل السلطة من جهة ، ومن جهة اخرى فرحا بموقف وسياسات الولايات المتحدة التي تحضّر لجولة مفاوضات جديدة تعطي الاحتلال فرصة ذهبية للتسريع في عملية سرقة وتهويد الاراضي المقدسية، والتي سيقوم المحتل بإلقاء بعض فتاتها للمفاوض الفلسطيني مقابل تنازلات جوهرية مستقبلية.
السياسات الاسرائيلية في ظل الواقع الاقليمي والدولي:
لا تختلف معظم الانظمة العربية في سياساتها ومواقفها تجاه المؤسسة الاسرائيلية عن السلطة الفلسطينية، فلم يتجاوز دفاعها عن القدس والاقصى الشجب والاستنكار، مع “التهديد” باللجوء الى بعض الجهات الدولية، حتى بات الفلسطيني والعربي يرفعون شعار «نحن ندين ونشجب ونستنكر» للتعبير عن ضعف وسلبية الموقف العربي الذي لا يتجاوز ثرثرة لا يأبه لها الاحتلال ولا حلفائه وعلى رأسهم الولايات المتحدة الامريكية. بل ان الشيخ رائد صلاح فضح في برنامج بلا حدود مع الصحفي احمد منصور دور دول عربية تطالبه والحركة الاسلامية برفع اليد على ما يدور في المسجد الاقصى وقد قال ” إن بعض الجهات العربية ضغطت عليهم للسكوت على ما يحدث في المسجد الأقصى من انتهاكات واقتحامات” …من جهة اخرى، ساهمت مختلف الاحداث الاقليمية والدولية في السنوات الاخيرة بتثبيت الانظمة القائمة، محافظةً بذلك على قوانين اللعبة التي عشناها حتى احداث ما يعرف بـ«الربيع العربي»، بل وزادت الوضع سوءا. فقد وثقت التحولات الاخيرة العلاقات والمصالح الاستراتيجية بين الانظمة العربية والمؤسسة الاسرائيلية، حتى وضعتهم في خانة واحدة في ظل التحالفات السياسية والعسكرية ضد أي شكل من اشكال المقاومة التي من شأنها تهديد الوضع القائم في المنطقة، وما شهدناه من مواقف عربية مخزية في الحرب الاخيرة على غزة الا خير دليل على ذلك.
وبينما اكتفت الانظمة العربية بلعبة الشجب والاستنكار، فاجأت الاردن الشارع العربي والفلسطيني باستدعاء سفيرها والاعلان عن نيتها في مراجعة بنود العلاقات مع المؤسسة الاسرائيلية، الا ان هذه المفاجأة انتهت بخيبة أمل بعد فترة لتعلن الاردن ان سفيرها سيعود الى تل-ابيب، وانها متمسكة بمعاهدة السلام.
في هذا السياق، يتساءل البعض: ما الذي اجبر رئيس الاحتلال بنيامين نتنياهو على التصريح بعدم تغيير الوضع القائم في المسجد الاقصى وهرولته الى الاردن للقاء الملك الاردني برعاية وزير الخارجية الامريكي وبحضور كامل للرئيس الفلسطيني ؟.
تكمن الاجابة عن هذا السؤال في الرجوع الى اللعبة السياسية الاسرائيلية الداخلية، والى طبيعة السياسية الدولية الحالية. بالنسبة للأولى، اثبتت الحقائق على مدى تاريخ الصراع خبث وكذب المؤسسة الاسرائيلية التي لا عهد لها ولا أمان، فهي ماضية في مشاريعها، تستغل كل الفرص لتحقيق غاياتها وتوسيع توغلها مع تجنب الصدامات المباشرة التي قد تجبرها على دفع ثمن باهض، كما هو الحال لو ابقت على اغلاق المسجد الاقصى. أما بالنسبة للسياسة الدولية، وفي مركزها السياسة الخارجية للولايات المتحدة الامريكية والدول الاوروبية فهي تهدف الى الحفاظ على المشروع الصهيوني من جهة وعلى الانظمة العربية والاقليمية الموالية لها من جهة اخرى، للمحافظة على استقرار مكانتها ومصالحها في المنطقة. هذا الواقع يتطلب احيانا من المؤسسة الاسرائيلية التراجع عن بعض خطواتها كي لا تثير غضب الشعوب العربية التي قد تحاول مرة تلو الاخرى تهديد استقرار الانظمة الموالية للنظام الدولي والمتواطئة مع المؤسسة الإسرائيلية. وهي ماضية في رفضها المطلق لاقامة دولة فلسطينية او لتقسيم القدس او التنازل عن البلدة القديمة والمسجد الاقصى
الغضب الفلسطيني…الى أين؟
تتصاعد الاحداث بشكل متسارع في مدينة القدس وهي تشهد ثلاثة مشاهد:
الاول: سكان المدينة المقدسة وما يتعرضون له من تنكيل من قبل المؤسسة الاسرائيلية بكل مكوناتها.
الثانية: المسجد الاقصى والحصار الواقع عليه من قبل المؤسسة الامنية والعسكرية والسياسية وسيل الاقتحامات اليومية المنظمة.
الثالثة: الاسرائيليون بكل مكونهم السياسي والامني ومواقفهم من القدس والاقصى .
يعود الغضب المقادسي الى مجموعة احداث تراكمت زمانا ومكانا نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :
آ-الحصار المعيشي والمطلبي من سكن وتعليم ومنع لبناء وضرائب باهظة وسياسات مصادرة الهويات.
ب-الانتهاكات الاسرائيلية المنهجية والمتعمدة من قبل المؤسسة الاسرائيلية بكل مركباتها للمسجد الاقصى وللانسان المقدسي.
ت- الإحباط الذي أصاب المقادسة بسبب الحالة السياسية وانسداد هذا الافق من جهة والمواقف المشينة من قبل المسؤولين الفلسطينيين اتجاه القدس من جهة والموقف السلبي العربي والاسلامي من القدس في ظل الواقع العربي المترهل والفتنة التي تضربه صباح مساء جعلت قضية القدس في المنظورين العربي والاسلامي تتراجع لصالح القضايا الخاصة الممتدة على طول وطننا العربي والاسلامي.
شهدنا في الآونة الاخيرة جدلا واسع النطاق حول طبيعة وابعاد ما يحدث في القدس وسائر الاراضي الفلسطينية، فبينما ذهب البعض الى الحديث عن «انتفاضة مدينية» او «انتفاضة محلية» من الممكن ان تتطور الى انتفاضة جديدة شاملة، فيما تحدث البعض الاخر عن غضب فلسطيني هنا وهناك لا يمت للانتفاضة بأية صلة.
ينبع هذا الجدل الواسع من اسباب عدة، أهمها:
اولاً: محاولة بلورة وعي شعبي على كافة الاصعدة ينفي امكانية حدوث انتفاضة جديدة وذلك بواسطة وسائل الاعلام المتنوعة، خدمةً لقوى سياسية مختلفة وعلى رأسها القيادات الاسرائيلية وبعض القوى السياسية والاقتصادية الفلسطينية التي افرزتها «اوسلو» والتي ترى بحدوث انتفاضة جديدة ضرر كبير على مصالحها. ثانياً: استنتج بعض المحللين والاعلاميين بناء على مقارنة الأحداث الجارية بالانتفاضتين السابقتين، عدم امكانية حدوث انتفاضة جديدة، وذلك نتيجة للاختلاف في طبيعة الاحداث وتطورها من جهة وبسبب الاحوال التي آلت أليها المنطقة .
في هذا السياق نحن امام احداث كلها حتى هذه اللحظات خرجت عن شباب تصرف تصرفا منفردا وفقا لمعظم التحليلات الامنية الاسرائيلية ، واكد رئيس الشاباك الاسرائيلي ان ابو مازن رئيس السلطة الفلسطينية يقف بحزم ضد انتفاضة ثالثة ويتعاون امنيا مع الاسرائيليين
مما لا شك فيه ان النتائج التي توصل اليها هؤلاء المحللون تحتمل الخطأ والصواب ، وذلك لاستنباطها من مقارنة بين احداث مختلفة مع تجاهل السياقات المحيطة بها. فالأحداث الجارية في الآونة الاخيرة في الاراضي الفلسطينية ومركزها القدس تعكس غضبا عارما يعتمل في صدور الفلسطينيين ..بيد ان الانتقال من الغضب العارم الى الانتفاضة يتطلب قيادة سياسية ميدانية متمرسة ، ويبدو واضحا ان الفصائل الفلسطينية لا تستطيع في ظل القبضة الحديدة لحركة فتح المتولية للسلطة أن تمارس دورها الطبيعي في دفع الوضع نحو انتفاضة ثالثة .
هذا النمط من الحراك الذي شهدناه مؤخرا، وهو حراك عفوي وفقا لما نراه ، يعبر عن موجة متصاعدة من الغضب والثورة، التي لها تأثيرا سلبيا واضحا على الاحتلال، الا ان الافتقار الى العمل الجماعي والمنظم من شأنه ان يضع العديد من العوائق امام استمرار هذه الانتفاضة واتساعها.
يعود الافتقار الى العمل الجماعي الموجهة والمنظم الى اسباب عدة تميز الواقع الحالي وعلى عكس ما كان في الانتفاضتين السابقتين، ونذكر من اهم هذه الاسباب:
أولاً -العامل الجغرافي – وجود جدار الفصل والضم العنصري، الذي عزل القدس عن امتدادها الجغرافي الطبيعي مع الضفة الغربية، وبذلك وقف عائقا امام حدوث احتكاك واسع بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال.
ثانياً، العامل السياسي – الانقسام الفلسطيني الداخلي وعدم القدرة على تشكيل قيادة موحدة، وعليه تعددت المفاهيم والاهداف والمرجعيات والاستراتيجيات.
ثالثاً، العامل التربوي الثقافي- وهو في الاساس حصيلة العاملين السابقين، فقد تعرض المجتمع الفلسطيني بمختلف اجزائه في السنوات الاخيرة الى هجوم شرس على ثقافته ووعيه، بواسطة اجهزة وجهات متنوعة داخلية وخارجية، ومن ابرزها الاحتلال والدول الاوروبية والامريكية، التي عملت على صياغة وعي فردي وجماعي منسلخ عن القضايا الوطنية والعقدية والاخلاقية والمقاومة.
رابعا- العامل الامني وتنامي التنسيق الامني بين الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني وإسقاطات ذلك على المجتمع الفلسطيني وخلق طابور من العملاء يقدم مساعدات للاحتلال ، وقد لاحظنا وفقا لما ورد في الاعلام العبري سرعة وصول اجهزة الامن لبعض منفذي العمليات بناء على معلومات استخباراتية دقيقة.
هذا وبرغم الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، من حصار وقهر في الضفة الغربية، ومعاناة غزة من الحرب الاخيرة عليها ومن الحصار القاتل، والقهر والقمع والملاحقات للمقدسيين، والتحريض الارعن على المسلمين في الداخل الفلسطيني وعلى الحركة الاسلامية وصل حد مطالبة تفعيل ” الامر الثامن – צוו שמנה- ” ضد الحركة الاسلامية والمسارعة بتفعيل عقوبات ضدها.
توقعاتنا أن انتفاضة فلسطينية شاملة آتية عاجلاً أم آجلاً، وذلك لبشاعة المشروع الصهيوني وطبيعة صراعه الدائم والدموي وسنه القوانين ضد الفلسطينيين عموما واهالي القدس تحديدا ، وقد شاهدنا سياسات القمع ضد المدنيين وضد اهالي من اتهموا بعمليات ضد الاحتلال معتمدين اسلوب العقوبات الجماعية التي تعتبر الوصفة الطبيعية لكل انواع الاحتلال ، فضلا عن الاجراءات التي يتخذها وزير الداخلية ومعه وزير الامن الداخلي والكنيست ضد المقدسيين ومعهم البلدية التي تضرب المقدسيين بسوط السلطة واجهزتها المختلفة
خلاصات.
1- قيام انتفاضة كتلك التي حدثت عام 2000 غير واردة في الظروف الراهنة بيد ان كافة الاحتمالات لانفجار عارم يفوق الانتفاضات السابقة قد يفاجئ الجميع ، وارد وبقوة في ظل سياسات البلطجة وتداعياتها المتسارعة في المدينة المقدسة …
2- حتى هذه اللحظات الفردية سمة هذه الافعال فردية وان كان الشهداء كلهم منتمون بحكم حالة التسييس للشعب الفلسطيني.
4- اسرائيل بكل مكوناتها ومؤسساتها ترقص على الدم وتستغله ونحن امام مشهد هستيري من شوفينية غير مسبوقة في نظام يزعم صباح مساء انه ديموقراطي.
5- التشدد والجبروت الذي تمارسه المؤسسة الاسرائيلية على السكان في القدس لن يجديها نفعا .
6- القدس مدينة محتلة وما طوابير الجنود والباطون وعسكرة الشارع الا تأكيد على انهيار ” العاصمة الموحدة والابدية” لدولة .