الإثنين 20 / سبتمبر / 2021

القطاع السياحي الأكثر تضررًا منذ بداية كورونا وخطة وزارية لإعادة انعاشه

القطاع السياحي الأكثر تضررًا منذ بداية كورونا وخطة وزارية لإعادة انعاشه
القطاع السياحي الأكثر تضررًا منذ بداية كورونا وخطة وزارية لإعادة انعاشه

تفاوتت نسب الخسائر المالية في القطاعات الفلسطينية المختلفة، لا سيما منذ بداية جائحة فيروس كورونا (كوفيد- 19)، حيث كان القطاع السياحي من أكثر القطاعات تضررًا بفعل الوباء.

ويشير جهاز الإحصاء الفلسطيني، إلى أن التقديرات الأولية تظهر تراجع انفاق السياحة الوافدة إلى فلسطين بنسبة (68) في المائة بالمقارنة مع عام 2019 لتبلغ (466) مليون دولار، لتقدر خسائر قطاع السياحة الوافدة إلى فلسطين بحوالي (1.021) مليار دولار لعام 2020.

وكيل وزارة السياحة والأثار إبراهيم الحافي، أكد أنه وزارته بدأت بإعداد خطة لإعادة انعاش القطاع السياحي منذ بداية الأزمة، بالتعاون مع الشركاء بفلسطين في القطاع الخاص السياحي، إلى جانب المنظمات السياحية والجمعيات المختلفة ومركز التجارة الفلسطيني، وجمعية الفنادق العربية.

وقال الحافي في تصريحات إذاعية : “إن الوزارة وضعت خطة من جل إنعاش، مشيرًا إلى أنها مقسمة على 3 أقسام، وتراعي الأولويات وفق المستوى القصير والمتوسط والمستوى البعيد”.

وأضاف أن البند الأول في الخطة إعادة إنعاش السياحة الداخلية الفلسطينية بطريقة تدريجية ومتسلسلة وجزئية لإعادة المنشآت السياحية للعمل من جديد، لافتا أن القطاع السياحي من أكثر القطاعات تضررا بين القطاعات الأخرى.

وأوضح وكيل وزارة السياحة، أن الخطة ملتزمة بما يصدر عن وزرة الصحة الفلسطينية والعالمية، لإعادة العمل في الفنادق، مبنيًا أنه تم البدء بالتنسيق مع وزارة الصحة لإعادة الحياة للفنادق السياحية، وبعض المنشئات التي يتضمن عملها التباعد الاجتماعي.

وأشار الحافي، إلى أنه يجري تدريب الطواقم السياحية الفلسطينية وفق البروتوكولات العالمية التي تفرضها وزارة الصحة.

وذكر الحافي، أن خسائر القطاع السياحي في الربع الأول من العام الجاري بلغت نحو 400 مليون دولار، فيما بلغ حجم خسائر كامل قطاع السياحة بلغ نحو مليار ونص دولار، وبنسبة شهرية 13 مليون دولار.

على الصعيد ذاته، كشفت معطيات رسمية فلسطينية، عن تراجع كبير في النشاط الاقتصادي الفلسطيني، خلال عام 2020 بسبب جائحة “كورونا”.

وبحسب بيانات جهاز الإحصاء الفلسطيني، فقد بلغ خسائر الاقتصاد الفلسطيني خلال عام 2020، نحو 2.5 مليار دولار.

وأشارت المعطيات إلى انخفاض عدد العاملين من حوالي المليون عامل في الربع الأول 2020 الى 889 ألف عامل في الربع الثاني 2020، وأكثر من ربع المشاركين في القوى العاملة عاطلون عن العمل في الربع الثاني من العام الجاري 2020.

وحسب المعلومات، فقد بلغ معدل البطالة في الربع الثاني لعام 2020، نحو 27%، وسط تفاوت لا زال كبيرا ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة، اذ بلغ 49% في قطاع غزة و15% بالضفة الغربية.

وبالأعداد، فقد بلغ عدد العاطلين عن العمل في فلسطين 321,400، بواقع 203,200 في قطاع غزة و118,200 شخص في الضفة الغربية.

ولفت التقرير إلى أن 24 % من الفلسطينيين عانوا من الفقر، بالمقابل عانى ما يقارب 29 % من الفلسطينيين من الفقر النقدي، مما يعني أن الفقر في أراضي السلطة، مرتبط ومدفوع بشكل رئيسي بالفقر “النقدي”.

وبينت المعطيات أن معيلا واحدا من بين 6 معيلين (17 %) توقف عن العمل خلال فترة الإغلاق، وأن 77 % من المعيلين الرئيسين تغيبوا عن العمل بسبب اعلان حالة الطوارئ، كما أن حوالي نصف المعيلين الرئيسين العاملين لم يتلقوا أجورهم خلال فترة الاغلاق.

كما بينت المعطيات أن 42% من الأسر الفلسطينية انخفض دخلهم بمقدار النصف فأكثر خلال فترة الإغلاق مقارنة مع شهر شباط/فبراير 2020 (46 % في الضفة الغربية، و38 % في قطاع غزة)، و47 % من الاسر لم يكن لديها القدرة على تناول طعام صحي ومغذي خلال فترة الاغلاق.

وتوقعت المعطيات، انخفاض نصيب الفرد الفلسطيني من الناتج المحلي الإجمالي، حيث من المتوقع انخفاض نصيب الفرد بنسبة 15.6% عام 2020 مقارنة مع العام 2019 ليصل إلى 2,840.3 دولار.

ووفق تقرير الإحصاء، فقد انخفض عدد رخص الأبنية بنسبة 45 % خلال الربع الثاني 2020 كما سجَّل عدد الرخص للأبنية الجديدة انخفاضا بنسبة 48 % خلال نفس الفترة، كما سجَّل انخفاضا بنسبة 40 في % مقارنة بذات الربع من العام 2019.

وشهد الربع الأول من عام 2020 انخفاضًا في مؤشر كميات الإنتاج الصناعي بنسبة 6.17% ليستمر هذا الانخفاض خلال الربع الثاني 2020 لتصل النسبة إلى أكثر من 2.52 %.

يشار إلى أن السلطة الفلسطينية، تواجه أزمة مالية خانقة، مع استمرار أزمة المقاصة، التي انعكست تداعياتها بشكل رئيسي على القطاع الخاص، والموظفين العموميين، حيث سجلت تراجعا في إجمالي إيراداتها بنحو 70 في المائة، جراء أزمتي جائحة “كورونا” و”المقاصة”، وفق بيانات وزارة المالية الفلسطينية.

ويبلغ معدل أموال المقاصة نحو 200 مليون دولار شهريا، تقتطع منها سلطات الاحتلال نحو 40 مليونا، مقابل خدمات للفلسطينيين، خصوصا الكهرباء.

Share on vk
Share on pinterest
Share on reddit
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook