Thursday, June 20, 2019
اخر المستجدات

العجز يدفع واشنطن للحوار مع موسكو حول سوريا


| طباعة | خ+ | خ-

وكالات – كشفت صحيفة “تايمز” البريطانية اليوم السبت، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ملأ فراغا تركته الولايات المتحدة في سورية، وهو ما يعد اتهاماً خطيراً للرئيس الأمريكي باراك أوباما، إذ أن انسحابه من سوريا قد سمح باحتفاظ الرئيس السوري بشار الأسد بالسلطة.

وقالت الصحيفة المحافظة، في تعليقها على قبول الولايات المتحدة إجراء محادثات عسكرية مع روسيا لتنسيق الجهود في سورية، إن من “علامات العجز الأمريكي في سورية، قبول إدارة أوباما بعرض المحادثات العسكرية مع موسكو”، واصفة الخطوة بأنها بمثابة “تخل مؤسف عن المسؤولية الأخلاقية حيال سورية وأوكرانيا أيضا”.

ورأت “تايمز”، أن بوتين، قد رسخ “حكمه الاستبدادي” في بلاده وكذلك موقفه الدبلوماسي في الخارج، في الوقت الذي يدعي فيه أنه يحارب التطرف الإسلامي.

واختتمت الصحيفة تعليقها بالقول، إن السوريين يدفعون جراء هذه التطورات ثمناً بشرياً باهظاً.

في هذه الأثناء، كشفت وزارة الخارجية الأميركية، أمس الجمعة، عن عقد محادثات عسكرية مبدئية بين الولايات المتحدة وروسيا وسط أنباء عن نشر موسكو مقاتلات فيمطاربمحافظةاللاذقية بسوريا التي تشهد نزاعا مسلحا.

وأعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية عن رصد 4 مقاتلات على الأرض قرب مطار حميميم في اللاذقية، وذلك بعد سلسلة تقارير بشأن تعزيزات عسكرية روسية في سوريا مدعمة بصور التقطتها الأقمار الصناعية ترصد توسعة المطار.

ولم تعلق موسكو على معلومات البنتاغون، إلا أنها كانت قد ردت على تقارير التعزيزات العسكرية بالقول إنها تهدف لحماية مؤسسات الدولة السورية ومنع حدوث كارثة في المنطقة إضافة إلى محاربة داعش الذي يسيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق.

ترحيب أمريكي

ورحبت واشنطن بدعوة روسيا استئناف المحادثات العسكرية مع الولايات المتحدة التي كانت توقفت على خلفية الأزمة الأوكرانية، فيما أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن محادثات عسكرية مبدئية جرت، الجمعة عبر الهاتف.

وأكد البنتاغون أن وزيري دفاع الولايات المتحدة وروسيا جددا الاتصالات عالية المستوى بينهما لمناقشة النزاع في سوريا، وبحثا المجالات التي تتقاطع فيها الرؤيتان ونقاط الخلاف بين البلدين.

واتفق وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر ونظيره الروسي مع نظيره الروسي سيرغي شويغو على إجراء مزيد من المناقشات حول آليات الحوار بين الجيشين لتجنب حدوث أي مواجهات عرضية بينهما في سوريا في ضوء الحملة ضد داعش، وفق البنتاغون.

ويبدو أن التعزيزات العسكرية لموسكو، لم تعد تقلق واشنطن التي أعلنت على لسان كيري أن الجميع وصل إلى قناعة بأن النزاع السوري “طال لأكثر مما يجب”، وأن الوقت قد حان للبحث عن سبل لإنهاء الحرب.