السبت 27 / فبراير / 2021

الجيش الإسرائيلي يرفض حلفا دفاعيا مع الولايات المتحدة

الجيش الإسرائيلي يرفض حلفا دفاعيا مع الولايات المتحدة
الجيش الإسرائيلي يرفض حلفا دفاعيا مع الولايات المتحدة

أبدى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، موافقة واقتناعا بدخول إسرائيل إلى حلف دفاعي مع الولايات المتحدة، خلال مداولات سياسية – أمنية، وذلك خلافا للموقف التقليدي للجيش ولجهاز الأمن عموما. وبحسب تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” اليوم، الثلاثاء، فإن موافقة كوخافي جاءت في أعقاب ضغوط مورست عليه من جانب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.

وكان نتنياهو قد طرح فكرة انضمام إسرائيل إلى حلف دفاعي مع الولايات المتحدة خلال حملة حزب الليكود لانتخابات الكنيست في أيلول/سبتمبر العام 2019. وقالت الصحيفة إن نتنياهو أراد حينها أن يظهر نفسه “كزعيم بمستوى عالمي”، المقرب من الرئيس الأميركي في حينه، دونالد ترامب.

وبات موضوع الحلف الدفاعي أكثر بروزا في الانتخابات التالية للكنيست، التي جرت في آذار/مارس الماضي. ووصف نتنياهو حلفا كهذا بأنه “أمر عظيم”، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى تحفظات مسؤولين أمنيين من هذا الحلف، فيما أكد ترامب أنه بحث موضوع الحلف الدفاعي مع نتنياهو. ويرفض الجيش الإسرائيلي الآن التعقيب وقال إنه “لن نتطرق إلى مداولات مغلقة مع المستوى السياسي”.

يشار إلى أنه إلى جانب توثيق العلاقات الأمنية بين الدول الأعضاء في حلف دفاعي كهذا، فإنه يلزمها علنا بالدفاع عن بعضها وتنسيق هجمات وخطوات عسكرية وأمنية أخرى. ووفقا للصحيفة، فإنه خلال عشرات السنين الماضية، وكذلك خلال المداولات حول مبادرة نتنياهو بهذا الخصوص، اعتبر جهاز الأمن الإسرائيلي أن انضماما لحلف كهذا سيقيد خطوات إسرائيل. وأشار مسؤولون أمنيون إلى أن التعاون مع الأميركيين جار بحجم كبير من دون حلف كهذا، وأن “نواقص هذا الحلف تتفوق على فوائده”.

وقالت مصادر أمنية مطلعة على المداولات في هذا الموضوع، إنه رغم التحفظ من حلف كهذا، إلا أن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي وافق على إعطائه شرعية. وقال مسؤول أمني إنه لا يتم التعبير عن موقف كهذا من دون مصادقة رئيس أركان الجيش، لكنه أضاف أن “التغيير الذي عبر عنه كوخافي جاء بسبب ضغوط مورست عليه”. وأردف أن “يتم الحفاظ بشكل مقدس على حرية الجيش الإسرائيلي بالعمل. ويصعب فهم كيف ولماذا جعلوهم يغيرون موقفهم”.

وبين الأسباب التي أوردها مسؤولون أمنيون لمعارضتهم الدخول إلى حلف كهذا، أنه سيشكل تحديا لروسيا، وسيقيد الغارات الإسرائيلية في سورية، وسيلزم إسرائيل بأخذ المصالح الأميركية في العراق بالحسبان ويمنع غارات إسرائيلية ضد أهداف إيرانية في العراق، واحتمال أن تطلب الولايات المتحدة ألا تستخدم إسرائيل أسلحة أميركية في حال شنت هجمات تتعارض مع المصالح الأميركية في الشرق الأوسط.

واعترض رؤساء الأركان السابقون – غادي آيزنكوت، بيني غانتس، غابي أشكنازي، موشيه يعالون – على انضمام إسرائيل لحلف دفاعي مع الولايات المتحدة، وقال آيزنكوت، في نهاية العام 2019، إن “إسرائيل ليست بحاجة إلى حلف دفاعي، وهذا أمر لا ينبغي الاعتناء به”. واعتبر غانتس، الذي يتولى حقيبة الأمن، أن حلفا كهذا “سيقيد قدرة الجيش الإسرائيلي بالدفاع عن دولة إسرائيل أمام التهديدات الماثلة أمامها”.

وكان مستشارو نتنياهو قد وصفوا حلفا كهذا خلال المداولات بأنه أحادي الجانب، وأنه دفاع عن إسرائيل فقط ومن دون التزام الجيش الإسرائيلي بالمشاركة في مهمات ينفذها الجيش الأميركي. لكن مسؤولين في جهاز الأمن اعتبروا أن إدارة أميركية مستقبلية قد تطلف تنفيذ التحالف بشكل متبادل وعدم الالتزام بتفاهمات بين نتنياهو وترامب.

وبعد انتخابات الكنيست، في ىذار/مارس الماضي، بدأت إسرائيل والعالم ينشغلون بانتشار فيروس كورونا، وتوقف نتنياهو عن التحدث عن هذا الحلف، فيما مكانة ترامب بدأت تضعف إلى أن خسر انتخابات الرئاسة. ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي مطلع قوله إنه “لم تكن هناك أي مداولات حول هذا الموضوع منذ سنة، ولا أحد يطرحه حتى كخيار”.

Share on vk
Share on pinterest
Share on reddit
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook

زوارنا يتصفحون الآن