Tuesday, November 12, 2019
اخر المستجدات

الغول: الشعبية تستبعد ترشح أبو مازن للانتخابات المقبلة


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم:- أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، كايد الغول، اليوم الخميس، أن المعاناة التي يعانيها قطاع غزة جزء مرتبط بها الاحتلال الإسرائيلي وحصاره، والجزء الآخر بسبب الانقسام الفلسطيني وما تركه من تعقيدات ضاعفت من الشعب الفلسطيني.

وقال الغول: إن “إنهاء الانقسام هو الذي يمكن أن يخفف من هذه المعاناة لأن الانقسام وتغذيته وادامته يتطلب إدارة ستكون على حساب الشعب الفلسطيني واحتياجاته”، مشدداً على ضرورة المطالبة لإنهاء الانقسام، بالإضافة لإنهاء الاحتلال أيضاً.

وأضاف أن إنهاء الانقسام يتم من خلال الانتخابات التي هي حق للشعب الفلسطيني ولكل مواطن، ويجب ان نحرص عليها لتداول السلطة واختيار البرامج التي ينطوي تحت لواءها الشعب الفلسطيني ثم القيادة التي تنفذ هذا البرنامج”.

معركة مع الاحتلال

وتساءل الغول قائلاً: “في حالة الانقسام وبدون توافق وطني هل يمكن ان نصل لهذه النتيجة؟؟ أم يمكن أن نكون أمام تعميق لحالة الانقسام وصورة للانفصال؟”.

وأشار إلى أنه في الحالة الفلسطينية المنقسمة على ذاتها يصبح التوافق الأساس من حيث الحاجة على تجديد كل مكونات النظام الفلسطيني الرئاسية والتشريعية المجلس الوطني والاتفاق على آليات إجراء هذه الانتخابات والأهداف من ورائها، مردفاً ” بحيث لا نكون فقط أمام بعد دستوري في هذه المسألة”.

واستدرك القول: “لكن هناك بعد سياسي بحيث نحول الانتخابات إلى معركة مع الاحتلال المتوقع أن يرفض اجرائها في القدس ومن المتوقع أن يعمل على تعطيل إجراؤها في الضفة خاصة إذا ما شعر أن هذه الانتخابات ستؤدي إلى انهاء الانقسام لذلك سيبقى دائماً معطلاً لأي جهود لإنهاء الانقسام لأنها مصلحة استراتيجية لهم”.

وشدد القيادي بالجبهة الشعبية على أن الانتخابات بالمعنى السياسي جزء من المعركة مع الاحتلال، عدا عن الحاجة إلى تجديد كل مكونات النظام السياسي بشكل ديمقراطي بانتخابات تضمن لها النزاهة بنتائجها وكل ما يجري، لافتاً في الوقت ذاته إلى أنه إذا كانت الانتخابات ستؤدي إلى انهاء الانقسام بالتأكيد سيعمل الاحتلال على تعطيلها.

التكهن بالانتخابات

وفيما يتعلق بتصريحات حسين الشيخ بترشح الرئيس محمود عباس للرئاسة، أوضح الغول أن هذا حق مطلق لأي شخص فلسطيني، مستطرداً “لكن أتوقع أن الرئيس ذاته ربما يدقق كثيراً قبل الإقدام على هذه الخطوة”.

وتابع ” ارتباطاً على ما سبق وما أعلنه الرئيس أنه لا يريد ترشيح نفسه مرة أخرى، لكن هذا حق مطلق له وحق مطلق للتنظيم الذي ينتمي إليه وبعد ذلك الخيار للشعب”.

وبيّن الغول أنه من الصعب التكهن الآن بما ستؤول إليه الانتخابات، مؤكداً أنه إذا ما جرت الانتخابات بتوافق وطني وبنزاهة كاملة وتوصلت الفرص للجميع ربما نكون أمام نتائج لا تنحصر كما جرت في عام 2006 سيكون هناك دائرة أوسع من التمثيل سواء لقوى أو للقطاعات.

وأكد أن خيار الشعب هو الذي سيحدد هذه الانتخابات، موضحاً أن التوافق سيعكس نفسه ايجاباً على حركة الشعب الفلسطيني بكل قطاعاته في هذه العملية.

أموال المقاصة

أما بخصوص تراجع السلطة الفلسطينية عن قرارها بوقف استلام أموال المقاصة بعد حوالي عدة شهور، ذكر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية أن الشعبية ثمنت موقف عدم القبول بالقرار الإسرائيلي بخصم مستحقات الأسرى والشهداء؛ لأن في ذلك مواجهة للاحتلال الذي يريد أن يفرض منطقه وسياساته على الشعب الفلسطيني.

وقال: ” وكنا نأمل هكذا خطوة في إطار التنفيذ بما يقرره المجلس المركزي والوطني من قرارات تعمل على الخلاص من الاتفاقات الموقعة معه، وما ترتب عليه من نتائج بما في ذلك التنسيق الأمني واتفاقية باريس الاقتصادية وغيره من الاتفاقات التي قيّدت إلى حد كبير السلطة وحولت الاتفاقيات إلى قيود عليها”.

وأوضح أن قيمة أي قرار يجب أن تكون في إطار رؤية وخطة متكاملة للتنفيذ، كي لا يكون لدينا قرار معزول هنا وقرار معزول بعد فترة بل تكون قيمة القرار متكاملة لكي يكون أكثر نفعاً لنا وأكثر إيذاءً للاحتلال.

أداء حكومة اشتية

وفي سياق آخر، أكد الغول أنه من المبكر الحديث عن تقييم هذه الحكومة، خصوصاً بعد اصدار حكومة اشتية تقرير انجازات المائة يوم الخاصة بعملها، مبيّناً أنه لا زالت معها وقت في الاستمرار في عملها ومعرفة إنجازاتها أو اخفاقاتها.

وأضاف الغول في حواره لـ”الجديد الفلسطيني”: أي حكومة فلسطينية في ظل القيود المفروضة عليها من إسرائيل ومن الاتفاقات الموقعة معها ستبقى محدودة التقدم والنجاح”، معللاً ذلك بأنه مهما خلصت النوايا في محاولة الفتات من القيود الإسرائيلية فإن الاتفاقيات القائمة واستمرار الالتزام بها يعيق أي حكومة، وفق تقديره.

وزاد بالقول: ” لذلك صعب الحديث عن تنمية مستدامة في الأراضي الفلسطينية والاحتلال جاثم في هذه الأرض، وصعب الحديث عن اقتصاد فلسطيني مستقل والاقتصاد الفلسطيني تابع عملياً للاقتصاد الإسرائيلي ومتحكم فيه”، منوهاً إلى أن هناك العديد من القيود لها علاقة بالحدود والاستيراد والتنمية بكل اتجاهاتها لأن إسرائيل لا تريد للشعب الفلسطيني أن يمارس حقوقه وأن يمارس تنمية ترتبط بمصلحته وصموده ومقاومته للاحتلال.