الأحد 22 / مايو / 2022

الرئاسة الفلسطينية: إسرائيل تلعب بالنار وأبلغنا سفيرة أمريكا أننا لن نسكت

الرئاسة الفلسطينية: إسرائيل تلعب بالنار وأبلغنا سفيرة أمريكا أننا لن نسكت
لقاء رئيس السلطة محمود عباس مع سفيرة أمريكا في الأمم المتحدة لندا غرينفيلد في رام الله

قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، تعليقًا على قرار إسرائيل نقل وزاراتها إلى القدس ، “إن الحكومة الإسرائيلية تلعب بالنار”، مشيرًا إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) أبلغ سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة لندا غرينفيلد خلال لقائها في رام الله يوم أمس، بأنه لا يمكن السكوت على ذلك والأمور لم تعد تحتمل.

وأضاف أبو ردينة خلال حديثٍ لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية، اليوم الخميس، أن الرئيس الفلسطيني أبلغ المبعوثة الأمريكية بأن كل الممارسات الإسرائيلية من استيطان وقتل ومصادرة الأراضي وهدم للمنازل أو أي محاولة لطرد السكان من منازلهم في القدس أو أي محاولة لتغيير الوضع القائم، لن تؤدي إلا إلى تدهور الأوضاع وتقويض حل الدولتين الذي أعلنت الإدارة الأمريكية إلتزامها به.

وأشار الناطق باسم الرئاسة إلى، أن الرئيس الفلسطيني (رئيس السلطة) أكد لها أنه لن يقبل بأن يستمر هذا الوضع، داعيًا الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية إلى تحمل المسؤولية “لأن الابتعاد عن طريق السلام لن يدفع الشعب الفلسطيني إلى الاستسلام”.

وتطرق نبيل أبو ردينة إلى تفاصيل اتصال الرئيس عباس بنظيره الأمريكي جو بايدن الذي أبلغه فيه بأنه ضد الاستيطان ومع حل الدولتين ومع الاستاسسيكو في القدس، قائلاً إن “كل ما قاله بايدن نحن موافقون عليه وهي تصريحات جيدة، ولذلك طالب الرئيس عباس المبعوثة الأمريكية بتنفيذ الإدارة الأمريكية لوعودها بنقل القنصلية ووقف الاستيطان”.

وأردف أبو ردينة، أن كل الإجراءات الإسرائيلية المرفوضة والمدانة من المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية، يجب أن تتحول هذه التفاهمات وكل هذه التصريحات الجيدة إلى أفعال على الأرض، معتبرًا أن “الأمور لم تعد قابلة للاحتمال”.

ونوه أبو ردينة إلى، أن السفيرة الأمريكية أصدرت قبل وصولها بيانًا أكدت فيه أنها ملتزمة بحل الدولتين بالسلام والازدهار، مضيفًا أن تصريحات الرئيس عباس واضحة بأنه لا يمكن السكوت وبقاء الأمور على حالها.

• الرئاسة الفلسطينية تحذر من الخطط الاستيطانية في محيط القدس

ووفقًا لأبو ردينة، فإن الرئيس عباس حمّل المبعوثة الأمريكية كل هذه الملاحظات من أجل إيصالها إلى الرئيس الأمريكي ووزير الخارجية أنتوني بلينكن؛ “لأن الأمور تسير في اتجاه صعب”، كما ذكر.

وحسب أبو ردينة، فإن الرئيس عباس أبلغها أيضًا بأن حجز أموال الشعب الفلسطيني من قبل الحكومة الإسرائيلية واقتطاع الأموال الشهرية تؤدي إلى عجز في الميزانية، مضيفًا أن الشعب الفلسطيني لن يسكت عن كل ذلك بعد اليوم، مطالبًا إسرائيل بتحمل مسؤوليتها والإدارة الأمريكية إذا كانت جادة في الحفاظ على عملية السلام والاستقرار والأمن بأن تحول أقوالها إلى أفعال وأن تسرع الخطى بتنفيذ ما وعدت به من أجل عدم وصول الأوضاع إلى نقطة اللاعودة.

وتطرق أبو ردينة إلى تصرفات الحكومة الإسرائيلية، قائلاً: “إننا نواجه سلسلة من الحكومات الإسرائيلية المدمرة لكل عمليات السلام، والحكومة الحالية تمادت أكثر من الحكومات السابقة في عمليات القتل اليومية وجرائم الحرب التي ستكون لها تداعيات خطيرة”.

وشدد أبو ردينة، على أنه يجب على الحكومة الإسرائيلية مراجعة سياستها بالكامل؛ لأن تصرفاتها بهدم البيوت ومحاولة تهجير السكان وقتل الشباب “جرائم لن تمر دون حساب”، وعليها أن تعي تمامًا أن الشعب الفلسطيني يرفض هذه السياسة وكذلك المجتمع الدولي “ولدى القيادة الفلسطينية كل الوسائل القانوية للذهاب إلى المجتمع الدولي”.

• أول رد فلسطيني على معارضة بينيت فتح القنصلية الأمريكية في القدس

وبشأن قرار إسرائيل نقل وزاراتها إلى القدس، عقب الناطق باسم الرئاسة بالقول، “إن كل خطوة تقوم بها الحكومة الإسرائيلية على أرض القدس الشرقية المحتلة مرفوضة ومدانة وغير شرعية ولن نسمح ببقائها ولن يستمر هذا الحال مهما طال الزمن”.

واستطرد: الحكومة الإسرائيلية تلعب بالنار وتحاول أن تفرض حقائق، لكن كل حقائقها زائفة وسيزول الاستيطان والاحتلال ولن يجدوا فلسطينيًا واحدًا يقبل بالمساس بالسيادة والأرض الفلسطينية.. إما أن يقبلوا بسلام على أساس الشرعية الدولية والقانون الدولي وإما لن سيكون سلام لأحد، وعليهم أن يعلموا أن هذه الحكومة والحكومات السابقة فشلت في كل مشاريعها في مشاريع القيادات البديلة والمحلية والاحتلال الدائم ومحاولة فرض إرادتها على الشعب الفلسطيني وستفشل الحكومة الحالية كما فشلت سابقاتها”.

ولفت إلى، أن القيادة الفلسطينية طالبت المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية بالضغط على الحكومة الإسرائيلية للالتزام بالشرعية الدولية؛ لأن كل خطوة من هذه الخطوات هي مخالفة للقانون الدولي ولكل التفاهمات واتفاقية أوسلو والاتفاقيات الموقعة والاتفاقيات الدولية.

وختم بأن المرحلة المقبلة حاسمة وقد تكون مفترق طرق، وأن السلام لن يكون بلا ثمن، وعلى المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية أن يعوا بأن الشعب الفلسطيني مصمم على حقوقه وحريته وإقامة دولته والحفاظ على القدس الشرقية بمقدساتها الإسلامية والمسيحية.

شارك هذا المقال :

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on skype
Skype
Share on email
Email
Share on tumblr
Tumblr
Share on reddit
Reddit
Share on linkedin
LinkedIn

زوارنا يتصفحون الآن