Monday, August 26, 2019
اخر المستجدات

“القدس والجولان”.. وماذا بعد


كمال الرواغ

كمال الرواغ

| طباعة | خ+ | خ-

الكاتب: كمال الرواغ

اكلت يوم اكل الثور الابيض، بعد القدس أتى الدور على الجولان السورية، اذا استمر هذا الصمت وهذا الإذعان لسياسات ترامب وادارته الصهيونية، والتي تتصرف بارض العرب والمسلمين كانها ضمن ممتلكاته او عقاراته، ضاربآ بعرض الحائط كل القرارات والمواثيق الدولية التي لا تشرعن الاحتلال والاستيطان ولا التهجير، اعتقد بأن القادم اخطر وسيتم التطاول على مزيدآ من الأراضي العربية وصولا لاستكمال خريطة اسرائيل الكبرى والتي نحتت على مدخل برلمان الإسرائيلي “الكنيست”ورسمت على عملتهم من النيل الى الفرات .

اذآ ماذا أنتم فاعلون يا عرب ..قريبآ ستنتهك عواصمكم وارضكم وشعوبكم، لقد قلنا ومازلنا نقول فلسطين خط الدفاع الاول عن العروبة والاسلام والمقدسات، ان الصمت عما يجري هو تساوق مع المشروع الصهيوأمريكي في المنطقة، أن المطلوب منكم ليس فقط الشجب والاستنكار، بل الوقوف صفآ واحدآ ضد صفعة العصر التي تنفذ في المنطقة على نار هادئة من قبل امريكا واعوانها، ومن أجل مواجهة هذه الصفقة التصفوية يجب بلورت خطة عربية موحدة اقتصاديا وسياسيا واعلاميا وتفعيل جميع نقاط قوتنا وتهيأت الشعوب العربية والإسلامية والرأي العالمي للوقوف ضد هذه المشاريع التصفوية، التي تستهدف المنطقة العربية من قبل الصهيونية وشركائها من الأمريكان وبعض الأدوات والمرتزقة سواء دول او احزاب او جماعات او افراد .

لقد بدأت هذة الصفقة بالتدحرج ككرة الثلج، منذ طبقت امريكا نظرية الفوضى الخلاقة والتي نفذت بعد كامب ديفد٢ والتي رفضها الزعيم الراحل ياسر عرفات ودفع حياته ثمنا لرفضها، ومن ثم انقلبت اسرائيل على اتفاق أوسلو وتفاهماته، لتبدأ بالتغول على الارض والشعب الفلسطيني مستغلة انشغال العالم في الازمات الاقتصادية العالمية المفتعلة من أباطرة الاقتصاد الامريكان والصهاينه وازلامهم واذنابهم، سواء دول او افراد،ليستكمل مشروع التصفية للمنطقة بمؤامرة ما سمي بالربيع العربي، لتدخل منطقتنا العربية في صراع مركب طائفي وفئوي وايدلوجيات فكرية ودينية موجهه تحمل شعارات براقه تجذب الجماهير مثل العدالة والخبز والمساواة، الى أن سلبت الكرمه وسفكت دماء الابرياء من الاطفال والشيوخ والنساء وسرقت خيرات الأمة من نفط وغاز وخلافه ، الى أن وصلنا لدول منهكة وقيادات خانعة وشعوب مرعوبه وخايفه من ظلم ذوي القربى والاقتتال الداخلي على خلفيات إثنية وطائفية ، وصولا لسيطرة القوى الكبرى وازلامهم على المنطقة وخيراتها، لتنفيذ سياستها المبنية على إثارة الفتن والمؤامرات الكبرى، وقد بدأنا نرى نتائجها على الشعوب التي تموت في المنافي والمهاجر واعالي البحار والمحيطات او ت
حت القصف، لا يكفى النظر والشجب والاستنكار فالقادم اخطر ولابد من وقفه جاده اليوم وليس غدا للدفاع عن الارض والشعوب والكرامه العربية، ليحترمكم العالم الحر ويقف معنا٠