Monday, September 16, 2019
اخر المستجدات

الطائرات الورقية.. “رسائل مشتعلة” تربك حسابات الاحتلال الإسرائيلي


تعليمات لجيش الاحتلال باستهداف مطلقي الطائرات الورقية على الحدود

| طباعة | خ+ | خ-

رؤية – أشرف شعبان

تحولت الطائرات الورقية المحملة بالمواد الحارقة إلى رسائل ساخنة بيد المتظاهرين الفلسطينيين السلميين في مخيمات العودة شرق قطاع غزة المحاصر.

عشرات الشبان الفلسطينيين عمدوا إلى إطلاق الطائرات الورقية التي اخترقت الحصار وجدار الأسلاك الشائكة، محملة برسائل من نار للاحتلال أولاً وللعالم ثانيا، مفادها أن الفلسطينيين يصرون على المقاومة حتى العودة إلى ديارهم التي هجروا منها قبل 70 عاما.

ونشر النشطاء لقطات مصورة لطائرات ورقية محملة بالمولوتوف أشعلت النيران في الحقول والغابات المحيطة بمواقع عسكرية تابعة للاحتلال على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة.

وبعد اشتعال النيران قرب موقع ملكة العسكري في حي الشجاعية شرق القطاع، وآخر بجوار موقع “كيسوفيم” العسكري شرق دير البلح وسط القطاع، سادت حالة من الارتباك لدى الاحتلال الإسرائيلي، فضلا عن الأضرار المادية الجسيمة في الحقول الزراعية القريبة.

وكشف خبراء إسرائيليون أن هناك مخاوف لدى الاحتلال من إرفاق هذه الطائرات التي تطير على مسافات تصل إلى 50 مترا، بمواد متفجرة وليس الاكتفاء بإرسالها لإشعال الحرائق.

من جانبه قال عضو الكنيست حاييم يالين وهو جنرال سابق ومقيم في التجمعات الاستيطانية القريبة من غزة إن الطائرات الورقية الفلسطينية “يجب أن تشعل الضوء الأحمر لدى دوائر صنع القرار في تل أبيب”.

ورغم أن الطائرات الورقية التي تعد ذات بعد شعبي وليست “عسكرية عنيفة” إلا أن من شأنها إحداث أضرار نوعية في الجانب الإسرائيلي وقد تذهب باتجاه “إحراق المعدات الهندسية اللازمة لإتمام مشروع إقامة الجدار التحت- أرضي”، فطائرة تكلف الفلسطيني عشرة شواقل (أقل من 10 دولارات) كفيلة بإحراق معدات هندسية وإحراق ومناطق زراعية وإيقاع خسائر بملايين الشواقل، وهو الذي يعتبره المحللون إنجاز للفلسطينيين وربما يلجأ الاحتلال لتفخيخها في المستقبل بمواد متفجرة”.

النشطاء المشاركون في مسيرة العودة الفلسطينية يهدفون بهذه الطائرات، التي تحولت إلى أداة هجومية حاملة لزجاجات حارقة مولوتوف، إلى استنزاف الاحتلال الإسرائيلي وجعله في حال تأهب مستمر.

وبحسب موقع “مغزاك لايف ” الإسرائيلي، فقد تمكن النشطاء من إحراق أكثر من 100 دونم، خلال 20 يوما فقط، الأمر الذي دفع “المجلس الإقليمي ” في أشكول إلى إصدار تحذير للمستوطنين بتوخي الحذر.

من جانبها قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، إن المزارعين في مستوطنات غلاف غزة في حالة تأهب شديدة خوفا من احتراق محاصيلهم.

وأوضحت الصحيفة، أن الأضرار الناجمة عن الطائرات الورقية الحارقة التي تطلق من قطاع غزة وصلت عشرات الآلاف من الشواكل، مبينة أن “أحد المستوطنين المزارعين يقول: في البداية اعتقدنا أنها وسيلة مضحكة وغير مجدية لكننا ارتكبنا خطأً فادحًا فهذا السلاح البدائي سبب لنا أضرارًا فادحة”.

وتابعت نقلاً عن المستوطنين “نراقب الحدود عن كثب وعندما نرى طائرة ورقية قادمة من جهة غزة نوقف عملنا ونتابع أين ستقع وما الضرر الذي ستلحقه”.

وكشفت الصحيفة الإسرائيلية، أن جيش الاحتلال يبحث عن حلول لهذه الظاهرة التي تسببت في احتراق عدة حقول، والإبلاغ عن أي طائرة ورقية في الجو.