Tuesday, June 25, 2019
اخر المستجدات

الحكومة الفلسطينية تنتظر مؤتمر “المانحين” لتوفير أموال تجنبها أزمة مالية


| طباعة | خ+ | خ-

وكالات – تنطلق في ولاية نيويورك الأمريكية، نهاية الشهر الجاري اجتماعات مؤتمر المانحين، بحضور رسمي من حكومة التوافق الوطني الفلسطينية.

وبحسب الناطق باسم الحكومة الفلسطينية، إيهاب بسيسو، فإن الحكومة ستبحث خلال أعمال المؤتمر، توفير الأموال اللازمة لسد العجز الجاري في الموازنة الفلسطينية، بسبب التراجع الملحوظ في أموال المانحين للخزينة الفلسطينية.

وأضاف بسيسو اليوم الأحد: ” لقد أدى التراجع في أموال المانحين خلال العام الجاري، إلى احتمالية دخول الحكومة في أزمة مالية”.

ومضى قائلاً: ” إذا تتبعنا الميزانيات الفلسطينية، منذ توجه الرئيس محمود عباس إلى الأمم المتحدة الحصول على عضوية بصفة مراقب، فإن الدعم المالي الخارجي تراجع بنسبة 50٪، مقارنة بالسنوات السابقة”.

وبلغ إجمالي المنح والمساعدات المالية التي تلقتها حكومة التوافق الوطني الفلسطينية، منذ مطلع العام الجاري، حتى نهاية يوليو/ تموز الماضي، قرابة 531 مليون دولار أمريكي.

ومقارنة مع الفترة المناظرة من العام الماضي، فإن تراجعاً طرأ على إجمالي المنح والمساعدات، بقيمة بلغت 81 مليون دولار أمريكي.

يذكر أن الدعم الأمريكي المقدم للموازنة الفلسطينية، بلغ “صفر” دولار أمريكي، حتى نهاية يوليو/تموز الماضي، بينما بلغ خلال الفترة المناظرة من العام الماضي 100 مليون دولار أمريكي، بحسب أرقام الميزانية الفلسطينية.

ولم يقدم الناطق باسم الحكومة الفلسطينية، رقماً يمثّل قيمة العجز في الموازنة الفلسطينية خلال الشهور الثلاثة القادمة من العام الجاري، أي حتى نهاية 2015، إلا أن بيانات الميزانية الفلسطنيية الصادرة عن وزارة المالية، حتى شهر يوليو/تموز الماضي، تشير إلى أن الحكومة الفلسطينية بحاجة إلى مبلغ يتراوح بين 800 – 900 مليون دولار أمريكي.

ويبلغ إجمالي العجز الجاري، الذي توقعته الحكومة الفلسطينية في موزانتها خلال السنة المالية الحالية 2015، نحو 1.85 مليار دولار أمريكي، بحسب بيانات الموازنة الفلسطينية.

وفي سؤال لمراسل وكالة الأناضول، حول مطالبات الحكومة بالحصول على حقها في استثمار واستغلال المناطق المصنفة “ج”، لتكون إيراداتها بديلاً عن المنح والمساعدات المالية الخارجية، أكد بسيسو أن استغلال المناطق “ج” ليس بديلاً عن أموال المانحين، بل مكملاً لها.

والمناطق المسماة ج، هي مناطق ومساحات في الضفة الغربية تخضع للسيطرة الإسرائيلية، حسب اتفاقية “أوسلو” للسلام، بين منظمة التحرير وإسرائيل، وتمنع الفلسطينيين من استغلال ثرواتها الطبيعية، وتشكل مساحتها نحو 61٪ من مساحة الضفة الغربية الإجمالية، وفق أرقام رسمية صادرة عن الحكومة الفلسطينية.

وقال بسيسو: ” الحاجة إلى المناطق (ج) هي لإحداث تنمية اقتصادية وبشرية في فلسطين خلال السنوات القادمة، لأنها أراض ذات ثروات طبيعية هائلة كالمياه والتربة الخصبة والمعالم السياحية والأثرية”.

وتابع: ” الأهم من ذلك أن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي استنزف نسبة كبيرة من الأراضي المصنفة ج، في الوقت الذي تعتبر فيه هذه الأراضي فلسطينية بامتياز”.

ووفق تقرير أصدره البنك الدولي السنة الماضي، فإن عدم سيطرة الفلسطينيين على المناطق المصنفة ج، من شأنه أن يفقد الخزينة الفلسطينية 3.5 مليار دولار أمريكي، سنويا، أي ما نسبته 35٪ من الناتج الإجمالي المحلي.