Thursday, June 27, 2019
اخر المستجدات

الرئيس عباس يقر برفضه تسوية قدمها أولمرت عام 2008


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم / وكالات

أقر الرئيس الفلسطيني “محمود عباس” بأنه رفض عرضاً لتسوية قدمه له رئيس الحكومة الإسرائيلي السابق “إيهود أولمرت” عام 2008، ويقضي بوضع “البلدة القديمة” في القدس الشرقية تحت رقابة دولية، وذلك لأن أولمرت لم يسمح بدرس خريطة تبادل الأراضي في الضفة الغربية.

وفي مقابلة منفصلة أجرتها القناة العبرية العاشرة مع كل من أبو مازن وأولمرت ضمن تحقيق واسع، وصف المسؤولان تلك المفاوضات بالجادة، وأشارا إلى أن اتفاق سلام كان يمكن تحقيقه في حينه، علماً أن هذه المفاوضات كانت جرت في وقت مضطرب نسبياً، إذ انشغل بعدها “أولمرت” بفضيحة فساد دفعته إلى التنحي.

وفي المقابلة، قال أولمرت إنه قدم خلال اجتماع له مع الرئيس الفلسطيني “محمود عباس” في 16 أيلول (سبتمبر) عرضاً يسعى الى تلبية غالبية المطالب الفلسطينية، موضحاً: “قلت له تذكر كلماتي، ستكون هناك 50 سنة قادمة لن يكون فيها أي رئيس حكومة إسرائيلي يقدم عرضاً أفضل من الذي أقدمه لك الآن، فلا تضيع هذه الفرصة”.

وأضاف أنه عرض على الرئيس عباس انسحاباً شبه كامل من الضفة، وأن تحتفظ إسرائيل بـ6.3 في المئة من الأراضي من أجل الحفاظ على السيطرة على المستوطنات الكبرى، مشيراً إلى أنه قدم للفلسطينيين تعويضات بما يعادل 5.8 من الضفة، إضافة الى نفق يربط الضفة مع قطاع غزة.

وتابع أنه عرض الانسحاب من الأحياء العربية في القدس الشرقية، ووضع البلدة القديمة تحت رقابة دولية، وقال إن عرض التخلي عن السيطرة الإسرائيلية على البلدة القديمة كان أصعب قرار في حياته.

من جانبه، قال “أبو مازن” إنه دعم فكرة تبادل الأراضي، لكن أولمرت ضغط عليه للموافقة من دون السماح له بأن يدرس الخريطة المقترحة.

وأضاف: “عرض أمامي الخريطة، لكنه لم يعطني إياها”.

وقال: “أولمرت قال لي: هذه هي الخريطة، ثم أخذها بعيداً. أنا أحترم وجهة نظره، لكن كيف يمكنني أن أوقع على أمر لم أتلقَّه”.

وأكد أولمرت أنه ضغط على “الرئيس الفلسطيني” لكي يوقع مبدئياً على العرض في ذلك اليوم، في حين قال أبو مازن إنه شعر أيضاً بأن عرض أولمرت بالموافقة على إعادة عدد رمزي من اللاجئين داخل إسرائيل لن يحل القضية لأن عدد أحفاد اللاجئين الفلسطينيين يقدر بالملايين وينتشرون في أنحاء المنطقة.

وأضاف أن المفاوضات استمرت، لكن المشاكل القانونية التي وقع بها أولمرت جعلتها تنتهي، علماً أن “أولمرت” أدين في أعقاب ذلك بقضية فساد وحكم عليه بالسجن مدة سنوات، وحالياً يخوض قضية استئناف على الحكم بالسجن الذي صدر بحقه.

مع ذلك، وصف “عباس” المفاوضات بأنها الأكثر جدية منذ اتفاق أوسلو الذي توصل إليه عام 1993 في ظل حكم رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق إسحق رابين، والذي اغتيل من متطرف يهودي يعارض تحركاته نحو السلام.

وقال أبو مازن: “أشعر أنه “أولمرت” اغتيل سياسياً كما اغتيل رابين فعلياً، وأنه ما إذا كانت هذه المفاوضات استمرت 4 أو 5 أشهر أخرى كان سيبرم اتفاق فعلي”.

وكان “أولمرت” ناقش فعلاً تفاصيل خطته للسلام، وبعد المقابلة الشخصية كشف عن بعض التفاصيل الجديدة، وقال إنه بدأ تحوله الصادق إلى حمامة سياسية في السنوات الأخيرة خلال تقلده منصب رئيس البلدية الإسرائيلية للقدس، حين أدرك أن الاستمرار بالسيطرة على الأحياء الفلسطينية في المدينة كان غير قابل للتطبيق.