الخميس 06 / أكتوبر / 2022

الشخصية الانطوائية.. من قال بأن أصحابها ليسوا سعداء؟

الشخصية الانطوائية.. من قال بأن أصحابها ليسوا سعداء؟
الشخصية الانطوائية.. من قال بأن أصحابها ليسوا سعداء؟

الشخصية الانطوائية هي الشخصية التي تميل إلى الهدوء والتفكير والاستنتاج أكثر من الكلام والتعبير عما بداخلها، ووفقا للعديد من نظريات الشخصية، يمتلك جميع الناس عدداً من صفات الانطوائية والانفتاح في شخصياتهم، إلا أنهم يميلون عادةً إلى جانب أكثر من الآخر، وهذا ما يجعلهم إما انطوائيين أو منفتحين.

الشخصية الانطوائية لها درجات متفاوتة وأنواع، مثل: الانطوائية الاجتماعية، أو انطوائية التفكير، أو القلق وغيرها، وقد يختلف مقدار انطوائية الشخص مع الوقت، والظروف التي يمر بها في الحياة؛ فقد يصبح أكثر أو أقل انطوائية مع الزمن.

الجدير بالذكر هنا، أن الشخصية قد يكون فيها صفات انطوائية وصفات منفتحة في الوقت ذاته؛ فما من شخص انطوائي بحت؛ بل إن الانطوائية طيف كامل كما التوحد، لها درجات وتصنيفات عديدة.

صفات الانطوائية

هناك العديد من الصفات التي تميز الشخصية الانطوائية؛ لتظهر إحداها أو أكثر على الانطوائي، وهذه أهمها:

– تفضيل الكتابة على الكلام

في كثير من الأحيان، تجد أن الانطوائي يفضل أن يقوم بكتابة أفكاره على الورق أو في رسالة؛ بدلاً من قولها مباشرة؛ خاصة عندما لا يكون قد استعد بعدُ لما عليه قوله.

إذ يفضل التفكير ملياً ولوقت طويل أولاً؛ ليخرج بكلمات مضبوطة ودقيقة وتراعي مشاعر الآخرين.

– الرغبة في البقاء وحيداً

بينما قد لا تعجب فكرةُ البقاء في البيت وحيداً الكثيرَ من الأشخاص، إلا أن الانطوائي يعشق البقاء وحيداً والانعزال؛ بل إن هذه العزلة ضرورية لسعادته وصحته وشعوره بالرضا عن نفسه.

ويحب الانطوائيون عادةً ممارسةَ العديد من الأنشطة الفكرية أثناء فترة عزلتهم هذه، مثل: القراءة، والكتابة، والرسم، أو حتى الأنشطة الترفيهية، مثل: الانخراط في بعض الألعاب، أو مشاهدة الأفلام.

– القدرة على التفكير الإبداعي

يتميز الشخص الانطوائي بالتفكير الإبداعي؛ خصوصاً عندما يكون وحيداً؛ فقد لا يُفضل المشاركة في إيجاد حلول للمشاكل والتحديات عندما تطرأ على الفور في العمل أو الحياة الشخصية، إلا أنه يأتي بالعديد من الأفكار الإبداعية عندما يأخذ وقته في التفكير بهدوء، ويميل أصحاب هذه الشخصية إلى استعمال أقصى قدراتهم وخبراتهم عند التفكير في حل المشكلات، وقد يأتون بأفكار إبداعية وجريئة نتيجة طريقتهم الفريدة بالتفكير، وإعطاء حتى التفاصيل الصغيرة أهمية واعتباراً؛ فيحصلون على نتائج وحلول ممتازة.

– تفضيل العمل على انفراد

يفضِّل الشخص الانطوائي القيامَ بالأعمال المختلفة على انفراد أغلبَ الأوقات، سواء أكان ذلك في مكان العمل أو حول المنزل، ويظهر ذلك على إنجازه وإنتاجيته أيضاً؛ حيث يكون إنتاجه أفضل ما يمكن عندما يعمل وحيداً، وذلك لأن العمل بهذه الطريقة يسمح له بالتركيز لإنجاز الأعمال بجودة عالية، ولا يعني ذلك عدمَ قدرة الانطوائيين على العمل مع الآخرين، إلا أنهم يفضلون التأنّي وأخذ الوقت للتفكير جيداً قبل تنفيذ المهام، وقد يجلب ذلك بعض المتاعب لهم عند مساعدة الآخرين، أو العمل في مجموعة.

– الوعي الذاتي العالي

يتميز الشخص الانطوائي بمعرفة نفسه جيداً، ويعود ذلك لأنه يركّز على أفكاره ومشاعره، ويقضي الكثير من الوقت في مراقبتها وتحليل ردود أفعاله ودوافعها، كما يقوم بمراجعة نفسه وتقييم تجاربه للتعلم منها، ويجدر بالذكر أن قيامه بذلك، نابع من الشعور بالمتعة والفضول، ولشعوره بأن معرفة ذاته أمر ضروري ومهم، ويتضمن هذا الوعي والاستكشاف معرفةَ الهوايات التي يستمتع بها، والمهارات التي يمكنه إتقانها، والبحث حول المواضيع التي تلفت انتباهه وتثير فضوله.

– حسن الاستماع

يميل أغلب الأشخاص الإنطوائيين ليكونوا مستمعين جيدين؛ فذلك يساعدهم على معرفة وفهم الأشخاص من حولهم أكثر؛ ليقرروا أفضل طريقة للتعامل معهم، ويساعدهم الاستماع كونهم من الأشخاص ذوي التدقيق، على ترتيب أفكارهم والتحضير للحديث بكل ثقة.

– البساطة

يتّسم الأشخاص الانطوائيون بسهولة شعورهم بالرضا، وقد يعود ذلك لوجود العديد من الأشياء البسيطة أو العادية في نظر الآخرين، إلا أنها تجلب لهم السعادة؛ حيث يقومون بتقدير التفاصيل الصغيرة، ويهتمون بها؛ فعلى عكس العديد من الشخصيات الأخرى التي يصعب إرضاؤها، من دون تقديم الهدايا الكبيرة والمفاجآت على الدوام، قد يجد الشخص الانطوائي سعادته في البقاء في المنزل، والاستمتاع بكتاب جيد، أو الاستماع لشخص يحبه، أو القيام بأي نشاط هادئ آخر.

– تجنب الازدحامات

يحاول أصحاب الشخصية الانطوائية تجنّب الازدحامات وأماكن تواجد أعداد كبيرة من الناس ما أمكنهم، وقد يعود ذلك لشعورهم بعدم الارتياح للقيام بمحادثات مع الغرباء، أو الحصول على اهتمام أو نظرات من الآخرين، وعند الاضطرار لركوب المواصلات العامة، قد يحاولون الانشغال بقراءة كتاب، أو وضع سماعات الأذن، أو اللعب في الهاتف وغيرها.

– الاستقلالية

يحاول الأشخاص الانطوائيون تحسين قدرتهم للاعتماد على أنفسهم من دون الحاجة للآخرين؛ حيث يعتبرون ذلك تحدياً لتطوير مهاراتهم وقدراتهم، كما أنه يُعزّز شعورهم بالاستقلالية والقدرة على إدارة الحياة وتخطي عقباتها؛ فقد يميلون للبحث بأنفسهم عن حلول مشكلاتهم من دون طلب المساعدة من أحد، ويزيد ذلك من خبراتهم الحياتية وقدرتهم على التخطيط لإنجاز الأعمال، والتفكير بطريقة سليمة لاتخاذ القرارات.

– استنفاد الأنشطة الاجتماعية لطاقته

رغم أن بعض الانطوائيين يستمتعون بالفعل بالحفلات أو المناسبات الاجتماعية، إلا أن هذا النوع من الأنشطة عادةً ما تستنفد قواهم وطاقتهم، وتتركهم بحاجة لفترة انعزال أخرى لإعادة شحن طاقتهم.

– الإيحاء بالتعاسة، ولكنه ليس كذلك

قد لا يبدو الانطوائي شخصاً سعيداً، كما هو حال الشخص المنفتح الذي يضحك كثيراً ويبدي مشاعر السعادة بوضوح، وربما يعود ذلك لأن مفهوم السعادة لدى الانطوائي مختلف قليلاً.

إذ يرى الانطوائي أن السعادة هي تدفق روتيني من مشاعر الرضا على علاقاته وإنجازاته الحياتية؛ أي سعادة هادئة روتينية.

صفات أخرى يتمتع بها الانطوائي

لا يميل الانطوائي للمبادرة، عندما يطلب من شخص.

• لا يميل الانطوائي للمبادرة عندما يطلب من شخص في مجموعة القيام بعمل ما.

• يميل الآخرون لاستشارة الانطوائي، وأخذ رأيه في الكثير من القرارات الحياتية الصعبة والدقيقة.

• يفضل الانطوائي وضع سماعات الأذنين عند التواجد في الشارع أو في أماكن عامة وحده.

• يتجنب الانطوائي عادةً مواقفَ المواجهة والخلاف والصراع.

• تصل الانطوائي كمياتٌ كبيرة من المكالمات والرسائل، تفوق تلك التي تصدر منه بمراحل.

• لا يفضل الانطوائي المبادرة ببدء الحديث، كما لا يفضل الانخراط في أحاديث عادية قصيرة.

• يملك الشخص الانطوائي دائرة ضيقة جداً من الأصدقاء أو الأشخاص المقربين.

• يشعر الانطوائيون بأنهم يفكرون بشكل أفضل عندما يكونون وحيدين؛ لذا غالباً ما يميلون للعمل وحدهم.

للدخول إلى رابط التسجيل للحصول على مساعدة من المنظمات والجمعيات الأهلية: (مــن هــنــا)

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on vk
Share on whatsapp
Share on skype
Share on email
Share on tumblr
Share on linkedin

زوارنا يتصفحون الآن