Sunday, August 25, 2019
اخر المستجدات

الحكومة: احالة مشروع قرار بقانون لانشاء صندوق وطني للاسرى


| طباعة | خ+ | خ-

قرر مجلس الوزراء في جلسته اليوم الثلاثاء، الموافقة على مذكرة التفاهم مع مجموعة “بريتش غاز” وشركة “CCC” بشأن مشروع الغاز، والتي تتضمن قيام “بريتش غاز” بتقديم خطة تطوير واضحة تشمل جميع الاتفاقيات التجارية لبيع الغاز خلال ثلاث سنوات، وحق الأولوية ببيع الغاز للسوق الفلسطيني، وموافقة السلطة الوطنية على جميع اتفاقيات بيع الغاز لجميع الأطراف.

كما تتضمن المذكرة موافقة “بريتش غاز” التنازل عن حقوق التطوير في كل المناطق ما عدا منطقة التطوير التي تم تحديدها عام 2002، مما سيمكن الحكومة من طرح باقي المناطق لعطاء دولي واستقطاب مطورين آخرين للتنقيب عن الغاز والنفط في باقي المناطق بما يتماشى مع المعايير الدولية المتبعة، كما قرر المجلس تفويض الأطراف المعنية بتوقيع مذكرة التفاهم المذكورة.

وصادق المجلس على تشكيل لجنة وطنية لمبادرة “بيت الخير” لمساعدة الفقراء برئاسة وزير الشؤون الاجتماعية على أن تتولى اللجنة إعداد النظام الداخلي لعملها، ورفع التوصيات إلى مجلس الوزراء وذلك في إطار جهود الحكومة لتعزيز التكافل الإجتماعي، وخلق فرص عمل للتخفيف من معاناة الفقراء ضمن برامج لمساعدتهم على تلبية احتياجاتهم.

كما قرر المجلس إحالة مشروع قرار بقانون بشأن إنشاء صندوق وطني للأسرى إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراسته وتقديم ملاحظاتهم بشأنه، تمهيدا للمصادقة عليه، والتنسيب به للرئيس لإصداره، والذي سيتم تمويله من الايرادات المحلية والمساعدات العربية، وذلك لدعم الأسرى والمحررين منهم وعائلاتهم التزاماً من الحكومة بتوفير الحياة الكريمة لأسرانا الأبطال وفاءً لهم ولتضحياتهم.

وصادق المجلس على طلب المعهد العربي “أبو ديس” بتحويل قطعة أرض من ميري إلى ملك بهدف وقفها وقفا خيريا لصالح جامعة القدس ومدرسة المعهد العربي في أبو ديس لغايات تلبية احتياجاتهما التطويرية.

كما قرر المجلس إحالة جدول تشكيلات وظائف الدوائر الحكومية للأعوام 2013-2015 إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراسته وتقديم الملاحظات بشأنه، والذي أعده ديوان الموظفين العام بالشراكة مع كافة الدوائر الحكومية المنضوية في الخدمة المدنية، بهدف إحداث تحول حقيقي في أنظمة الإدارة العامة لبلوغ الحكم الرشيد ورفع مستويات الكفاءة الإدارية في استخدام الموارد وحمايتها ومراعاة الصالح العام.

وصادق المجلس على مشروع قرار بقانون معدل لقانون دعاوى الحكومة رقم (25) لسنة 1958م والتنسيب به لسيادة الرئيس لإصداره، وذلك نظراً للحاجة لقانون معدل يتلاءم مع الواقع وتحديث الأحكام القانونية وذلك بهدف تقصير فترة التقاضي وتسهيل الإجراءات أمام المحاكم مما يساهم في الحفاظ على حقوق الخزينة العامة وحقوق المواطنين.

كما قرر المجلس إحالة مشروع نظام المجلس الاستشاري للتعليم العالي إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراسته وتقديم الملاحظات بشأنه، والذي يهدف إلى اقتراح السياسات العامة والخطط التطويرية للتعليم العالي، بما يساهم في النهوض بمؤسسات التعليم العالي وبقطاع التعليم في فلسطين.

وصادق المجلس على مشروع قانون المياه والتنسيب به للرئيس لإصداره وذلك لإصلاح قطاع المياه والصرف الصحي في فلسطين، ومراجعة الوضع المؤسساتي والقانوني لقطاع المياه والنهوض به وتوفير الخدمة بشكل أفضل للمواطن، بالإضافة إلى تلبية ما تقتضيه الحاجة المؤسسية لسلطة المياه من أدوات قانونية شاملة وواضحة لإدارة المصادر المائية في فلسطين.

وناقش المجلس مشروع إنشاء المدرسة الوطنية للإدارة، بهدف توطين التدريب لتحسين أداء موظفي الخدمة المدنية بالأساس، وموظفي القطاع الخاص والأهلي، وخلق وإعداد قيادات إدارية فاعلة واكتساب المعرفة وصقل المهارات وتعزيز السلوك الجديد، وتعزيز الحكم الرشيد والإدارة الفعالة، والإرتقاء بالإدارة العامة الفلسطينية إلى المستويات الدولية، وقرر المجلس تشكيل لجنة وزارية برئاسة وزير الدولة لشؤون التخطيط لدراسة المشروع من كافة جوانبه وتقديم التوصيات بشأنه إلى مجلس الوزراء.

وقرر المجلس تشكيل لجنة وزارية برئاسة وزير المالية وعضوية وزير العدل والأمين العام لمجلس الوزراء لمراجعة رسوم المحاكم والرسوم الأخرى.

كما قرر المجلس تكليف اللجنة الإقتصادية الوزارية بمراجعة قانون المالكين والمستأجرين بهدف تحديث أحكامه بما يتلاءم مع خطة الحكومة بتطوير قطاع الإسكان والبنية التحتية وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع. وتكليف اللجنة الاقتصادية كذلك بدراسة موضوع الضريبة على الشركات التي تعمل في مجال العقارات، وتقديم التوصيات إلى مجلس الوزراء.

وأكد رئيس مجلس الوزراء د.رامي الحمد الله في مستهل الجلسة، دعم المجلس لموقف سيادة الرئيس من استئناف المفاوضات والعملية السياسية على قاعدة الإقرار بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة المتمثلة بحقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194. وأكد أن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن فشل المفاوضات وتعثر عملية السلام، وأن أي حديث عن العودة للمفاوضات لا يكون إلا بإطلاق سراح الدفعة الرابعة من قدامى الأسرى، والتزام إسرائيل الواضح بمرجعية حدود عام 1967م وقرارات الأمم المتحدة والوقف الشامل للاستيطان، بما في ذلك وقف الاستيطان وتهويد ومصادرة الأراضي في القدس الشرقية المحتلة عام 1967م.

ودعا المجلس أبناء شعبنا في كافة أماكن تواجده إلى المشاركة الواسعة في إحياء فعاليات الذكرى السادسة والستين للنكبة، مؤكداً إصرار الشعب الفلسطيني على المضي نحو تحقيق الحلم الفلسطيني بإقامة دولة فلسطين الحرة المستقلة، وحق الشعب الفلسطيني في إنهاء الاحتلال، وفي إزالة الاستيطان وجدار الفصل العنصري، وأكد المجلس أن جهود سيادة الرئيس وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ستستمر ولن تتوقف حتى إنجاز سلام عادل ومشرف، يحفظ حقوقنا ويحقق سيادتنا الوطنية، ونسترد معه حريتنا ونبني في ظلاله دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وذلك بصمودنا، وبإصرارنا، وبتضحياتنا وبوحدتنا الوطنية.

وثمن المجلس المسيرات الجماهيرية الشعبية المساندة لأسرانا الإداريين وهم يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام، لكسر سياسة الاعتقال الإداري التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحقهم، والتي خرجت في مختلف أنحاء الوطن الفلسطيني تلبية لندائهم من داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، معتبراً تلك المسيرات وحركات ووقفات التضامن أولى ثمرات الوحدة الوطنية، وترجمة عملية لتلك الوحدة. ودعا المجلس إلى توسيع حملة التضامن مع أسرانا الأبطال، وطالب كافة المؤسسات الدولية الإنسانية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه ما يعانيه أسرانا في معتقلات الاحتلال، والانتصار للقيم والمبادئ الأخلاقية، والوقوف ضد الظلم والاستبداد الذي تمثله المعتقلات الإسرائيلية التي تعتبر رمز وجود الإحتلال وممارساته التعسفية اللاإنسانية.

واستنكر المجلس مصادقة اللجنة الوزارية للتشريع في إسرائيل على مشروع قانون يمنع اطلاق سراح أسرى فلسطينيين قبل انتهاء مدة محكوميتهم، بهدف الحيلولة دون تنفيذ صفقات تبادل أو اطلاق سراح أسرى. وأكد المجلس أن هذا القانون وغيره من القوانين العنصرية التي تعمل الحكومة الإسرائيلية مؤخراً على إقرارها يكرس التمييز والعنصرية، وشرعنة الإفلات من التزامات إسرائيل والاتفاقيات التي أبرمتها مع منظمة التحرير الفلسطينية.

كما ندد المجلس بقيام الكنيست الإسرائيلي بالدعوة إلى مؤتمر تحت عنوان السيادة الاسرائيلية على ما يسمى “جبل الهيكل”، وحذر المجلس من أن هذه الدعوات الاحتلالية العدوانية الخطيرة لفرض السيطرة الإسرائيلية على المدينة المقدسة وتقسيم المسجد الأقصى المبارك واستباحة المستوطنين لباحاته الطاهرة، وتصعيد الانتهاكات الإسرائيلية السافرة قد وصلت إلى حد يستدعي خروج المجتمع الدولي عن صمته، ويستدعي من الدول العربية والإسلامية اتخاذ مواقف حازمة تجاه ما يجري في المدينة المقدسة من تهويد يومي للمقدسات ومن سرقة للإرث الإسلامي والمسيحي والتاريخي والحضاري للمدينة المقدسة.

وطالب المجلس المجتمع الدولي باعتبار المجموعات اليهودية الاستيطانية المتطرفة “شبيبة التلال” و “تدفيع الثمن” مجموعات ارهابية، ووضعها على لوائح الارهاب العالمي. وكان قد كلف وزير الشؤون الخارجية بتزويد كل من وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، وروسيا، ومفوضية العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي، والأمين العام للأمم المتحدة، والأمين العام لجامعة الدول العربية، وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي، بملف يحتوي على مجموعة كبيرة من الممارسات الارهابية التي تمارسها كل من منظمة “شبيبة التلال” الإستيطانية، ومجموعات “تدفيع الثمن” الاستيطانية ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته وممتلكاته، والدور الذي تقوم به هذه المجموعات في عمليات القتل والتحريض على العنف، ونشر ثقافة الكراهية والعنصرية.

وأعرب المجلس عن ترحيبه بزيارة قداسة البابا فرنسيس الأول التاريخية المنتظرة إلى فلسطين في الفترة ما بين 24 -26 أيار، وعن ترحيبه بالبطاركة الضيوف الذين سيلتقون قداسة البابا في فلسطين خلال هذه الزيارة. وأكد المجلس أن زيارة قداسة البابا والبطاركة الضيوف من شأنها دعم الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية. وثمن المجلس موقف الكنائس المسيحية وقداسة البابا بشأن المحافظة على المقدسات الإسلامية والمسيحية وتصديهم لسياسة التهويد الإسرائيلية.

وتقدم المجلس بالشكر والإمتنان إلى دولة قطر لتقديمها دعما للخزينة بقيمة 50 مليون دولار كدفعة ثانية بعد الدفعة الاولى التي قدمتها خلال شهر اذار الماضي بنفس القيمة. وأعرب المجلس عن تقديره لدعم قطر المتواصل لشعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة، ودعا الدول العربية الشقيقة الأخرى إلى تقديم دعمها حتى تتمكن السلطة الوطنية من الوفاء بالتزاماتها وتعزيز صمود شعبنا.

ورحب المجلس ببدء تسليم دفعات التعويض العادل وفقا للقانون لأصحاب الأراضي التي تم استملاكها لإقامة منطقة جنين الصناعية، مما يمكن من البدء بتنفيذ هذا المشروع الحيوي الهام، الذي سيوفر الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ويساهم في جلب الإستثمارات والنهوض باقتصادنا الوطني. وأعرب المجلس عن شكره وتقديره لتركيا وألمانيا على جهودهم لدعم هذا المشروع الهام والحيوي.

وبحث المجلس تزايد جرائم قتل النساء التي وقعت في الآونة الأخيرة، معربا عن إدانته لهذه الجرائم البشعة، وقرر تكليف وزير العدل وأمين عام مجلس الوزراء بسرعة تقديم مشروع قانون معدل لقانون العقوبات إلى مجلس الوزراء لإقراره والتنسيب به إلى سيادة الرئيس لإصداره، بما يضمن تشديد العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم، وكافة أشكال الاعتداء على النساء.