Saturday, December 14, 2019
اخر المستجدات

الانتخابات الأوروبية تدخل يومها الثالث وتقدم الشعبويين يهدد الاتحاد


| طباعة | خ+ | خ-

تدخل اليوم السبت، ثلاث دول أوروبية جديدة سباق الانتخابات للبرلمان الأوروبي، وهي لاتفيا ومالطا وسلوفاكيا، يليها 21 دولة يوم غد، الأحد، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم للأحزاب الشعبوية واليمينية المتطرفة، لدرجة دفعت مسؤولين أوروبيين للتخوف من تفكك الاتحاد الأوروبي.

وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة في معرفة حجم تقدم الأحزاب الشعبوية واليمينية، وانعكاسات ذلك على التوازنات في البرلمان الأوروبي، وتوزيع المناصب الرئيسية في أعلى هرم مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

تجري الانتخابات في ظل تخوفات من امتناع نسبة عالية عن التصويت من الناخبين الذين يبلغ عددهم 427 مليونا، حيث يتراجع اهتمام الأوروبيين بهذه الانتخابات على مر العقود، في حين أن النواب الأوروبيين زادوا إلى حد كبير من صلاحياتهم.

وبعد تصويت البريطانيين والهولنديين الخميس، والتشيكيين الذين صوتوا على مدى يومين، والإيرلنديين الجمعة، جاء دور لاتفيا ومالطا وسلوفاكيا للتصويت اليوم السبت.

وفي الدول ال21 الأخرى في الاتحاد الأوروبي، وبينها فرنسا وإيطاليا وألمانيا، سيجري التصويت الأحد.

في بريطانيا حيث نظمت هذه الانتخابات على عجل بعد إرجاء موعد بريكست إلى نهاية تشرين الأول/ أكتوبر، طغت الأزمة داخل حكومة المحافظين على مسار الاقتراع.

فقد قدمت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، استقالتها يوم أمس، الجمعة، التي ستصبح سارية في 7 حزيران/ يونيو بعدما عبرت عن أسفها لأنها لم تتمكن من إنجاز اتفاق خروج بلادها من الاتحاد.

وفي هولندا، حقق تصويت الخميس أول مفاجأة حيث أشارت التقديرات إلى تقدم حزب العماليين برئاسة فرانس تيمرمانس المرشح لخلافة جان كلود يونكر على رأس المفوضية الأوروبية على الليبراليين والشعبويين الذي كان من المتوقع فوزهم في الانتخابات.

في إيرلندا أشارت استطلاعات الرأي أيضا، مساء الجمعة، إلى تقدم حزب رئيس الوزراء ليو فارادكار المؤيد لأوروبا.

وعلى المستوى الأوروبي بشكل شامل، فإن استطلاعات الرأي رجحت أن تحقق كل القوى المشككة بأوروبا والشعبوية والقومية تقدما كبيرا داخل البرلمان الأوروبي، حيث يتولى 751 نائبا مقاعدهم لخمس سنوات ويلعبون دورا حاسما في صياغة القوانين الأوروبية.

وفي إيطاليا فمن الممكن أن يفوز حزب الرابطة بزعامة وزير الداخلية، ماتيو سالفيني، الذي ركز خطابه على معاداة الهجرة والمؤسسات الأوروبية، بعدد كبير من المقاعد.

أما زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا، مارين لوبن، وحزبها التجمع الوطني فإنها تتصدر نوايا التصويت في فرنسا متقدمة على اللائحة المدعومة من الرئيس، إيمانويل ماكرون، الذي يطمح للعب دور محوري داخل البرلمان الأوروبي الجديد.

والكتلة المشتركة حاليا بين حزب الرابطة والتجمع الوطني، تعد حاليا 36 نائبا، ويرتقب أن تخرج في موقع أقوى من الانتخابات مع أكثر من 60 نائبا بحسب استطلاعات الرأي.

ويرتقب أن يحقق تكتل الشعوبيين، حركة النجوم الخمس الإيطالية والذي سينضم إليه الحزب الجديد البريطاني المناهض لأوروبا بزعامة نايجل فاراج، تقدما أيضا.

وعبر وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، الجمعة، عن قلقه على أوروبا مشيرا إلى أنها “مهددة بالتفكك والخروج من التاريخ”.

لكن القوى المشككة بأوروبا والمناهضة للاتحاد الأوروبي بعيدة عن التمكن من تأمين غالبية في البرلمان الأوروبي.

ويصطدم تحالفها بشكل خاص بخلافات عميقة مثل الموقف الواجب اعتماده تجاه روسيا على سبيل المثال.

وبحسب استطلاعات الرأي فإن الانتخابات يفترض أن تشهد نهاية التعاون بين المسيحيين الديموقراطيين والاشتراكيين الديموقراطيين الذين يهيمنون على البرلمان الأوروبي منذ 1979.

ومن غير المرتقب بعد الآن أن يحصلا معا على غالبية المقاعد. ويأمل الليبراليون أن يصبحوا القوة الثالثة في البرلمان، وخصوصا بفضل تحالف مع النواب الجدد الموالين لماكرون.

ويتوقع أن تكون لعبة إعادة تشكيل التحالفات في البرلمان الأوروبي، حيث يأمل الخضر أيضا بتحقيق تقدم، حاسمة في السباق إلى المناصب العليا في المؤسسات الأوروبية، وخصوصا اختيار رئيس جديد للمفوضية الأوروبية خلفا لجان كلود يونكر.

وذكر الناطق باسم البرلمان الأوروبي أنه لا يمكن لأي شخص أن يصبح رئيسا للمفوضية الأوروبية بدون الحصول على دعم 376 نائبا على الأقل من أصل 751 نائبا أوروبيا.