Wednesday, October 16, 2019
اخر المستجدات

البنك الفارغ ولماذا في هذا الوقت بالتحديد؟


تمارا حداد

تمارا حداد

| طباعة | خ+ | خ-

بقلم: تمارا حداد

سمعنا عرض أبو عبيدة في المؤتمر الصحفي أمس حول دخول القوة العسكرية إلى خانيونس واعدادهم وكيفية الدخول والموقع الذي دخلوا منه واسلوبهم والمعدات التي كانت بحوزتهم، كان العرض ايجابي جدا وفي صالح المقاومة اعلاميا وتكتيكيا، لكن من يتابع امر القطاع يرى أن العرض لم يأتي بجديد الا العرض المقدم من أبو عبيدة الناطق باسم القسام في المؤتمر الصحفي مكافأة بقيمة مليون دولار لأي عميل يتوب ويستدرج قوة إسرائيلية خاصة لاسرها في غزة، هذه الخطوة تسجل نقطة ذكاء للمقاومة لعدة أسباب:-

1. استدراج العملاء.

2. كشف القوة الإسرائيلية الخاصة في غزة إن وجدت.

3. تريد المقاومة أن تجعل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في حالة شك.

4. سيتم قطع لو جزئيا الاتصالات بين الأجهزة المخابراتية الإسرائيلية مع اي عميل في غزة.

5. الاستفادة الكبرى من العرض هو استخدام الأسلوب النفسي وهو اخطر الاسلحة في التعامل المخابراتي من خلال نشر المعلومات أمام الجمهور.

6. من الناحية السياسية العرض هدفه تاليب الراي العام الاسرائيلي امام المرحلة الانتخابية القادمة.

7. عرض المكافأة سيساعد في دعم الجهد الاستخباراتي في غزة، ليس فقط من أجل الحصول على المعلومة وانما ايضا لاتخاذ قرار سياسي عسكري وفقا للمعلومة.

لماذا تم العرض في هذا الوقت؟

تم العرض في هذا الوقت بعد التاكد ان الدفعة الثالثة من قطر قد تأتي وقد لا تأتي، والقصة ليست قصة توفر الهدوء أم لا، بقدر أن دخول الأموال القطرية بنفس الاسلوب السابق من معبر ايريز وبموافقة إسرائيلية سيؤلب الراي العام في اسرائيل وسينعكس سلبا على من سيترشح في الانتخابات الاسرائيلية القادمة في ابريل المقبل، وإسرائيل لا تريد الفوضى خلال هذه الفترة، وهي فترة أقل من تسعين يوم، فترة بحاجة الى ترتيب الأوراق من سيقود المرحلة المقبلة وبما ينسجم مع مرحلة التطبيع القادمة والتي ستكون في قمتها لان المرحلة القادمة تتطلب ذلك.

انفصال نهائي:-

بعد سحب موظفي السلطة رغم ان وجودهم من قبل شكلي الا ان الشرايين والاوردة الاخيرة في جسد الوحدة الوطنية يتقطع ولم يبقى الا خيط واحد وهو حكومة التوافق والتي قد تتغير في اي لحظة وهناك ثلاث مرشحين لهذه الحكومة.

الدور المصري:-

رغم أن الجهد المصري متواصل من اجل تثبيت ركائز الوحدة لكن الأجندة الخارجية أقوى من مصر حيث يحاول الدور المصري استخدام اسلوب إدارة الأزمة حتى لا ينفجر القطاع في وجه مصر او في وجه اسرائيل، وما يحدث على المعبر حاليا هو ترتيبات فقط إلى حين الوقت المناسب.

خيار التصعيد:-

خيار التصعيد امام المقاومة قائم اذا لم تصل الدفعة الثالثة للقطاع والحصار قائم فلم يبقى امام القطاع الا الانفجار وليس حل لادارة ازمات.

ضرب اسرائيل المواقع في غزة:-

اسرائيل الوحيدة في منطقة الشرق الاوسط تمتلك 80 رأسا نوويا بعيدا عما تملكه باكستان وأمريكا وروسيا والهند والصين وبريطانيا وفرنسا وكوريا الشمالية، بالرؤوس النووية التي تملكها اسرائيل تستطيع سحق بلاد بأكملها، وما تقوم به من ضرب المواقع في غزة يوم أمس ما هي إلا اهداف فارغة ولكن تريد ان تقول:-

1. نحن هنا.

2. الترويج قبيل الانتخابات.

3. ايضا دخول الجيش رام الله والبيرة وغيرها من المناطق في ذات السياق ليس ترويجا فقط للانتخابات ولكن تاكيدا لشعبهم ان الارض لهم، ودخول الجيش ليس بسبب ملاحقة مطاردين وإنما لحماية من يريدون حمايته خوفا من انقلاب عسكري قريب في الضفة الغربية.

لن نتوحد:-

دولتان خليجيتان تتصارعان والصراع لم يبقى الا في الساحة الفلسطينية بعد فشل ثورات الربيع العربي في سوريا والعراق واليمن وليبيا، لم يبقى لديهم الا فلسطين لاستكمال اوراقهم المبعثرة.

ختاما:-

نحتاج الى وعي أشمل لما يحدث للقضية الفلسطينية نحن الان في اسوأ الحالات لن نتحرر ولن نتوحد طالما المال محرك الفصائل وهذا المال لا يدخل إلا برضى إسرائيل سواء أكان بالضفة أو غزة.