Thursday, October 17, 2019
اخر المستجدات

الشعب الفلسطيني


| طباعة | خ+ | خ-

بقلم: إحسان بدرة

يعتبر الشعب الفلسطيني من اكثر شعوب الارض تعرضا للظلم وهو الشعب الوحيد الذي مازال محتل وما زالت أرضه وأحلامه مسلوبة ويمارس عليه شتى أنواع واشكال الجرائم وتحاك ضده المؤامرات الداخلية والخارجية، من أجل اذلاله وتركعيه واخضاعه للحساب هذه الدولة وتلك الامارة وفق سياسية الاجندات العربية والدولية، ولكن مع كل ذلك فإن هذا الشعب هو شعب حر وله عزة وكرامة وله القدرة على الثبات والتحدي والمواجهة والصمود.

ولقد مر على الشعب الفلسطيني قديما الكثير من الغزوات والحروب والاعتداءات من الشرق والغرب من الاشوريين والكلدانيين والاسكندر المقدوني والمغول والرومان والسلاجقة والصلبيين والاتراك.

ومن ثم البريطانيين الذين كان إمبراطورتيهم لا تغيب عنها الشمس ولقد بقى الشعب الفلسطيني في أرضه أرض اجداده صامد وثابت وقاوم كل هؤلاء ولم يهاجر ويترك أرضه كما فعل غيره من شعوب الارض، ولقد اندحر كل هؤلاء الغزاة امام صمود وثبات هذا الشعب القوي بإرادته وعشقه لأرضه وتمسكه بحلمه بالعودة والتحرير.

وإنه في غفلة من الزمن زمن الجبروت والطغيان الغربي وزمن القهر والجوع والذي كان اخرهم الحكم العثماني وغدر بريطانيا بنا وضمن الاتفاق مع فرنسا في معاهدة سايكس بيكو عام 1916م، والتي قسمت بموجبها دول الشرق الاوسط بين بريطانيا وفرنسا وكانت فلسطين من نصيب بريطانيا بانتدابها عليها حيث مارس هذا المحتل شتى أنواع الظلم، وارتكب افزع الجرائم بحق ابنا الشعب الفلسطيني من قتل وشنق المجاهدين كي يركع ولكن ان شعب مثل الشعب الفلسطيني الذي يمتلك الارادة لن يركع ولن ينكسر مهما دار عليه الزمن .

واليوم ومنذ عقود يخضع الشعب الفلسطيني تحت نير الاحتلال الإسرائيلي بدعم سافر من الغرب وانحياز واضح من الادارة الامريكية، ورغم كل هذه السنيين من الظلم والارهاب المنظم ضد هذا الشعب نقول فان الاحتلال لن يصمد أمام الارادة الصلبة والعزيمة الحديدية التي يتمتع بها الشعب الفلسطيني، وايمانه المطلق بحقه بحريته وايمانه بعدالة قضيته وسعيه لنزع حقوقه وتحرير ارضه، واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وهنا مفارقة بسيطة بين الشعب الفلسطيني والمحتل الصهيوني تلك المفارقة توضح الصورة والفرق بين المحتل وصاحب الحق، هي أن المحتل اتي من الغرب بقوة السلاح والتآمر الغربي والتخاذل العربي وبين الشعب صاحب الارض والحلم وهذا ما يكذب المقولة التي يرددها اليهود من قديما أن لهم حق في ارض الميعاد أرض فلسطين فان تلك ما هي الا خدعة صهيونية صاغها الوبل الصهيوني، وصدقها وساندها الغرب وان مقولة أن فلسطين هي ارض الميعاد تلك التي رددها اليهود على مدى عقود من الزمن.

وثبت أنها مقولة كاذبة سياسة وطريقة من طرق الاستعمار الغربي الذي هدف من تقسيم الوطن العربي ومن ضمنها فلسطين اخراج يهود أوروبا من البلدان الغربية بسبب المشاكل التي كان يهود اوروبا يقمون بها في الغرب الأوروبي والبلاد العربية وفلسطين وليس لها اي علاقة بالتاريخ لان اليهود الذين سكنوا فلسطين هم غير اليهود الصهاينة الذين أتوا من روسيا واوروبا وامريكيا وأنهم ليس لهم علاقة بارض فلسطين، وهي بعيدة عن يهود الشرق الذين هم فعلا من أصل سامي والدليل على مثل هذه الادعاءات أن جميع من هم في إسرائيل من السياسيين وحكام وقادة دولة الاحتلال من غوريون وجولد مئير وبيرس ونيتياهو وليبرمان وشارون وشامير ومن قبلهم ابو الصهيونية هم من اصول غربية وليس لهم أى اصل في فسطين.

ولذلك فان المأساة التي تعيشها الشعب الفلسطيني هى تعتبر في المنظور التاريخي والسياسي مسألة عابرة قصر الزمن أو قصر وأن حتى لو بقي الاحتلال مائة عام اخرى لن يستطيع كسر ارادة الشعب الفلسطيني، والشعب قادر على الصمود والمواجهة لإخراجه من فلسطين وتحرير مقدساته واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

ولقد صمد الشعب الفلسطيني صمود اسطوري في الشتات والداخل وبرغم كل المجازر التي ارتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، ابتداء من دير ياسين وصبرا وشاتيلا ووصلا الى العدوان الاخير على قطاع غزة عام 2014م لن تستطيع هزيمة المقاومة بل على العكس زادت قوة الشعب وأن اهم ما يميز صمود الشعب الفلسطيني أن يمتلك ارادة حياة وارادة مقاومة وارادة صبر ويمتلك حلم العودة حق العودة الذي ينفي المقولة التي قالها موشى ديان أن الكبار يموتون والصغار ينسوا، فان نصف هذه المقولة صحيحة نعم الكبار ماتوا ولكن ورثوا ابنائهم ارث الحق والعدل والايمان بالقضية والصغار كبروا ولم ينسوا ما يقوم به الشعب الفلسطيني ،من الفعاليات الوطنية ويمارس كل انواع واشكال المقاومة لتحرير واستطاع الشعب الفلسطيني تحت قيادته التاريخية بجبر الاحتلال الخروج من القطاع والضفة الغربية واقامة السلطة الوطنية، ومازال يقارع هذا المحتل في المحافل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية لمحاكمة قادة إسرائيل.

ولا ننسى المقاومة المسلحة التي لها الدور الكبير في اجبار المحتل الاعتراف بحقوق الشعب والتعامل معه انه شعب حر وله حقوق عادلة كل هذه المعادلة الاسطورية للشعب الفلسطيني اجبرت العالم الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني رغم الغطرسة الإسرائيلية التي حاولت ومازالت تحاول منع ذلك نال الشعب الفلسطيني على الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية ب 138 صوت. ولآن لابد لنا أن نحقق ارادتنا الحرة في انهاء انقسامنا ولأن الوحدة سلاح المواجهة والتحرير ورحم الله القائد الشهيد ياسر عرفات الذي قال: بوحدتنا الوطنية نتحدى ونتخطى العقبات ونحقق اهدفنا سيبقى قرارنا .. قراراً وطنياً فلسطينياً مستقلاً