Thursday, September 19, 2019
اخر المستجدات

الرئيس: لا سلام دون ترسيم الحدود ولا مفاوضات دون الافراج عن اسرى


| طباعة | خ+ | خ-

أكد الرئيس محمود عباس، اليوم الثلاثاء، أنه سيمدد المفاوضات مع إسرائيل إن وافقت إسرائيل على الإفراج عن الدفعة الرابعة من قدامى الأسرى، وأوقفت الاستيطان بشكل كامل، ووافقت على التفاوض على ترسيم الحدود بين الجانبين.

وأعلن الرئيس خلال مؤتمر عقد اليوم في مقر الرئاسة بمدينة رام الله خلال إطلاق الاجتماع التأسيسي لصندوق ووقفية القدس، عن اقتطاع مليون دولار من ميزانية الرئاسة لدعم الصندوق.

وأضاف الرئيس قد تكون أكبر المشاكل هي الحدود، لأن إسرائيل لا أحد يعلم أين هي حدودها، ونحن مصممون على أن نعرف حدودنا وحدوهم، وإلا فلا سلام، ويجب على الإسرائيليين أن يلغوا مبدأ أن حدودهم حيث تطأ أقدام جنودهم، فهذا أمر بات مستحيل التطبيق.

وجدد الرئيس تأكيده على أن القدس هي درة التاج وعاصمة للشعب الفلسطيني وإلى الأبد، وقال: أنا واثق أن كل مواطن فلسطيني غيور على فلسطين يضع في بؤرة فؤاده القدس.

وشدد على أن الغرض الذي تسعى إليه إسرائيل هو تنظيف القدس من سكانها وإحلال آخرين محل السكان الأصليين، وقال: إلى الآن إسرائيل لا تعترف بأن القدس الشرقية أرض محتلة، مع أن القرار الذي حصلنا عليه في 29 نوفمبر 2012 يؤكد بما لا يقبل مجالا للشك أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، وأن أرض دولة فلسطين هي حدود العام 1967.

وأشار إلى أن القدس ليست فلسطينية فحسب، وإنما هي عربية وإسلامية ومسيحية وهي دولية.. وهي عاصمتنا ولا نريد أن نبني جدارا بينها وبين القدس الغربية ونريدها أن تكون مفتوحة لكل الديانات وهي تعبير عن التعايش الحقيقي.

وخاطب الرئيس المشاركين في الاجتماع التأسيسي لصندوق ووقفية القدس، بالقول: اعملوا مشاريع في القدس لان العمل في القدس أكثر ثوابا، وحتى نحميها يجب أن يكون العمل هناك.. أنا أرى كل فلسطين عليه أن يقدم شيء، ومن لا يستطيع فليسرج قناديله.

وتطرق الرئيس إلى اتفاق المصالحة، وأكد أن المجلس المركزي الفلسطيني قد اعتمد قبل أيام المصالحة الوطنية الفلسطينية بعد أكثر من سبع سنوات عجاف مرت على الشعب الفلسطيني، وقال: الكل يتأمل بأن تستعاد الوحدة وحدة الوطن ووحدة الشعب، وإن شاء الله خطونا الخطوة الأولى نحو هذا الطريق وسنستمر ونحن متأكدون تماما أننا واصلون إلى النتيجة التي نريد وهي استعادة الوحدة.

وأضاف: خلال الأيام القليلة القادمة ستتم الخطوات التي تم الاتفاق عليها بشأن تشكيل حكومة تكنوقراط وتحديد موعد الانتخابات وأعتقد أن تحديد موعد الانتخابات هو المفصل الأساسي لتعميق وتأكيد الوحدة الوطنية.

وأِشار الرئيس إلى قضية المخيمات واللاجئين، وقال إن الفلسطينيين في سوريا يعيشون نكبة أخرى أشد وأقسى من نكبة عام 1948 وهذا ليس مبالغة.

بدوره، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد قريع، إن إسرائيل من خلال قوة الاحتلال تحاول فرض أمر واقع على المدينة المقدسة في محاولة لتهويدها وتغيير طابعها العربي الإسلامي.

وأضاف: لذلك نجتمع اليوم لإنشاء صندوق ووقفية القدس لمواجهة هذا الوضع الخطير الذي تواجهه المدينة المقدسة والتخفيف من معاناة المقدسيين.

وأشار إلى أن الصندوق يؤسس لمرحلة جديدة نعتمد فيها في البداية على أنفسنا، ومن ثم ننتقل إلى الأشقاء العرب والمسلمين لتبقى القدس رمزا للسلام.

من جهته، قال رجل الأعمال منيب المصري، إن القدس موجودة في ضمير وقلب كل مواطن فلسطيني وعربي، لذلك جئنا اليوم لنلبي نداء استغاثة القدس لإنقاذها من الاحتلال.

وأضاف أن القدس تحتاج لتضافر كل الجهود الفلسطينية سواء داخل الوطن أو خارجه، لان المعركة على القدس حاسمة ومصيرية، لذلك هناك الخطط والاستراتيجيات التي تحتاج للدعم من أجل أن تنفذ.

وأشار المصري، إلى أن هناك وفودا فلسطينية ستتوجه إلى الدول العربية والإسلامية لحشد الدعم للمدينة المقدسة، لأن القدس هي للعرب والمسلمين وليست للفلسطينيين وحدهم.

من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، محمد اشتية، إن القدس تحتاج إلى تحويل الأقوال والأشعار إلى أفعال لإنقاذها.

وأضاف اشتية أنه تم وضع خطة إستراتيجية أقرت في القمة العربية وقمة المؤتمر الإسلامي تهدف إلى دعم صمود المواطن المقدسي الذي هو الأساس في المعركة الجارية حاليا من قبل الاحتلال لتهجيره.

وأوضح اشتية أن هذه الخطة الإستراتيجية بحاجة لدعم وتمويل، وهذا الصندوق الذي هو تحت مظلة سياسية بوجود رئيس دولة فلسطين ورئيس الوزراء سيكون له استقلالية مالية وإدارية، وسيكون كل فلس يصرف فيه بشفافية عالية.

من جانبه، قال رئيس جامعة القدس سري نسيبة، إن الخطط والاستراتيجيات يجب أن تركز على دعم المواطن المقدسي الذي بصموده يحمي الأرض والحجر والشجر.