Sunday, July 21, 2019
اخر المستجدات

العمل يربك الموظفات المتزوجات برمضان.. إشكالية يومية تبحث عن حل


| طباعة | خ+ | خ-

فترض الممرضة أماني أن الحصول على الإجازة في شهر رمضان حق مشروع للزوجة، خاصة أن التوفيق بين العمل والواجبات العائلية صعب وشاق.

وأكدت أن “المرأة المتزوجة العاملة وغير العاملة تعاني من الإجهاد والتعب في هذا الشهر؛ بسبب الواجبات الكثيرة المطلوب القيام بها”.

وأضافت أن “على الزوجة إعداد وجبة الإفطار التي تحتوي على أكثر من طبق، وإقامة الولائم العائلية، وتجهيز وجبة السحور، والاهتمام بالزوج، وتدريس الأولاد، وتوفير متطلبات المنزل”.

وتصر أماني -رغم امتعاض المديرة- على أخذ إجازة في رمضان بسبب عدم القدرة على التواجد في المنزل أثناء وقت الإفطار في كثير من الأيام، حيث تُجبر على البقاء في العمل حسب وقت المناوبة في الصباح أو المساء.

قلة عدد ساعات النوم

وتكمن معاناة وفاء الراميني -مدرسة لغة عربية للناطقين بغيرها- في عدم انتظام عدد ساعات النوم بسبب الاستيقاظ في فترة السحور، ثم النوم والاستيقاظ في السابعة صباحا للذهاب للعمل.

وأوضحت أن “تنظيم الوقت، وتفهم الزوج إبراهيم الصرص أهمية المشاركة في المنزل انعكسا بصورة إيجابية على سلوك ابنتها آية وابنها ريان؛ حيث أصبحت تعتمد عليهما في إعداد وجبات الطعام، وترتيب المنزل أثناء تأخرها في العمل”.

وتتبع وفاء نظاما معينا في رمضان لا يختلف عن الأيام العادية، وهو قائم على مبدأ مشاركة الجميع قبل موعد الإفطار بساعة في تجهيز الشوربة والسمبوسك وطبق السلطة.

ويقتصر طهي الطعام على عزومتين: واحدة لأهل زوج وفاء، والأخرى لأهلها في العطلة الأسبوعية.

وأسهم هذا النظام في عدم شعور وفاء بالارتباك، رغم عملها أكثر من ثماني ساعات يوميا، كما أنه وفر الوقت والجهد، وأتاح الفرصة للقيام بالشعائر الدينية بعد تناول وجبة الإفطار من غير الشعور بالتخمة.

الممارسات الخاطئة

وتتفق خولة الشيخ -مديرة مركز سواعد النشمية للصيانة- مع وفاء في أن الوعي الاجتماعي والظروف الاقتصادية أسهما في الحد من بعض الممارسات التي كانت سابقا، مثل الإسراف في الولائم الرمضانية التي أصبحت لا تتجاوز يوما لأهل زوجها، وآخر لأهلها، مع مراعاة سؤال المدعوين عن الطبق الرئيسي المفضل مع الشوربة والسلطة.

وأضافت أن “رمضان هو شهر التسامح والاجتهاد في العمل والعبادة، والشعور بالتعب والإرهاق ناتج عن السلوك الخاطئ، مثل السهر حتى موعد صلاة الفجر”.

وتتغلب خولة على المفهوم السائد حول معاناة الزوجة العاملة في رمضان بالالتزام بالبرنامج اليومي لحياتها وبشكل طبيعي؛ حيث تستطيع أن تنجز الكثير من الأعمال من خلال تنظيم الوقت، والحرص على النوم في الوقت المحدد والاستيقاظ باكرا وممارسة الرياضة، وتناول الأكل الخفيف الصحي.