Sunday, August 25, 2019
اخر المستجدات

الحمد الله: تطوير قطاع الخدمة المدنية يضمن حقوق الموظفين وأفضل الخدمات للمواطنين


| طباعة | خ+ | خ-

قال رئيس الوزراء رامي الحمد الله أمس الخميس: إن تطوير الخدمة المدنية هو أمر في منتهى الأهمية للحفاظ على واجبات الموظفين وحقوقهم وتقديم أفضل الخدمات للمواطن، مشيدا بدور موظفي القطاع العام في بذل كل جهد ممكن للنهوض بواقع مؤسسات دولتهم، وبدور ديوان الموظفين العام والذي يعد ركيزة أساسية في العمل على تطوير الكادر الحكومي ورعايته.

جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر الأول لتطوير الخدمة المدنية في فلسطين، الذي نظمه ديوان الموظفين العام بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبحضور ممثل الاتحاد جون راتر، ورئيس العمليات في مكتب ممثل الاتحاد الأوروبي سيرجيو بيكولو، ومدير عام معهد الإدارة العامة (بيبا) البحريني رائد بن شمس، ورئيس ديوان الموظفين العام موسى أبو زيد، وعدد من الوزراء والمسؤولين.

وقال الحمد الله إن مشروع إصلاح الخدمة المدنية عبر تعزيز قدرات ديوان الموظفين العام، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي بميزانية قدرها 1.5 مليون يورو، يهدف إلى تطوير خدمة مدنية مهنية ونزيهة، والعمل ضمن بيئة منظمة، بحيث يكون توجهها الأساسي خدمة المواطنين.

وأضاف أن هذا المؤتمر يعد فرصة مهمة لالتقاء الكفاءات الفلسطينية والعربية والأجنبية وتبادل خبراتها، للحصول على إضافة النوعية لكل ما يصب في تطوير الخدمة المدنية، بحيث تكون أداة فاعلة لإحداث التغيير في بلدنا، والذي يصب بدوره بتعزيز صمود شعبنا وثباته على أرضه.

وأشار الحمد الله إلى أن رؤية الحكومة تهدف إلى تحقيق الإصلاح وزيادة الإنتاجية وتحسين الأداء الوظيفي، بالإضافة إلى النهوض بجميع القطاعات وتعزيز ثقة المواطن بالمؤسسات الحكومية وأدائها، كما أنها تسعى دوما لإرساء علاقة تكاملية بين قطاع الإدارة من جهة، ومختلف القطاعات من جهة أخرى وتحقيق سبل التنمية المستدامة.

وأكد الحمد الله وقوف الحكومة الفلسطينية والقيادة وعلى رأسها الرئيس محمود عباس إلى جانب الأسرى، الذين يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال لليوم لـ36 على التوالي، للإصرار على نيل مطالبهم المشروعة، والمتمثلة بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري، والإفراج عنهم من دون قيد أو شرط.

وأضاف أن هذا المؤتمر يأتي في وقت نحتاج فيه إلى الالتفاف حول القيادة وتحقيق الوحدة الوطنية، لترسيخ الصمود على الأرض الفلسطينية، ومواجهة العراقيل الإسرائيلية والهجمات المتكررة على المقدسات، واقتحامات المستوطنين لباحات الأقصى، والاعتداءات على المواطنين الفلسطينيين.

من جهته، استعرض أبو زيد جهود ديوان الموظفين في سبيل تطوير قطاع الخدمة المدنية، وما تحقق من إنجازات على مدى السنوات الثلاث الماضية، أبرزها إعداد جدول تشكيلات الموظفين، لأول مرة في فلسطين، وفق أعلى المعايير، وبما يشمل عملية تخطيط وظيفي شامل يمكن من وضع رؤية واضحة للموارد البشرية، كما يشمل بطاقات وصف وظيفي تسهل تطور موظفي الدولة بشكل سلس وشفاف، بعيدا عن المزاجية.

وتابع: إن الديوان أنجز أدلة الإجراءات في جميع مؤسسات الدولة، الأمر الذي يساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، إضافة الى أنظمة للتدريب تعكس رؤية واضحة للدولة لكيفية تطوير الموارد البشرية، حيث سيصار الى صياغة استراتيجية تدريب لكافة المؤسسات.

وأردف: ‘كل هذه الأمور هدفها تسهيل مهمة الموظفين في تقديم أفضل الخدمات للمواطنين’، مؤكدا أن ‘كل ما أنجزه ديوان الموظفين لم يتم وفق اجتهادات من هنا أو هناك، إنما ضمن استراتيجية وضعها منذ ثلاث سنوات بشراكة مع كافة مؤسسات الدولة’.

وأشاد أبو زيد بالدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لبرامج تطوير قطاع الخدمة المدنية، مضيفا: ‘والذي نعمل معه بشراكة تامة’.

كما شدد على أهمية البحث العلمي في تطوير الإدارة العامة، معلنا في هذا السياق عن البدء بخطوات عملية لإنشاء مدرسة للإدارة بتمويل من كوريا الجنوبية.

بدوره، أشاد مدير عام الادارة العامة بالبحرين، رائد بن شمس بالمستوى الذي وصل إليه ديوان الموظفين العام في فلسطين، ‘والذي حقق انجازات لا تصل اليها دول اخرى، رغم الصعوبات الناتجة عن الاحتلال، ولا بد من استثمار هذه الانجازات في اطار علمي اداري مستدام’.

وقال بن شمس إن الادارة العامة بالبحرين تسعى لخلق شراكة ادارية مع ديوان الموظفين العام في فلسطين.

بدوره، جدد ممثل الاتحاد الأوروبي جون راتر التزام الاتحاد بمواصلة دعم السلطة الوطنية لضمان توفير الخدمات الأساسية الحيوية للفلسطينيين مثل رواتب الموظفين، والتعليم، والصحة، والخدمات الاجتماعية، وتطوير عمل وزارات السلطة، خاصة قطاع الخدمة المدنية لدعم بناء مؤسسات الدولة، لافتا الى ان السلطة ‘حققت تقدما كبيرا في هذا المجال رغم الصعوبات’.

وإضافة إلى جلسة الافتتاح، توزعت أعمال المؤتمر على أربع جلسات تحدث فيها العديد من الخبراء المحليين والدوليين، وتناولت: الاتجاهات الحديثة في تطوير قطاع الخدمة المدنية، وتجارب دول عربية واوروبية، واهمية البحث العلمي في تطوير الادارة العامة، إضافة الى تقييم ما تحقق فعليا في فلسطين في هذا المجال، والاحتياجات المستقبلية، وصولا الى نظام خدمة مدنية كفؤ وفاعل، يضمن تقديم افضل الخدمات للمواطنين.