Monday, September 16, 2019
اخر المستجدات

السفير منصور يطالب بإجراءات جادة ضد الاحتلال ومساءلتها قانونياً


رياض منصور

| طباعة | خ+ | خ-

بعث المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور رياض منصور، برسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول المصاعب والمشاق المستمرة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، الذي لا يزال يعاني من الظلم والإهانة من الإحتلال الإسرائيلي غير الشرعي ومضي سلطات الاسرائيلية، في حملة القمع ضد المدنيين الفلسطينيين جنبا إلى جنب مع حملة الاستعمار الاستيطاني المدمرة والشرسة ومالها من عواقب وخيمة على الشعب الفلسطيني وعلى آفاق السلام.

وذكر السفير منصور أنّ الفلسطينيين لايزالون يتعرضون للقتل والاصابات من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي، ومن قبل المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين ولعمليات الاعتقال دون تهمة أو محاكمة وهدم المنازل والممتلكات الفلسطينية بمعدلات غير مسبوقة وتواصل السلطة القائمة بالاحتلال أنشطتها الاستيطانية في مخالفة جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة وعلى خلفية صمت وشلل المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن.

وأشار إلى بعض الإنتهاكات والجرائم الإسرائيلية التي ارتكبت في الفترة الأخيرة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، من بينها قتل جيش الإحتلال للفتى محمد أبو هشهش، 17 عاما، في مخيم الفوار جنوب الخليل خلال غارة عسكرية حيث قامت جنود الإحتلال الإسرائيلي بنهب المنازل واستجواب العشرات من المدنيين وأطلاق الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على سكان المخيم.

وفي هذا الصدد، لا بد من الإشارة إلى أن منطقة الخليل عانت بشكل خطير من موجة العنف والقمع من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ أكتوبر 2015 حيث استشهد مالا يقل عن 64 مدنيا فلسطينيا من منطقة الخليل مما يؤكد مرة أخرى على ضرورة توفير الحماية للشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال الإسرائيلي وذلك وفقا للقانون الإنساني الدولي

وتطرق السفير إلى عمليات الإعتقال والإحتجاز التي تقوم بها قوات الإحتلال للمدنيين الفلسطينيين وتعرضهم للضرب والتهديد والاستجواب القسري، والإذلال، والإيذاء البدني والنفسي وفي كثير من الحالات تصل إلى حد التعذيب.

وأضاف أن إسرائيل لاتزال تحتجز أكثر من 700 فلسطيني رهن الاعتقال الإداري بدون تهمة أو محاكمة.

في الفترة الأخيرة، أضرب العديد من المعتقلين الفلسطينيين عن الطعام إحتجاجاً على الإنتهاكات الإسرائيلية بحقهم مشيراً إلى حالة المعتقلين وليد مسالمة وبلال كايد.

كما لفت الإنتباه إلى وجود مايزيد على 7000 أسير فلسطيني في السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية مطالباُ بإحترام حقوقهم الانسانية وأطلاق سراحهم بشكل فوري.

وأشار إلى إستشهاد الأسير الفلسطيني المحرر، نعيم شوامرة، الذي وافته المنية يوم 16 اغسطس نتيجة مضاعفات ناجمة عن ضمور العضلات، خلال 19 عاما قضاها في السجون الإسرائيلية، وعدم تلقيه الرعاية الطبية المناسبة وهو ما يؤكد على الإهمال الطبي المتكرر والمتعمد للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من قبل إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مطالبا بتحميلها المسؤولية عن جميع هذه الانتهاكات والجرائم.

وذكر السفير منصور أنه في الوقت نفسه، فإن إسرائيل لم توقف حملتها الاستعمارية الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، مستغلة شلل المجتمع الدولي لمواصلة تنفيذ أجندتها التوسعية ومواصلة تدمير حل الدولتين مشيراً في هذا الصدد إلى موافقة السلطة القائمة بالاحتلال على بناء 4200 وحدة استيطانية في مستوطنة “موديعين” غير القانونية غرب رام الله، وعلى خطط لتوسيع مستوطنة “راموت” غير القانونية في القدس الشرقية المحتلة.

وذكر أن كل هذه السياسات والتدابير الاستيطانية الإسرائيلية تشكل انتهاكات خطيرة لإتفاقية جنيف الرابعة وجرائم حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية علاوة على ذلك ، تواصل إسرائيل عمليات هدم منازل الفلسطينيين.

كما تطرق السفير منصور إلى مواصلة أعمال العنف والإرهاب والترهيب ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. من قبل المستوطنين الإسرائيليين وكذلك مواصلة غاراتهم وإقتحاماتهم للحرم الشريف في القدس الشرقية المحتلة.

وطالب السفير منصور المجتمع الدولي إلى الوقوف بحزم ضد كل هذه الأعمال والممارسات الإسرائيلية غير القانونية ضد الشعب الفلسطيني وأرضه والمطالبة بشكل لالبس فيه بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية من جانب إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.

وتقع على مجلس الأمن على وجه الخصوص مسؤوليات واضحة في هذا الشأن، ويجب أن يعمل على دعم وتنفيذ قراراته، بدلا من السماح لإسرائيل بمواصلة إزدرائها للمجلس وللقانون الدولي

لقد حان الوقت للمجتمع الدولي أن يتجاوز الإدانات اللفظية للمخططات الإستعمارية الإسرائيلية غير القانونية وأن يتخذ إجراءات جادة وجريئة تهدف إلى حمل إسرائيل على وقف جرائمها وممارساتها غير القانونية.

في ختام رسائله ذكر السفير منصور أنه بعد ما يقرب من 50 عاما من الاحتلال العسكري الإسراثيلي، حان الوقت للمجتمع الدولي أن يقوم بمسؤولياته ويعمل وفقاً لالتزاماته التاريخية ووفقاً للقانون الدولي بما في ذلك إزاء حل الدولتين من أجل السلام على أساس حدود ما قبل عام 1967 وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وكذلك مبادئ مدريد ومبادرة السلام العربية.

وطالب المجتمع الدولي مرة أخرى وخاصة مجلس الأمن بإتخاذ تدابير عاجلة لتطبيق القانون ولإنقاذ أرواح الأبرياء، ولإنقاذ احتمالات السلام.

وهذا يتطلب بوضوح مساءلة إسرائيل عن إنتهاكاتها للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والبدء في اجراءات جادة لوقف حملة الاستيطان الإسرائيلية، الأمر الذي يوجد عليه إجماع دولي منذ فترة طويلة.