Friday, September 20, 2019
اخر المستجدات

الاعلام العبري : الرئيس الروسي لم يطلب من نتنياهو الإفراج عن أسرى


الاعلام العبري : الرئيس الروسي لم يطلب من نتنياهو الإفراج عن أسرى

| طباعة | خ+ | خ-

على عكس الرواية السائدة، قال مسؤولون إسرائيليون، اليوم، الأحد، إن القرار الإسرائيلي الإفراج عن أسيرين سوريين مقابل جثّة الجندي الإسرائيلي زخريا باومل، بدأ بالتبلور قبل الانتخابات، بحسب ما نقلت عنهم صحيفة “يديعوت أحرونوت”، اليوم، الأحد، في حين لفتت صحيفة “معاريف” إلى أن الرئيس الروسي لم يطلب الإفراج عن أسرى، إنما طالب “ببادرة حسن نيّة فقط”.

وتضيف هذه التصريحات غموضا جديدا على القضية التي أخفاها نتنياهو عن حكومته وعن المجلس الوزاري السياسي والأمني المصغّر – الكابينيت، وقَصَرَ من يعرفها على وزيرة القضاء، آييلت شاكيد، والرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، والمستشار القضائي للحكومة الإسرائيليّة، أفيحاي مندلبليت، الذي صادق لنتنياهو على القرار دون الرجوع للحكومة.

وباستثناء شاكيد وريفلين ومندلبليت، الذين أصدروا بيانات منفصلة أكّدت أن الإجراءات “تمّت بالشكل القانوني”، بعد جدل إعلامي واسع، يعمّ الصمت معظم الوزراء والسياسيين الإسرائيليين، خصوصًا أعضاء الائتلاف الحكومي، وهو ما أرجعته “يديعوت أحرونوت” إلى الخشية من مواجهة نتنياهو عشيّة تشكيله الحكومة المقبلة.

بينما كشف المراسل العسكري لصحيفة “معاريف” العبرية، طال ليف رام، إن الإفراج عن الأسيرين السوريين خميس أحمد وزيدان طويل، لما يكن طلبًا روسيًا أبدًا.

وكتب ليف رام أنه “بعد إعادة جثّة باومل لدفنه في إسرائيل، توجّه الروس إلى إسرائيل بأن نظام الأسد تعرّض إلى ضربة قويّة جراء ذلك، طالبين من إسرائيل بادرة حسن نيّة” دون تحديد ما هي، أو اشتراط الإفراج عن أسرى سوريين.

ونسب ليف رام قرار الإفراج عن الأسيرين إلى “الجهات المختصّة المختلفة، التي تبنّى نتنياهو توصياتها، لأن للإفراج عن هذين الأسيرين لا تأثير أمنيًا”.

أمّا الرسالة الروسية لإسرائيل، فهي أن “الجندي باومل أصبح عندكم الآن، لكن سيكون من الصّعب جدًا التقدّم في ملف المفقودين الآخرين إن لم تستجيبوا لطلبنا بتقديم بادرة حسن نيّة”، وهو ما استجابت إليه إسرائيل بسرعة، بحسب ليف رام.

ولفتت ليف رام إلى أن نتنياهو أخطأ في إخفاء الإفراج عن الكابينيت أولًا، وثانيًا في عدم الإعلان عنه وإبقائه رهن الإعلان الروسي، واصفًا ذلك بالتصرف “الأخرق والوضيع”.

بينما نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” عن مصادر سياسية وأمنيّة إسرائيليّة قولها إن الكشف عن الإفراج عن الأسيرين السوريين كان من الممكن أن يؤدي إلى إلغائه.

وأمس، السبت، كشف المراسل السياسي للقناة 13، باراك رافيد، أن “معظم الوزراء الإسرائيليين عرف عن الإفراج عن الأسيرين من وسائل الإعلام” ولفت إلى أن القانون الإسرائيلي “ينص على ضرورة موافقة الحكومة الإسرائيليّة على الصفقة (إجراء تصويت)، حتى لو كان الأمر بادرة حسن نيّة ورمزيًا، ومن غير الواضح ما الذي دفع بالمستشار القضائي للحكومة إلى المصادقة على الصفقة دون إخبار الحكومة”.

وأضاف رافيد أن المهمّ هذه المرّة “ليس الإفراج عن الأسيرين السوريين، إنّما حقيقة أن قرارًا كهذا يتّخذ بقرار من شخص واحد، عبر تجاوز القانون وإخفاء الخبر عن الجمهور”.