Saturday, August 17, 2019
اخر المستجدات

الحية: الرئيس عباس يخشى الانتخابات لتراجع شعبيته ولا مشكلة لدينا مع دحلان


| طباعة | خ+ | خ-

غزة / الوطن اليوم

أكد القيادي في حركة حماس خليل الحية على أن حركته تعمل وفق خيار المقاومة والعمل مع الكل الفلسطيني لإقامة الدولة الفلسطينية، مشيرا إلى أن حماس ترى الوحدة الوطنية على قاعدة الشراكة وحماية الثوابت الفلسطينية باعتبارها خيارا استراتيجيا لذلك تصر على المضي قدما في تحقيقها للوصول الى شراكة حقيقية.

وأوضح في حديث مطول مع صحيفة الرسالة أن حماس لاتزال تسعى لتطبيق ما تم التوقيع عليه من اتفاقيات لإنهاء الانقسام، في الوقت الذي لا يبدي فيه الفتحاويون أي جدية، واصفا السلوك الفتحاوي تجاه المصالحة بالسلبي.

وبين أنه حركته رغم تصرفات فتح تمد يدها كونه لا خيار أمام الكل الوطني سوى انهاء الانقسام على قاعدة الاحترام المتبادل والالتزام بما تم التوقيع عليه.

وتطرق القيادي إلى اتفاق الشاطئ الذي شكلت وفقه حكومة الوفاق الوطني لحاجة الشعب الفلسطيني لها، حيث أبدت حركة حماس مرونة كبيرة في التعامل معها، لكنها لم تمارس مهامها في قطاع غزة.

ولفت إلى أن حماس لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الاستهانة بالقطاع فهي تمتلك خيارات عديدة لإدارة الازمات كونها حركة مقاومة، كما أنها تعمل على تقوية الجبهة الداخلية للشعب وحفظ امنه ودرعه سلاح المقاومة.

ويراهن الحية على مزيد من العلاقات الاسلامية والعربية لجلب الدعم للقضية الفلسطينية، مؤكدا أن حماس لن تسمح بسقوط غزة صحيا وماليا.

وبحسب القيادي في حماس فإن العدو الصهيوني الذي دمر غزة ملزم بتعميرها من جديد، خاصة أن المجتمع الدولي والاحتلال معنيان بإعمار غزة في الوقت الذي تتلكأ فيه “السلطة”، مؤكدا على أنهم سيلزمون الجميع بإعادة الاعمار ورفع الحصار.

وفيما يتعلق بمعبر رفح واغلاقه المستمر يقول القيادي في حركة حماس: “لاتزال الادارة القائمة فيه من الحكومة السابقة ولا يوجد مشكلة في التوافق مع حكومة الحمد الله (..) المشكلة في الحكومة كونها لا تريد استلام المعابر”، متابعا: يجب الا يخضع المعبر للتجاذبات السياسية بل من المهم أن يبقى مفتوحا لتسهيل مهمات وحاجات المواطن الفلسطيني.

واما بخصوص علاقة حركة حماس مع مصر أوضح الحية أنها لم تنقطع كليا بل في حالة سكون ولا يوجد فيها أي تطور منذ أكثر من شهرين، لذا يسعون لتحسينها.

وعن الحديث عن عودة علاقة حماس مع القيادي الفتحاوي محمد دحلان اكد أن مشكلة الاخير مع حركة فتح وليس معهم، مشيرا إلى أن حماس من حقها التعامل مع مكونات الشعب الفلسطيني كافة بما يخدم القضية الفلسطينية.

وفي سؤال طرحته “الرسالة” حول نية حركته ادارة قطاع غزة وفق توافق فصائلي، أجاب الحية: “الحالة الراهنة لا يمكن أن تبقى، فقد اجتمعنا كثيرا مع الفصائل وشرحنا لهم ما ينذر بمصائب في الشارع الغزي حيث أن خدمات الصحة والتعليم تنهار”.

وأكد أن الشعب لن يدفع ثمن تخاذل الحكومة، لذا لا يمكن إدارة غزة بعيدا عن السلطة لأن ذلك يعني اعادة الانقسام بدلا من جعل غزة جزءا من السلطة.

وأكد الحية أن حكومة الحمد الله تتحمل المسئولية عن الجرائم الصحية في غزة وهي المسئولة أمام القضاء، وسيأتي يوم لتحاسب على تقصيرها، موضحا أن هناك قوة دفع ذاتية في قطاع غزة تعمل بعيدا عن حكومة رام الله وفق السياسات القديمة وجزء من التنسيق القديم متدني المستوي.

وأرجع أسباب إعاقة اعادة الاعمار إلى أداء وسلوك السلطة فهي لا تريد استلام المعابر، بالإضافة إلى عدم توفر الاموال والمماطلة التي تتعمدها السلطة لإحباط المواطنين والتأكيد لهم بأن حماس هي من تقف وراء تأخيره.

وعما تملكه حركة حماس في حال تأخر الاعمار لتقدمه للشعب الغزي، ذكر القيادي أنهم سيقفون بجانب المكلومين بكل ما يملكونه من قوة مادية وغيره، داعيا إلى الإسراع بإعادة الاعمار قبل فوات الاوان كون الشعب اعتاد على صنع المعجزات.

ولفت إلى أن الشعب الغزي متمرد لا يقبل بالإهانة أو الضغط عليه، ناصحا المجتمع الدولي والاحتلال بالانتباه للغزيين الذين يرفضون الحصار.

وأكد عضو الوفد المفاوض في القاهرة، أنه لم تجر حتى اللحظة أية مداولات أو مشاورات لاستئناف مفاوضات وقف اطلاق النار، التي كان من المقرر البدء بها في السادس والعشرين من اكتوبر الماضي، لكنها تعثرت بسبب العمليات الأمنية في سيناء، واغلاق معبر رفح على إثرها.

وقال الحية: “إن من يراهن على اطالة أمد المفاوضات أو تناسيها فهو واهم، وحاجة الاحتلال لاستكمال مفاوضات وقف اطلاق النار أكبر من حاجة الشعب الفلسطيني، لان المقاومة قد جسدت على الارض وقائع مهمة، واليوم نتحدث بمنتهى الثقة والثبات ومن خلفنا الشعب الفلسطيني”.

وتابع: “إن حماس ليست في أزمة على عكس ما يدور في الكيان الاسرائيلي من أزمات، وتستطيع فرض شروطها على الارض وفي الميدان”.

وأضاف “نحن لن نستجدي أحدا بعقد جولة مفاوضات أو بوقف اطلاق النار، فهناك اتفاق بيننا وبين الاحتلال وهو مُلزَم به، ونحن سنلتزم به ما التزم الاحتلال، وان لم يلتزم يأت دور الوسيط المصري الذي يجب ان يكون عند وساطته، خاصة لبعده العربي والقومي.

وعقَّب على ما ورد في صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، بشأن ما قاله عبد الفتاح السيسي لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أنه لا داعي لاستعجال صفقة تبادل مع حماس، “أن العدو يحاول ضرب أسافين بين حركته والنظام المصري”.

وحول شروط المقاومة الفلسطينية لوقف اطلاق النار والمتمثلة في انشاء المطار والميناء، قال: “إن هذين المطلبين هما حق طبيعي لنا كشعب، وكانا جزئين من الاتفاقيات التي أبرمت بين السلطة والاحتلال، وكان واجبا على السلطة المبادرة في انشاء المطار والميناء ولم تقم بهذا الدور، وعلى ما يبدو أنها غير معنية بذلك”.

وعلق على تصريحات بعض قادة فتح بالتقليل من شروط المقاومة بالقول: “إن هذا دليل على وجود تيار في السلطة يرى في الحصار أداة وآلية في التعامل مع غزة”.

وفيما يخص حصار قطاع غزة، قال الحية: “لدينا معلومات أن رئيس السلطة محمود عباس وحكومة الوفاق ومن خلال سلوكهم على الارض، يريدون أن يبقوا الحصار على غزة، وإلا فلماذا لم ينفذوا الاتفاق باستلام المعابر، ولماذا يعيقوا ادخال مواد البناء، فهم يريدون أن يحاصروا الجميع في غزة”.

وتساءل: من يبتز المواطن في الكهرباء والمحروقات بفرض الضرائب عليها؟ وماذا يُفهم من تصريح رئيس الحكومة رامي الحمد الله بأنه لا يريد حل مشكلة الموظفين؟

وعن مصير حكومة الوفاق الوطني قال الحية: “سنعطي للرئيس محمود عباس وللحكومة وقتا كافيا لتحملهم مسئولياتهم تجاه قطاع غزة، وسنعطي فرصة محددة ووقتا محددا نقدره نحن، وفي حال لم يلتزموا بواجباتهم فلدينا خيارات سنعرضها على شعبنا لنقوم بمسئولياتنا”.

وأكد ان الحل لتأزم الحالة الفلسطينية يتمثل بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني كرزمة واحدة وفق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة والتأكيد عليه في اتفاق الشاطئ.

واستدرك قائلا: “إن محمود عباس يتخوف من الانتخابات لأنه يدرك ان شعبيته وشعبية حركة فتح في تراجع وانحسار، وأن برنامجه السياسي وسلوكه في الضفة المحتلة وغزة سيكون سببا لخسارته.

وأضاف: “نتحدى محمود عباس وحركة فتح بالذهاب لانتخابات بعد ثلاثة شهور، وأؤكد أن فتح لن تحصل على الاغلبية في أية انتخابات قادمة”.

وجدد التأكيد على مشاركة حركته في انتخابات المجلسين الوطني والتشريعي، بينما لم يُحسم بعد قرار المشاركة في الانتخابات الرئاسية.

وعلى صعيد آخر أشار الى أن حركة فتح قد شاخت وهرمت، وقدمت نموذجا سيئا في الحكم، بعد تخليها عن خيار المقاومة، حتى باتت “كالقطط السوداء التي تأكل أبناءها”.

وأكد على أن الشعب الفلسطيني سينخرط بكافة أطيافه في برنامج المقاومة، وأن القضية الفلسطينية مرشحة لأن تتصدر في مواجهة المشروع الاسرائيلي الذي يشهد حالة من الاضطراب والتطرف.

زيارة إيران

وحول زيارة وفد حماس الأخير لطهران شدد عضو المكتب السياسي لحماس، على أن العلاقة لم تنقطع بين حركته وايران، لكنها بردت على اثر الخلافات حول سوريا، ولفت إلى أن الدعم تضاءل في فترات وتوقف في أخرى، لكنها لم تصل حد القطيعة، وبين أن الزيارات بين حركته وطهران لم تتوقف.

وحول توقيت زيارة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الى طهران قال: “عندما تتوفر الظروف المناسبة ستتم هذه الزيارة”.

وعن سبب العودة لبث الحياة في علاقة حركته مع طهران قال: “هذه الزيارة جاءت لتراكم العلاقة والارادة لدى حماس في تحسين علاقاتها مع المحيط العربي والإسلامي، ونحن نريد اعادة الدفء في علاقتنا مع ايران”، وبين أن حماس تريد حشدا من الدول لدعم مشروعها المقاوم.

وقال: “ايران تفتح ابوابها ولا تخفي دعمها فنقول لها شكرا، لكن الدول الاخرى منشغلة بنفسها ونتمنى أن تعود الحرارة لعلاقتنا مع الدول المختلفة والتي لم نكن سببا في برودها”.

وأضاف: “في علاقتنا السياسية رغم تعقيد حال الامة الطائفي والسياسي وتَمزقِّه، نضع ذلك جانبا ولسنا معنيين في اثارة هذا البعد، والقاعدة التي نبني عليها علاقاتنا ألا نتدخل في شؤون الدول وألا تتدخل في قرارنا”.

وحول تأثير التقارب الايراني مع الغرب مؤخرا على العلاقة مع حركته، أكد الحية أن ايران دولة كبيرة ومهمة ووازنة في المنطقة، ولا يمكن أن تكون علاقتها الجيدة مع الغرب على حساب علاقتها مع حماس، وشدد على وجود المصلحة المتبادلة بين حركته وايران.

ونوه إلى أن علاقة ايران مع حماس ومع المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني استراتيجية، وأن طهران تنظر اليها من بعد سياسي واجتماعي واسلامي مهم.

أما بخصوص الشكوى التي قدمها الاحتلال إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو” ضد تركيا بسبب تواجد عضو المكتب السياسي للحركة صالح العاروري على أراضيها فقال: “إنها تهدف إلى لفت الأنظار عن جرائمه وتمثيل دور الضحية بشكل فج وظاهر للعيان، والسلطات التركية تعلم سلوكه، وهو يعمل في الجانب السياسي وليس له علاقة بالعمل المسلح كما يدعي”.

وحذر الاحتلال من مغبة المساس بحياة الشيخ صالح العاروري، كما طالب السلطات التركية بتوفير الحماية له، متمنيا من تركيا لجمه عن هذا “السلوك الصبياني”.

وقال: “إن المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام قادرة على صنع ملحمة البطولة، والاحتلال (الاسرائيلي) كيان هش وضعيف وقائم على الكذب”.