Sunday, August 25, 2019
اخر المستجدات

التلقيح الصناعي في فلسطين.. اختلاط الأنساب في البحث عن المال


| طباعة | خ+ | خ-

تقرير: فرح المصري

كشف مصدر أمني فلسطيني  عن إلقاء القبض على “طبيب مشهور” في رام الله للاشتباه بتلاعبه بنطف الأزواج الساعين لإجراء عمليات زراعة أجنة، عن طريق “التلقيح الصناعي”، وزراعة نطف لا تعود لأصحابها الحقيقيين، موهمًا إياهم بمقدرته على معالجة الحالات المصابة بالعقم، بغية تحقيق الأرباح.

وتحدث المصدر الذي تحفظ في الكشف عن هويته أنه تم إلقاء القبض على طبيب مختص في مجال زراعة وتخصيب الأجنة، بناءً على شكاوى مواطنين، وبالتحقيق معه، تبين أنه يتلاعب في أجنة زبائنه.

وأشار المصدر إلى أن الطبيب ذاته، يخزن عينات من “الحيوانات المنوية” الخاصة بمرضاه، لاستخدامها في أغراضه المشبوهة، وتم العثور عليها لدى مداهمة المركز.

وذكرت مصادر مطلعة أن القضية بدأت عندما التجأ زوجان للمركز لإجراء عملية زراعة، بهدف الإنجاب، وفعلًا تم إجراء العملية بنجاح، وسافر الزوجان خارج البلاد، حيث يسكنان، وبعد مدة أرادا إجراء عملية زراعة أخرى، وتوجها لهذه الغاية لأحد المراكز المختصة في تلك البلاد، وبعد إجراء الفحوصات اللازمة كانت النتيجة المفاجئة بأن الزوج غير قادر على الإنجاب مطلقًا، ومن هُنا عاد الزوجان إلى الضفة الغربية، ومع إجراء فحص الـ DNA تبين أن بيانات الطفل لا تتوافق مع بيانات والده المفترض.

أحد أطباء النسائية والتوليد تحدث عن أن خطورة هذه القضية تكمن في احتواء بعض هذه المراكز على عينات من حيوانات منوية لأشخاص قاموا بوضعها في تلك المراكز لفحص طبي معين، غير مدركين بأن حيواناتهم المنوية ما تزال مخزنة في هذه المراكز، وقد يتم استغلالها لأغراض أخرى.

وأضاف أن بعض “الأطباء المشبوهين والطامعين في الربح”، يعمدون لاستبدال الحيوانات المنوية الضعيفة، بأخرى من “الأرشيف” لضمان نجاح عملية التخصيب، متجاهلين الأثار الكارثية لفعلتهم، وما يترتب عليه من اختلاط الأنساب.

ويُقصد بالتلقيح الصناعي الإجراءات التي يتم اتخاذها للتغلب على قلة الإخصاب، بهدف تحقيق الإنجاب، من خلال التقاء الحيوان المنوي للزوج مع بويضة الزوجة خارج دائرة الاتصال الجنسي.

ومن أهم شروط التلقيح الصناعي في التشريعات العربية أن يتم بين امرأة ورجل يجمعهما رباط الزواج الشرعي، وأن يتم التلقيح برضى الطرفين.