Monday, June 17, 2019
اخر المستجدات

الرجوب: لن نشارك بمؤتمر البحرين ومن يتغطى بالأمريكان سينام عرياناً (شاهد)


جبريل الرجوب

| طباعة | خ+ | خ-

أكد أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب، عدم مشاركة فلسطين بمؤتمر البحرين المقرر انعقاده في يونيو/ حزيران القادم في العاصمة البحرينية المنامة تحت عنوان “السلام الاقتصادي”، مشددًا على أن من يتغطى بالأمريكان سينام عريانًا.

وقال الرجوب خلال مقابلة صحفية عبر قناة “العربية”: “موشيه كحلون جاء ليعمل استثمار لكن الإدارة الأمريكية قطعت 850 مليون دولار لكسر إرادتنا والذي يحاصرنا هو الاحتلال، ونؤكد للجميع أن المتغطي بالأمريكان سينام عريانًا، فأمريكا لها مصالحها واستراتيجياتها لكنها رهينة لليمين الإسرائيلي الفاشي من خلال غرينبلات وكوشنير وسفير أمريكا في إسرائيل، علمًا بأنهم يعتبرون من غلات المستوطنين.

وكشف الرجوب عن سبب زيارته للمنامة حيث قال: أنا في المنامة من أجل لقاء الشيخ سلمان بن ابراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي والمقرر من قبل رمضان كمقدمة لكونجرس الفيفا الشهر الماضي، ولكن نحن كفلسطينيين أينما كنا نحن فرسان لقضيتنا وحماية مصالحنا”.

وأجاب على سؤال “هل وجه الجانب الأمريكي الدعوة للسلطة الفلسطينية؟”، بالقول: “أولا نحن فوجئنا بهذه الدعوة لعقد هذا المؤتمر والذي فيه 100 علامة استفهام حوله، وهو جزء من السياسة الأمريكية على مدار العامين الماضيين لمحاولة تكريس الاحتلال المتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني وهذا المبادرة جاءت تتويج لخطوات عملية قدمها الجانب الأمريكي لإسرائيل بدأ من القدس وملف اللاجئين وشرعنة الاستيطان واتخاذ الخطوات التي من شأنها نفي حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم أو أي جانب سياسي على أرضهم، وجاء ذلك تحت بند تحسين ظروف الفلسطينيين”.

وأردف: “نحن لم نستشر ولم نشارك وندعو الجميع بعدم المشاركة في ذلك، علمًا بأن السلام الاقتصادي يتم بالتنسيق مع بنيامين نتنياهو وهو المستفيد من الوضع الراهن، فالسلام الاقتصادي يتحدث عن شروط حياة ونحن حياتنا صعبة ونحن بحاجة لمساعدات ولن نقبل مساعدات مشروطة، ولا نقبل بأن نضحي بحقنا بأن تكون لنا دولتنا الفلسطينية المستقلة حسب قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية، وثقتنا في الدول المحورية والعربية والإسلامية أن تتصدى لإفشال تلك المحاولات”.

وفي معرض إجابته على سؤال: “كيف يعقد مؤتمر للاستثمار في الأراضي الفلسطيني دون موافقة الطرف الفلسطيني ومقاطعته من قبل الجانب الفلسطيني؟” قال: “ندعو الجميع إلى مقاطعة المؤتمر وندعو المعنيين هنا إلى مراجعة الموافقة على استضافة هكذا مؤتمر برعاية أمريكية إسرائيلية نحن كفلسطينيين جزء من الأمن القومي العربي وضد سياسات إيران وهناك مبرر من القلق من السياسات الإيرانية لكن هذا لا يعني بالمطلق ألا تبقى فلسطين هي القضية المركزية وأن نرتمي بحضن أميركا وإسرائيل، حماية الجبهة الشرقية لا يكون إلا بوحدة الموقف العربي وبتجديد قوانا العسكرية والسياسية والاقتصادية لبناء عامل قومي عربي اقليمي كقوى عظمى لحماية الجبهة الشرقية والغربية”.

وأضاف: “نحن كفلسطينيين هذا موقفنا وثقتنا في مؤتمر القمة العربية الإسلامية القادم، ويجب أن يحسم هذا الموضوع ووقف هذه المهازل والسياسات الأمريكية التي تنصب في صالح الاستيطان”، مردفًا: “الإدارة الأمريكية تعمل لدى اليمين الفاشي الإسرائيلي”.

وأردف: “نتنياهو بعد أن فاز بأغلبية عظمى في الانتخابات البرلمانية طلب منهم عدم الحديث في الشأن السياسي لأن أي حديث سياسي يفجر الوضع الداخلي فهو مستفيد من الوضع الراهن ويظن أنه ينهك الشعب الفلسطيني خاصة في ظل الانهيار العربي، والتحديثات التي تخدمه على المدى البعيد لإحداث أمر واقع وإحداث تغييرات ديمغرافية وجغرافية تبدأ بتهويد القدس وتنتهي بتهويد كل الأراضي الفلسطينية”.

وأكد أن أرض فلسطين التاريخية بوجد فيها 6.5 مليون عربي وهم محرومين من حق تقرير المصير والإدارة الأمريكية منحت تقرير المصير لليمين الفاشي الذي لا يحترم كل القوانين والشرائع الدولية، مشيرًا إلى أننا بحاجة لأن يقف كل العرب ويقولوا “الموقف في حل الصراع هو الشرعية الدولية وليس كوشنير”.

وعبر عن أمله بألا “ينخدع العرب بالكلام المعسول، فمن يجوعنا هو نتنياهو والإدارة الأمريكية”، متسائلا بالقول: “معقول الخطوات التي اتخذها ترامب على مدار السنة ونصف السنة الماضية لم يروها؟”، مضيفًا: “بدنا نعيش بسلام واستقرار في دولتنا الحرة المستقلة وأن نكون كعنصر واجب الوجود في تحقيق الاستقرار الإقليمي والمساهمة في السلم العالمي”.

وأكد الرجوب خلال حديثه على ضرورة “أن تبقى قضية فلسطين هي المركزية وحلها لا يكون إلا بالدولة المنظمة وهي العنوان، وأن توفير أسباب الصمود والقوة للفلسطينيين الموجودين على أرضهم يتم من موضع التزام قومي وإسلامي واجب على العرب والمسلمين وليس من خلال بوابة إسرائيلية وأمريكية”.

أما في موطن إجابته على سؤال: “أنتم قلقين بعرض قضية ” صفقة القرن ” بعد رمضان، أم أنكم تنتظرون وستردون عليها؟! بما يعني أن المسألة ليست مسألة قلق بقدر ما هي تعاطي سياسي”، ذكر: “القلق مشروع لكن رهاننا على شعبنا العظيم وبصدورنا العارية أفشلنا وسوف نُفشل، وبنينا الحركة الوطنية الفلسطينية وهي الصخرة الصلداء التي تتحطم عليها كل المؤامرات، ونراهن على أمتنا العربية والإسلامية بأن تتصدى لذاك وأن تبقي على فلسطين أولوية، كما ونتمنى من زعماء العرب بألا يرتموا بأحضان العرب والإسرائيليين تحت أي بند”.

وشدد على أننا نموت بكرامتنا وشموخنا وبكبريائنا نقلب المنطقة على من فيها إذا يفكر أحد منهم بأن يحتل إرادتنا ويتحدث باسمنا ويمثلنا ويبيع قضيتنا لأي أحد، مضيفًا: “ما حدا يدفع من دمنا ومن جيبتنا لحدا”.

واختتم حديثه بالقول: “نحن في خط الدفاع الأول عن مصالح العرب ومقدسات المسيحيين والمسلمين، ولا مكان لنا إلا في فلسطين ولن نغادر منها وهذا موقفنا ولا يحاول أحد أن يختبر إرادتنا ونحن جاهزون وكل السيناريوهات مفتوحة ما عدا واحد وهو أن نقبل بشطب قضيتنا كقضية سياسية وطنية وحقنا في تقرير مصيرنا وقامة دولتنا وعلى رأسها القدس عاصمة فهذا هو رهاننا”.