Friday, November 15, 2019
اخر المستجدات

العراقيون يتدفقون لتنظيم أكبر احتجاج منذ سنوات


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم – وكالات:- احتشد آلاف العراقيين وسط بغداد اليوم الجمعة، للمطالبة باستئصال شأفة النخبة السياسية في حدث يتوقع مراقبون أن يصبح أكبر يوم للتظاهرات الشعبية المناهضة للحكومة، منذ سقوط صدام حسين.

وفي الأيام الأخيرة، تسارعت وتيرة الاحتجاجات التي راح ضحيتها 250 شخصًا على مدار الشهر الماضي، إذ اجتذبت حشودًا من مختلف الطوائف والأعراق، لرفض الأحزاب السياسية التي تتولى السلطة في العراق منذ عام 2003.

ونصب الآلاف خيامًا في ساحة التحرير وسط بغداد، وانضم إليهم آلاف آخرون خلال اليوم، فيما يتوقع أن يجتذب اليوم الجمعة أكبر حشد من المتظاهرين حتى الآن، مع خروج الكثيرين إلى الشوارع بعد صلاة الجمعة.

وقالت مصادر في الشرطة والمستشفيات، إن أكثر من 50 شخصًا أصيبوا خلال الليل وصباح اليوم، وبحلول الظهيرة كان المئات يتحركون في مسيرة إلى الساحة من الشوارع الجانبية، منددين بالنخب التي يرونها فاسدة تأتمر بأمر القوى الأجنبية ويحملونها المسؤولية عن تردي أوضاع المعيشة.

وفي الأيام الأخيرة، كانت الاحتجاجات سلمية نسبيًا خلال النهار، إذ انضم إليها كبار السن والأسر الشابة، لكنها تتخذ طابعًا أكثر عنفًا بعد حلول الظلام بينما تستخدم الشرطة الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية للتصدي للشبان في الشوارع.

وقالت منظمة العفو الدولية أمس الخميس، إن قوات الأمن تستخدم عبوات غاز مسيل للدموع ”لم تعرف من قبل“ من طراز عسكري أقوى عشرة أمثال من القنابل العادية.

وفي بغداد، أقام المتظاهرون نقاط تفتيش في الشوارع المؤدية إلى ساحة التحرير ومحيطها، لإعادة توجيه حركة المرور.

وانضم الوافدون الجدد إلى أولئك الذين خيموا الليلة الماضية وقدموا لهم المساعدة، بينما تتحرك مجموعة من الشباب في الشوارع ”لجعل الأمور مريحة“ لغيرهم من المحتجين.

وقال محمد نجم، الذي تخرج من كلية الهندسة لكنه عاطل عن العمل، إن الساحة أصبحت نموذجًا للبلد الذي يأمل هو ورفاقه في بنائه، متابعًا: ”نقوم بتنظيف الشوارع، والبعض الآخر يجلب لنا المياه ويمدنا بالكهرباء“.

وأضاف: ”(الساحة) دولة صغيرة، الخدمات الصحية بالمجان والنقل مجانا بوساطة التوكتوك.. هذه الدولة كانت موجودة منذ 16 عامًا وما فشلت في القيام به أنجزناه في سبعة أيام في التحرير، إذا لم يكن باستطاعتهم القيام بذلك فعليهم أن يرحلوا“.

ويغني كثيرون عن الاعتصام في الوقت الذي أصبحت فيه الخوذ والأقنعة الواقية من الغاز مشهدًا عاديًا. وجلست مجموعة من النساء في منتصف العمر يصنعن شطائر الفلافل.

وقالت أم إدريس، وهي أم لثلاثة خريجين جامعيين فشلوا كلهم في العثور على وظائف ”نحضر الطعام للمتظاهرين، إنهم أبناؤنا وإخواننا.. نحن هنا كل يوم حتى يسقط النظام“.