Saturday, August 17, 2019
اخر المستجدات

الشعبية: غزة تخنق وتقتل بأيادٍ فلسطينية والاوضاع تدهورت لمستوى غير مسبوق


| طباعة | خ+ | خ-

غزة / الوطن اليوم

صرحت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم السبت، بأن الأوضاع في قطاع غزة بلغت حداً لا يمكن الصمت أو السكوت عليه، ويهدد بانفجار واسع.

وأكدت الشعبية في بيان لها، وصل “الوطن اليوم” نسخة عنه، على ضرورة تحمّل حكومة التوافق مسؤولياتها المباشرة، وقالت:” عندما تواجه أي معيقات لتولي هذه المسؤوليات تشعر القوى الوطنية والاسلامية لتعلن على الملأ من الذي يعيق ويعطّل، فأبناء القطاع أمانة في أعناقها، وإن كانت لا تريد الانتصار لهؤلاء المكلومين والمتضررين فلترحل”.

كما أكدت على ضرورة توقف المناكفات السياسية والتراشق الإعلامي بين حركتي “فتح” و”حماس” فوراً، لأن استمرارها سيزيد من معاناة المواطنين.

ودعت الشعبية الى الضغط بكافة الوسائل من أجل فك الحصار وفتح جميع المعابر دون قيد أو شرط باعتباره سبب رئيسي في تفاقم الأوضاع.

وأشارت الى ضرورة قيام الأجهزة الأمنية في قطاع غزة بالكشف عن مرتكبي التفجيرات الأخيرة.

وطالبت الجبهة بأن يتحمل الرئيس محمود عباس مسؤولياته في التنسيق مع جمهورية مصر العربية من أجل فتح معبر رفح، مشيرة الى عدم وجود أي تبرير أو سبب يمنع فتحه، خاصة في ظل الاحتياجات الضرورية للطلبة والمرضى وغيرهم من أبناء شعبنا، كما وجهت نداء لمصر بأن تكون كما كانت دوماً نصيراً وداعماً للقضية الفلسطينية ورحيمة بالشعب المحاصر والمقهور.

ودعت الى ضرورة المباشرة في تشكيل الهيئة الوطنية من القوى الوطنية والاسلامية لتقوم بدورها في الرقابة والمتابعة لموضوع إعادة الإعمار، بما يضمن سرعة دخول مواد البناء واستفادة جميع المواطنين منها دون رقابة من الأمم المتحدة أو تدخل من الاحتلال.

وطالبت الشعبية بأن تصدر حكومة الوفاق الوطني قراراً فورياً بدعم موازنات وزارات الصحة والتعليم والشئون الاجتماعية والعمل، من أجل تعزيز صمود أبناء شعبنا من الفقراء والمهمشين، ودعم قطاع الطلبة، وإعفاء أو تخفيض رسومهم الجامعية.

وأن تقوم حكومة الوفاق الوطني بإنهاء الأزمات داخل المستشفيات خاصة في مستشفى الشفاء وتوفير جميع الإمكانيات لها.

وأكدت على ضرورة حل مشكلة علاج المرضى بالخارج، وفتح تحقيق فوري وجدي في أسباب وفاة عشرات المرضى الذين كانوا على لائحة الانتظار للعلاج بالخارج دون أن يتسنى لهم السفر للخارج للعلاج.

وطالبت الشعبية بتشكيل لجنة طوارئ فنية متخصصة بإشراف حكومة التوافق مكونة من ” البلديات، والدفاع المدني، وكالة الغوث، شركة الكهرباء، ومصلحة المياه” وبمتابعة من القوى الوطنية والاسلامية لحل الإشكاليات الناتجة عن فصل الشتاء وغمر الشوارع والبيوت بالمياه.

وجاء في بيان الشعبية كما وصل PNN، “لقد آن الأوان للجميع أن يتحمل مسئولياته الوطنية والأخلاقية خدمة لأبناء شعبنا المتضررين والمكلومين والتي وصلت بهم الأوضاع الراهنة إلى مستوى غير مسبوق… آن الأوان أن تضعا حركتي فتح وحماس المصالح الوطنية وهموم شعبها وحقوقهم ومطالبهم بديلاً عن مصالحهما الفئوية والخاصة التي فاقمت من معاناة المواطنين، فغزة تذبح من أعدائها وأبنائها من الوريد للوريد.. وتخنق وتقتل هي وأطفالها ومن العار أن تكون الإيادي الفلسطينية مساهمة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في ازدياد معاناة شعبنا”.

وتابع البيان:” ما زالت معاناة أهلنا في قطاع غزة تتفاقم يوماً بعد يوم، حيث تتجلى هذه الأيام فصول المعاناة في أسوأ صورها منذ بدء الحصار الخانق على القطاع قبل ثمانية سنوات، وبعد انتهاء العدوان الأخير على القطاع والذي أدى إلى سقوط آلاف الشهداء والجرحى، وإلى تدمير البيوت وتشريد الآلاف، وما زال القطاع يعاني من مشكلات عديدة ألقت بكاهلها على مجمل حياة القطاع الصحية والانسانية والاقتصادية والاجتماعية وازدياد معدل البطالة والفقر لمستويات مرعبة، وانتشار الإحباط واليأس والتفكير بالهجرة والكفر بكل شئ .

ففي الوقت الذي يتحمل فيه الاحتلال المسؤولية المباشرة عن تدهور هذه الأوضاع، يواصل المسئولين عن القطاع سياسة ” صمت القبور” في التعامل مع معاناة شعبنا، وفي ظل استمرار حالة الانقسام الأسود، والمناكفات السياسية بين حركتي فتح وحماس المسئولين المباشرين عن الأوضاع، والتي تحّول انشغالهم في خلافاتهما الداخلية وعدم تنفيذ المصالحة إلى وبال على أبناء شعبنا، فقد أدى هذا الوضع الخطير والإهمال المقصود للمواطنين إلى وضع كارثي خطير جداً هو الأسوأ على الإطلاق، خصوصاً في عملية إعادة الإعمار، التي تسير بشكل بطئ وفقاً لما يُسمى بخطة سيري المرفوضة من جميع قطاعات شعبنا، فضلاً عن عدم قيام حكومة الوفاق الوطني بالتزاماتها الأخلاقية تجاه المواطنين على جميع المستويات، خاصة في القطاع الصحي، الذي تتدهور فيه الأمور في مرافقه الحيوية، حيث يشهد اضرابات متواصلة من العاملين في أقسام النظافة نتيجة عدم دفع مستحقات العمال منذ أكثر من 9 شهور، فضلاً عن عدم دفع مستحقات شركات الغذاء لفترة طويلة، وعدم دفع رواتب أطباء ومهنيين وإداريين تم توظيفهم في فترة حكم حماس، وإعلان مستشفى الشفاء حالة الطوارئ نتيجة عدم وجود أي مقومات وامكانيات للتعامل مع المرضى، وفي
ظل نقص شديد للأدوية، وازدياد معاناة المرضى الراغبين في العلاج بالخارج، والذي أدى إلى موت العشرات من المرضى خلال الأيام القليلة الماضية ليست الطفلة رزان صلاح الأولى ولن تكون الأخيرة، بالإضافة إلى عدم قيام المسئولين خاصة الحكومة والوكالة والوزارات المعنية بمسئولياتهم في معالجة الآثار الكارثية للبنية التحتية المدمرة خلال العدوان على القطاع، والتي تظهر خصوصاً في فصل الشتاء، ناهيك عن عدم معالجة مشكلة رواتب موظفي قطاع غزة وعدم الكشف عن مرتكبي التفجيرات الأخيرة التي طالت عدد من منازل كوادر فتح، والتي يمكن أن تزيد من حدة المناكفات وأن تتجدد الاشتباكات مرة أخرى”.