Tuesday, July 16, 2019
اخر المستجدات

الشيخ خليل: رام الله تفرض 130% ضريبة على وقود محطة الكهرباء


| طباعة | خ+ | خ-

غزة / هاني الشاعر

قال نائب رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية فتحي الشيخ خليل إن السلطة في رام الله تفرض ضرائب على الوقود المورد لمحطة التوليد في الكهرباء بنسبة تصل إلى حوالي 130%.

وذكر الشيخ خليل خلال ورشة عمل عقدتها بلدية رفح بحضور ممثلي فصائل، أن “ثمن لتر الوقود هو 1.8 أغورة، وبعد فرض الضريبة يُصبح ثمنه 6.8، وبالتالي هذا الأمر يُزيد من كاهل الشركة ويفاقم من أزمة انقطاع التيار الكهربائي”.

ولفت الشيخ خليل إلى أن المحطة تستهلك يوميًا زهاء الـ 400ألف لتر، وما يدخل لا يتعدى أحيانًا 200 ألف لتر، فيما حولوا مبلغ يقدر بحوالي 44 مليون شيقل من ميزانية الشركة قبل المنخفض الجوي الأخير لتشغيل المحطة.

وبين أنهم خاطبوا حكومة الوفاق في رام الله بأزمة الوقود لحلها لكنهم لم يستجيبوا، وأخبرونا بأننا أمام خيارين إما دفع المبلغ لشراء الوقود وإما انتظار منحة، وبالفعل تم التواصل مع الجهات المختصة لحين تم توفير منحة قطرية، لكن للأسف ذهب لتدرج في ملف الإعمار من قبل السلطة.

أموال المنحة

ونبه الشيخ خليل إلى أن كميات الوقود المورد إلى محطة توليد الكهرباء انخفضت منذ يوم الجمعة الماضية، وفي الأيام الأخيرة انخفضت للنصف، ولا ندري ما الكميات التي عبرت اليوم.

وبين أن محطة توليد كهرباء غزة تحتاج قرابة 450 إلى 500 ميجاوات ووصلت لـ 600 في المنخفض الجوي الأخير، وما هو متوفر من المصادر الثلاث (الخطوط المصرية، الإسرائيلية، المحطة) لا يصل لهذا الحد، فما هو متوفر من الخط المصري حوالي 22 ميجاوات من أصل30 ميجاوات، ويرجع الانخفاض لوجود مشاكل فنية بالشبكة، والإسرائيلي 120 ميجاوات ، والمحطة حوالي 65 ميجاوات.

وأشار الشيخ خليل إلى أن الضرائب المفروضة على الوقود الخاص بالمحطة تتمثل في 90% ضريبة (البلو) و3% ضريبة القيمة المضافة، مشددًا على أن عدم توفر الوقود والمصادر الجديدة في ظل زيادة الاستهلاك السنوي سيُبقي المشكلة تراوح مكانها.

حلول ومعيقات

وحول الحلول لأزمة الكهرباء في غزة، قال الشيخ خليل: “اقترحنا ذات مرة جلب 100 ميجا وات للقطاع من الكيان الإسرائيلي لكن لم يردوا علينا، واكتشفنا فيما بعد أن (إسرائيل) تريد ضامن دفع الأموال لذلك”، لافتًا إلى أن البنك الدولي أقر بشهر نوفمبر الماضي تقديم منحة ولم تصل حتى الآن.

وأضاف أن أزمة الكهرُباء بدأت فعليًا بالتفاقم منذ إغلاق الأنفاق الواصلة بين مصر وغزة، ما ترتب عليه مشكلة كبيرة في شراء وقود للمحطة، كذلك العدوان الأخير الذي فاقم من المعاناة بعد قصف المحطة، فلم تدخل حتى اليوم أي مواد أو معدات لتصليحها.

وذكر أن ما حدث فقط هو عملية توصيل للتيار وإصلاحات لبعض الخطوط، متوقعًا أن تصل في غضون شهرين على أبعد تقدير المعدات اللازمة من الكيان الإسرائيلي، عبر كرم أبو سالم.

ولفت الشيخ خليل إلى أن زيارة رئيس سلطة الطاقة في السلطة الفلسطينية عمر كتانة مؤخرا إلى قطاع غزة لم تحمل جديدا على صعيد حل أزمة الكهرباء “إذ أنه لم يقدم أي حل، بل قدم معلومات مغلوطة وصلته”.

وتابع “عندما تحدث عن إدخال معدات وقطع للمحطة ولشبكات التيار الكهربائي كان هذا الأمر غير صحيح، وأطلعناهم بالوثائق على كل ما يعبر واقترحنا عليهم حلاً لأزمة الوقود، لماذا تدفع الحكومة ثمن الوقود، ولم يقدموا حل سوى أن نقوم نحن بشرائه أو ننتظر منح خارجية”.

وفيما يخص الديون على شركة الكهرباء، أكد الشيخ خليل أن الديون على المواطنين تبلغ حوالي 1 مليار شيقل وأكثر، وتبلغ نسبة الاستهلاك شهريًا حوالي 35مليون شيقل وتزيد، وما يتم جمعه من جبايات لا تتعدى 9 مليون شيقل إسرائيلي.

وأشار إلى أنهم لو جمعوا المبلغ الشهري الكامل المستحق على المواطنين بنسبة 100% التي تتراوح ما بين 55 إلى 65مليون شيقل، لن تكفي لدفع ثمن تشغيل المحطة بالكامل والتي تزيد أكثر من 65 مليون شيقل، مبينًا أن عدادات مسبقة الدفع وفرت نحو 1.5مليون شيقل شهريًا، و40% من نسبة استهلاك الطاقة.

وحول مشاكل الخطوط المصرية، أوضح الشيخ خليل إلى أن تلك الخطوط تعاني منذ نحو سنة، وذهب كتانة لمصر وطلبنا منه الحديث عن إصلاح الخطوط المصرية، وإصلاح البوسترات على الحدود، التي تسبب في خفض (الفولتات)، وجرى الحديث عن إصلاحها ولم تتم الأمور وبقيت تراوح مكانها.

وبين أن إصلاحها الخطوط المصرية لا يستغرق سوى ست ساعات وتنتهي المشكلة وترتفع نسبة الكميات الواصلة للقطاع إلى 30ميجاوات، لافتًا إلى أنهم لم يوفروا جهدًا وأجروا اتصالات مع جهات مختصة وطلبت أموال ووافقوا واستعدوا لكن لم يحدث شيئًا.

العجز100% عام 2020

بدوره، قال مدير مركز المعلومات في سلطة الطاقة أحمد أبو العمرين خلال لقاء جمع صحفيين ونشطاء في رفح، إن الأموال التي تأتي لصالح المحطة من قبل الإتحاد الأوروبي تذهب لخزينة السلطة وما يتم شرائه من وقود هو من المبالغ التي يتم جبايتها.

ولفت أبو العمرين إلى أن مشكلة الطاقة تتلخص في الازدياد السنوي للاستهلاك والطلب على الطاقة الكهربائية، وعجز المصادر المختلفة عن تلبية تلك الاحتياجات، موضحًا أن احتياج القطاع حوالي 450 ميجاوات، والمتوفر 250 ميجاوات، فيما عند إطفاء المحطة يصبح 147ميجاوات، أي أن نسبة العجز 45% وعند الإطفاء 67%.

ونوه أبو العمرين إلى أن نسبة العجز تزيد سنويًا مع زيادة حاجة السكان، متوقعًا أن تصل نسبة العجز لـ 100% بحلول عام 2020.

وأكد أن الحل الجذري يكمُن في “إما خطر الربط الثماني والذي يحتاج لـ 18شهرًا، أو خط غاز بديل للوقود، أو شراء 100ميجاوات من الخط الإسرائيلي المعروف باسم 61.

نقلا عن صفا