Friday, July 19, 2019
اخر المستجدات

الاحتلال: الحرب على غزة لا تزال قائمة ونمتلك خططًا لذلك


| طباعة | خ+ | خ-

قال عضو الكنيست الاسرائيلي عوفر شيلح، أن قوات الاحتلال الإسرائيلية تمتلك خططاً عملياتية للتعامل مع قطاع غزة، وأضاف: رئيس وزراء حكومة الاحتلال الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لا يفعل شيئاً حيال هذه الخطط ، لذا يتعين عليه ان يعترف أمام سكان غلاف غزة بأنه يضحى بهم من أجل إضعاف السلطة الفلسطينية في رام الله. وفقا لما أوردته ريشت كان.

ووقع رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو تحت نار انتقادات حادة من الوسط واليسار في دولة الاحتلال بعد التوصل إلى اتفاق تهدئة جديد في قطاع غزة.

وواصل المحللون الإسرائيليون، الانشغال بجولة التصعيد الأخيرة مع قطاع غزة ، واحتمالات اندلاع الحرب في وقت قريب، خاصة في ظل توفر “عوامل محفزة للتصعيد”.

وأجمعت تحليلات إسرائيلية كثيرة على أن احتمال اندلاع التصعيد مجددا يبقى قائما، خاصة في ظل تلكؤ الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ تفاهمات التهدئة التي تم التوصل إليها.

واعتبرت تحليلات إسرائيلية أن “عوامل محفزة للتصعيد” قد توفرت في الجولة القتالية الأخيرة، وجعلت الطرفين، حكومة الاحتلال وفصائل المقاومة الفلسطينية، يقفزان دفعة واحدة إلى ما كان يعتبر “مراحل متقدمة من القتال”، بيد أنه لا توجد أي قناعة بأن دولة الاحتلال قد استعادت هيبة الردع، وبالتالي فإن احتمالات اندلاع القتال مجددا لا تزال قائمة، خاصة وأن أسبابه لا تزال قائمة.

كما تجدر الإشارة إلى حقيقة وجود حملة إسرائيلية، تنشط مؤخرا، تطالب بفرض نزع أسلحة قطاع غزة، تحت طائلة التهديد العسكري، كما فعل النظام السوري عندما اضطر للتخلي عن أسلحتها الكيماوية. وفق ما أورده موقع عرب 48.

وفي هذا الإطار، كتب المحلل السياسي الإسرائيلي، بن كاسبيت، في موقع “المونيتور”، أن الجولة القتالية الأخيرة بين دولة الاحتلال وقطاع غزة عنيفة وأوقعت عددا أكبر من القتلى مقارنة بسابقتها، حيث أنه للمرة الأولى قفزت قوات الاحتلال الإسرائيلية دفعة واحدة إلى ما كان يعتبر “مراحل متقدمة من القتال”، حيث نفذ عملية اغتيال موضعي ودمر مقرات قيادية وغرف عمليات رغم أنها كانت داخل مبان سكنية.

كما لجأت حركتا حماس والجهاد الإسلامي بدورهما إلى تحقيق قفزة أيضا، حيث حاولتا إحداث ثغرة في منظومة “القبة الحديدية” لاعتراض الصواريخ، من خلال إطلاق عدد كبير من الصواريخ خلال فترة زمنية قصيرة لتجاوزها.

وعن ذلك قال مصدر أمني إسرائيلي لـ”المونيتور” إن نسب نجاح القبة الحديدية لا تزال عالية، ولكن عند إطلاق عدد أكبر من الصواريخ دفعة واحدة، فمن الطبيعي أن يرتفع عدد الصواريخ التي لا تعترض، رغم أن نسبتها لا تزال 8%، مشيرا إلى أن إطلاق 10 صواريخ يختلف عن إطلاق صاروخين.

واعتبر بن كسبيت أن النتيجة، بالنسبة لدولة الاحتلال كانت صعبة، حيث سقط 4 قتلى، الأمر الذي يؤكد أنه لا يوجد حماية محكمة من رشقات الصواريخ والمقذوفات.

وبحسبه فإن عوامل “محفزة للتصعيد” توفرت لدى الطرفين، فمن جهة الاحتلال هناك رئيس أركان جديد للحرب، وهو أفيف كوخافي، الذي يبدو أنه “ملّ أسلوب الجولات القتالية” والفترات الزمنية الآخذة بالقصر بينها، ومن جهة ثانية، فإن حركة الجهاد الإسلامي تحاول تحقيق نوع من الاستقلالية والتحلل من ضبط النفس، بما “يفسد على حركة حماس خططها”، على حد قوله.

وكان أعضاء مجلس الاحتلال الوزاري الإسرائيلي المصغر كان أشاروا إلى أنه من غير الواضح، بموجب التقارير الاستخبارية، ما إذا كانت الجهاد قد عملت بموجب إملاءات طهران، أم أن “الحديث عن عصابة تتألف من أناس عديمي المسؤولية و طفوليين وعنيفين”، بحسب ما جاء في أحد التقارير الاستخبارية الإسرائيلية.

في كل الأحوال، يضيف، أنه من الواضح للجميع أن الجولة القتالية القصيرة نسبيا، والتي انتهت بوساطة مصرية وقطرية، هي العرض الأولى لما يتوقع أن يحصل لاحقا، بينما يستعد أفيغدور ليبرمان، وزير الأمن الذي استقال من منصبه، في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بسبب عدم تلبية مطالبه بالقيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة.

ويشير إلى أن مقربين من ليبرمان سربوا، مؤخرا، أنه توصل إلى تفاهم مع رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو ، بكل ما يتصل بقطاع غزة، معتمدا على رئيس أركان حرب الاحتلال، كوخافي، الذي عينه في المنصب، خلافا لرغبة نتنياهو تعيين أيال زمير.

وكتب بن كسبيت أن كوخافي “قدم دفعة أولى” خلال الجولة الأخيرة، حيث هاجم سلاح جو الاحتلال الإسرائيلي غرف عمليات بساكنيها، حتى عندما كان الحديث عن مبان سكنية، وقدم نموذجا في القدرة على الاغتيال الموضعي من خلال اغتيال حامد الخضري، الذي وصف بأنه المسؤول عن تحويل الأموال من طهران إلى قطاع غزة.

ويشير، في المقابل، إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلية ترفض التقديرات بأن كوخافي يغير من سياسة سابقه في المنصب، غادي آيزنكوت، الذي “بذل جهدا في منع التدهور إلى حرب لا داعي لها”.

وبحسب القوات فإن “مهاجمة البنى التحتية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي قد استنفدت، ولم يتبق هناك أية بنى تحتية ذات أهمية لم يتم استهدافها، كما أن إمكانية جباية الثمن من الفصائل الفلسطينية قد استنفدت أيضا، وبالتالي فإن تقدم الجيش في سلم ردود الفعل كان نتيجة عدم وجود خيارات أخرى”.

أما بالنسبة للفائدة، فإنه لا يوجد أحد في دولة الاحتلال على قناعة بأنه تم تحسين الردع الإسرائيلي، وأن الهدوء سيسود قطاع غزة وغلافها.

وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية قد حذرت، الأسبوع الماضي، من أن عدم اتخاذ خطوات جدية لتغيير الوضع الإنساني والاقتصادي في قطاع غزة سيؤدي إلى اندلاع العنف مجددا. ولكن أعضاء المجلس الوزاري سارعوا لمهاجمة هذه المصادر العسكرية التي لم تتضح هويتها. وفي هذه الجولة القتالية لم يسجل أي حسم، ويبدو أنه سيكون لها استمرار أيضا.

ولفت الكاتب إلى أن الأنظار تتجه، اليوم، إلى التوتر الحاصل بين طهران وواشنطن، في حين أن “نصر الله والأسد وأردوغان عالقون في الوسط”، أما نتنياهو فهو يكرس نفسه على هذه الجبهة أكثر مما تعنيه الجبهة الجنوبية، فهو يرى في وقف المشروع النووي الإيراني “مهمة تاريخية بحجم توراتي”، في حين أن فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة لا تعدو كونها “ضجيجا في الخلفية وضررها محدود”. بحسبه.

في المقابل، يشير إلى أن السكرتير السابق لحكومة نتنياهو في السنوات 2009 – 2013، وعضو الكنيست تسفي هاوزر يقوم بحملة لنزع الأسلحة من قطاع غزة، لاعتقاده أن “من يستخف بحركة حماس سيتلقى لاحقا حزب الله، كما حصل لقوات الاحتلال في لبنان”.

وبحسب هاوزر فإنه مثلما فرض المجتمع الدولي، إلى جانب تهديد عسكري حقيقي، على النظام السوري التخلي عن أسلحته الكيماوية، يجب فعل ذلك مع قطاع غزة.

وقال لـ”المونيتور” إنه يجب على حركتي حماس والجهاد أن تدركا أن الخيار هو “إما رؤوسهم أو صواريخهم”، مضيفا أنهما “عندما تدركان ذلك، سنرى أن إطلاق آلاف الصواريخ سيوجه من قطاع غزة إلى الجنوب، إلى مصر، وحتى ذلك الحين سيستمر العنف”، بحسبه.

يشار إلى أن جولة التصعيد الأخيرة بين فصائل المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي انتهت فجر الاثنين الماضي، بعد جهود مصرية وأممية، حيث استشهد خلالها 27 فلسطينيا، وقتل 4 مستوطنين.

ومن المتوقع أن يطلب زعيم حزب “الليكود” الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتصف الأسبوع، من رئيس دولة الاحتلال رؤوفين ريفلين، تمديد مهلة لمدة أسبوعين، لتشكيل حكومة جديدة، هي الخامسة له والرابعة على التوالي.

وبحسب موقع i24 الإسرائيلي إن زعيم حزب “يسرائيل بيتينو” أفيغدور ليبرمان، يخشى أن يحاول نتنياهو تشكيل حكومة بدونه، وعليه فإنه سأل مسؤولين في قائمة “أزرق الأبيض”، ما إذا وجه “الليكود” دعوة إليهم للتفاوض بهدف ضمهم للحكومة، إلا أن مسؤولي “أزرق أبيض” نفوا ذلك.

وأجريت انتخابات (للكنيست) في دولة الاحتلال، في التاسع من إبريل / نيسان الماضي، وأسفرت عن تعادل بين قائمة حزب “الليكود” الحاكم اليميني، وقائمة “أزرق أبيض” الوسطي، بـ 35 مقعدا لكل منهما، من أصل 120. وعلى الرغم من هذا التعادل، إلا أن معسكر اليميني تفوق على معسكر الوسط/اليسار، بـ 10 مقاعد، وبالتالي فإن الرئيس الإسرائيلي كلّف نتنياهو، زعيم معسكر اليمين، بتشكيل الحكومة.

وبحسب القانون الإسرائيلي، فإن نتنياهو يمتلك منذ تكليفه بتشكيل الحكومة، 28 يوما قابلة للتمديد لـ 14 آخرين، لإتمام المهمة. والفترة الماضية شهدت العديد من العطلات في إسرائيل، التي أعاقت نتنياهو في مهمته.