Sunday, August 18, 2019
اخر المستجدات

السعودية الأولى في حسابات دعم تنظيم الدولة على “تويتر”


| طباعة | خ+ | خ-

تبين من دراسة أجراها معهد “بروكنجز” الأمريكي أن الغالبية الساحقة من حسابات شبكة “تويتر” المؤيدة لتنظيم الدولة الاسلامية تنطلق من السعودية، تليها سوريا ثم العراق، وهو ما يمثل مفاجأة بكل المقاييس، حيث ربما يعني هذا أن الفريق الإعلامي الذي يعمل لحساب تنظيم الدولة ربما يعمل من داخل السعودية، وليس من مدينة الرقة السورية أو الموصل العراقية كما يسود الاعتقاد.

وبحسب الدراسة التي اطلعت عليها “عربي21″، ونشرت نتائجها جريدة “إندبندنت” البريطانية في رسم بياني، فان 866 حسابا تعمل من داخل السعودية على شبكة “تويتر” تدعم تنظيم الدولة الإسلامية، لتستحوذ المملكة بذلك على المركز الاول في قائمة الدول التي تنطلق منها حسابات لدعم تنظيم الدولة على “تويتر”.

أما في سوريا فيوجد 507 حسابات فقط، تليها العراق بواقع 453 حسابا، ثم الولايات المتحدة التي تبين أن فيها 404 حسابات تدعم تنظيم الدولة، ثم مصر التي يوجد فيها 326 حسابا.

لكن اللافت في الدراسة التي أعدها المعهد الأمريكي أن تونس تقع في ذيل القائمة، أي أن فيها العدد الأقل من حسابات “تويتر” المؤيدة لتنظيم الدولة وبواقع 125 حسابا فقط، وذلك رغم أن التقديرات الشائعة دوليا، والتي أكدتها مصادر في التنظيم لـ”عربي21″ تشير الى أن تونس لديها العدد الأكبر من المقاتلين في صفوف التنظيم مقارنة بغيرها من الدول العربية، حيث تشير التقديرات الى وجود أكثر من ثلاث آلاف مقاتل تونسي في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية.

وتمثل الحسابات المؤيدة لتنظيم الدولة أو الناطقة باسمه على “تويتر” المصدر الأول والأهم للمعلومات عن التنظيم، حيث من خلالها يتبنى التنظيم العمليات التي يقوم بتنفيذها، كما ينشر من خلالها بياناته ويبث عبرها روابط التسجيلات والفيديوهات التي يقوم بانتاجها، كما يتم من خلالها أيضانشر مجلة “دابق” التي تصدر دوريا عن التنظيم باللغة الانجليزية.

وفشلت أجهزة الاستخبارات الغربية، وإدارة شبكات التواصل الاجتماعي الكبرى في العالم حتى الآن في ملاحقة حسابات تنظيم الدولة الإسلامية على الإنترنت وإغلاقها بشكل كامل، وسط تزايد الاعتقاد بأن لدى التنظيم فريقا متخصصا من الإعلاميين يضم خبراء في تكنولوجيا المعلومات والإنترنت، فضلا عن خبراء في الخطاب الإعلامي لديهم قدرة على إغراء الشباب واستقطابهم.

يشار الى أن الدراسة التي أجراها معهد “بروكنغز” الأمريكي هي الأولى من نوعها التي تتتبع مصادر الحسابات المؤيدة للتنظيم، ليتبين أن السعودية في مقدمة هذه المصادر.

ويشار أيضا إلى أن معهد “بروكنغز” يتخذ من العاصمة الأمريكية واشنطن مقرا له، وهو واحد من أبرز وأشهر مراكز الدراسات في الولايات المتحدة والعالم، حيث إنه تأسس في العام 1916 ليكون واحدا من أقدم مراكز البحوث أيضا، وهو متخصص في العلوم الاجتماعية، وخاصة علوم السياسة والاقتصاد. ويعتبر أحد المراكز المؤثرة على صانعي القرار في الولايات المتحدة.