Tuesday, August 20, 2019
اخر المستجدات

“التربية” و”اليونسكو” تعقدان لقاء لتطوير التعليم خلال عام 2015


| طباعة | خ+ | خ-

رام الله / الوطن اليوم

عقدت وزارة التربية والتعليم العالي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، اليوم الاثنين، لقاء حول التشاور الوطني للتعليم للجميع، تحت عنوان: “تعليم جامع ونوعي لما بعد 2015” للتطوير التعليم في فلسطين.

ويهدف اللقاء الذي اقيم في مدينة البيرة، لعرض تقرير التقييم الوطني 2015، ومراجعة الانجازات التي تحققت في هذا المجال، واستعراض الفرص والتحديات وآفاق التعليم في فلسطين.

وقالت وزيرة التربية والتعليم العالي د. خولة الشخشير، “أن المشهد التربوي الفلسطيني تحكمه الطموحات والتحديات كحال العديد من مجالات الحياة، لافتة في هذا السياق إلى أن الطموح تجسده خطط الوزارة الاستراتيجية وما تتضمنه من غايات وتوجهات تستهدف تحقيق النوعية المنشودة ومواكبة التطورات والمستجدات التربوية”.

واضافت “لقد واجهت المسيرة التربوية العديد من المصاعب لم تبدأ ببدء الاحتلال الاسرائيلي ولن يكون اخرها العدوان الأخير على قطاع غزة، وهو العدوان الذي استهدف الحق في الحياة قبل أن يستهدف الحق في التعليم، ومن هنا فإن المراجعة الشاملة لما أنجز من إعلان دكار في العام 2000 مطالبة باستحضار الاحتلال كتهديد دائم لأي جهد مبذول”.

واستعرضت أبرز المحاور التي تضمنها هذا التقرير، مبينة أن قطاع الطفولة المبكرة حظي باهتمام كبير خاصة عبر إنجاز الاستراتيجية الوطنية للطفولة المبكرة، لتبرهن على التوسع في هذا القطاع ودعمه، ومن ثم تجسد الحرص على النوعية في قطاعي التعليم الأساسي والثانوي مع الحرص على توظيف التكنولوجيا لخدمة التعليم، حيث ارتفعت نسبة الالتحاق في هاذين القطاعين بشكل ملحوظ، منوهةً إلى سعي الوزارة الحثيث للارتقاء بواقع التعليم المهني.

ولفتت إلى الخطوات التي حققتها فلسطين في مجال تأهيل المعلمين وزيادة أعداد المؤهلين عبر خطتها الاستراتيجية وضمن أنظمة للمتابعة والتقييم الشامل، مشيرةً إلى ما شهده واقع تعليم الكبار من انجازات، حيث حققت فلسطين المستهدف العالمي (95%) حسب إعلان داكار، كذلك وفي مجال التكافؤ والمساواة بین الجنسین في التعلیم فقد حققت فلسطین أیضاً المستهدف العالمي للتعلیم للجمیع (95%) في جمیع المؤشرات المعتمدة.

من جانبه، قال مدير مكتب اليونسكو في فلسطين “لودوفيكو فولن كلابي”، أنه ومع اتفاق داكار عزمت بلدان العالم لمراجعة برامجها وتوجهاتها في مجال التعليم للجميع وتحديد أولوياتها والتحديات التي تواجهها.

وأعرب عن أمل اليونسكو من خلال هذا اللقاء التشاوري الخروج بتوصيات تسهم في تحقيق الغايات المنشودة لما بعد العام 2015، وضمان الوصول إلى تعليم نوعي، والتعليم مدى الحياة، والمواطنة وغيرها من المضامين التي يشملها هذا التقرير، والتركيز على الجوانب التي تستهدف خدمة المعلمين وتأهيلهم، والانسجام مع التغيرات الراهنة في عالم اليوم، خاصة في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة وغيرها.

من جهته، أشار رئيس برنامج التعليم في وكالة الغوث الدولية د. مهند بيدس، إلى ان البرامج والمشاريع التي تنفذها وكالة الغوث الدولية خاصة في مجال التعليم في الطوارئ، الذي يعد حقاً لكافة الأطفال الفلسطينيين في الوطن والشتات، لافتاً إلى المسؤوليات والجهود التي تبذلها الوكالة خاصة بعد العدوان الاسرائيلي الأخير الذي استهدف العديد من القطاعات في قطاع غزة ومنها التعليم.

وشدد بيدس على الشراكة الفاعلة مع وزارة التربية والتي تمتد منذ سنوات طويلة في سبيل خدمة الأجيال الناشئة، لافتاً إلى أن “الأونروا” بصدد إطلاق خطتها الاستراتيجية الجديدة والتي ترتكز أبرز محاورها على الحماية والتعليم المدرسي والمهني.

بدوره، قدم الوكيل المساعد لشؤون التخطيط والتطوير في الوزارة د. بصري صالح عرضاً حول التقرير الوطني للتعليم للجميع 2015، مستعرضاً ما تم تنفيذه في التقرير منذ عام 2000، حيث وقعت فلسطين في هذا العام اتفاقية داكار، وفي 2004 أطلقت الوزارة بالتعاون مع شركائها خطة التعليم للجميع، وفي 2007 تم تقييم منتصف المدة للتعليم للجميع، وفي العام الحالي 2014 تم تنفيذ التقييم الوطني في مجال التعليم للجميع.

وبين صالح أن أقسام التقرير تضمنت: التحديات الرئيسية للتعليم للجميع في عام 2000 وأهداف عام 2015، والتقدم المحرز نحو تحقيق أهداف التعليم للجميع، وتطبيق استراتيجياته، ووجاهة إطاره، وآفاق ما بعد العام 2015.

وقدمت أخصائية التعليم في اليونسكو “مارينا باتيرير”، عرضاً حول التقرير العالمي لرصد التعليم للجميع 2013/2014 بعنوان”: التعليم والتعلم: تحقيق الجودة للجميع”، مستعرضةً بالأرقام واقع التعليم للجميع في مختلف بلدان العالم من حيث نوعية التعليم والمساواة في النوع الاجتماعي والأطفال خارج المدرسة وغيرها من المحاور المهمة.

وأكدت بارتير دور المرحلة الأولى في حياة الطفل المدرسية كونها تحدد معالم مستقبله وصقل شخصيته، موضحةً أهمية تأهيل المعليمن، وتدريبهم وتوفير المناهج الدراسية المناسبة، والوصول إلى سياسات تدعم التعليم، وضمان الوصول إلى المجموعات المهمشة، وتلك الفئات التي تتأثر نتيجة النزاعات والصراعات.