Saturday, September 21, 2019
اخر المستجدات

المدلل: “صفقة القرن” مُررت عملياً ولا وقت أمامنا كي نضيعه


المدلل: "صفقة القرن" مُررت عملياً ولا وقت أمامنا كي نضيعه

أحمد المدلل

| طباعة | خ+ | خ-

أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار أحمد المدلل، أن لا صوت يعلو فوق صوت الوحدة الوطنية، وتجميع سائر القوى، واستنهاض كافة الجهود لمواجهة المؤامرات والمخططات العدوانية، التي ترمي لتصفية القضية الفلسطينية.

جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات “جمعة الوحدة الوطنية” عصر اليوم الجمعة، بمخيم العودة، شرق محافظة رفح.

وقال: “هذه الحشودات الجماهيرية فى الجمعة السادسة والخمسين حضرت لتنادي بتفعيل عنوان بارز من عناوين مشروعنا الوطني – في هذا الوقت العصيب الذي نمر به – والذي يتمثل في تجسيد الوحدة، وإنهاء حالة الانقسام”.

وأضاف المدلل “لا صوت يعلو فوق صوت الوحدة الوطنية، وإدامة الاشتباك مع عدونا لصد مؤامرة (صفقة القرن) التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية أساساً، وفق ما كشف عنه كوشنير الصهاينة”.

ولفت إلى أن عرابي الصفقة لم يكتفوا جغرافياً بفلسطين، بل يريدون مسح التاريخ النضالي الفلسطيني أيضاً، مشيراً إلى إعلان مبعوث التسوية الأميركي، غرينبلات رفضه لوضع صورة أمير الشهداء خليل الوزير (أبو جهاد) على واجهة مدرسة فلسطينية، جاهلاً حقيقة الشهداء العظام فى حياة شعبنا كمصدر عزة وكرامة.

وبيّن المدلل أن دماء الشهداء تنتفض في شرايين وأوردة شعبنا للسير على دربهم حتى كنس الاحتلال عن أرضنا، منوهاً إلى أن سيرة القادة الشهداء مصدر إلهام لدى طلابنا وطالباتنا، الذين يرضعون لبن الثورة والمقاومة منذ نعومة أظافرهم.

ووفق المدلل فإنه منذ 100 عام لم تتوقف مسيرة شعبنا النضالية، فكانت البداية ضد الاحتلال البريطاني، الذي غرس هذه النبتة الخبيثة التي تسمى “إسرائيل” في قلب أمتنا وأقدس بقاعها فلسطين، ومنذ بدايات الاحتلال الصهيوني لم يشعر بالأمن والاستقرار، بل صنعت المقاومة الفلسطينية على مدار سنين الصراع هاجساً أمنياً ووجودياً لهذا الكيان الغاصب، وازدادت هواجسه أكثر وأكثر عندما انطلقت صواريخ المقاومة لتضربه فى كل أماكن تواجده على أرض فلسطين.

وتطرق المدلل إلى ما أحدثته اتفاقية “أوسلو” على القضية الفلسطينية، موضحاً أنها جاءت لتشرعن وجود الاحتلال الإسرائيلي على أرضنا، لتعقبها في مسلسل التآمر إطلاق العرب للمبادرة العربية عام 2002 من بيروت، والتي اعترفوا فيها بالاحتلال الصهيوني، وحركت عملية التسوية معه، ليقبلوا في إطارها بدولة فلسطينية على حدود 67 مع تبادل للأراضي، ولكن شارون حينها قال لهم بأن المبادرة “لا تساوي قيمة الحبر الذي كتبت به”.

وتحدث القيادي المدلل عن استمرار التغول الإسرائيلي بعد ذلك بالاستيطان والتهويد وصنع كانتونات بشرية في الضفة الغربية بعد نصب عشرات الحواجز العسكرية، واستخدام كل أدوات البطش والإجرام، لكسر إرادة شعبنا، ووقف حالة المقاومة، لكن كل ذلك فشل فخرج لهم مهند الحلبي وأحمد جرار وأشرف نعالوة وعمر أبو ليلى من تحت الركام، ليؤكدوا أن ضفة طوالبة والعياش وأبو جندل لا تزال تقاوم، كما هي غزة المحاصرة تخوض مسيرات العودة وكسر الحصار، لتظل مخزوناً للمقاومة والثورة والصخرة التي تتحطم عليها المؤامرات كافة، وعلى رأسها مؤامرة صفقة القرن.

وحذّر المدلل من أن “صفقة القرن” تتعدى القضية الفلسطينية، فهي تهدف لتطويع أمتنا العربية والإسلامية، وإعطاء الأمان للكيان الغاصب، وتغذية الصراعات بين مكونات الأمة، وتدمير مقومات نهوضها، ونهب ثرواتها.

وأضاف “من الطبيعي أن يخرج علينا ترامب بمؤامرة “صفقة القرن” في ظل وضع أمتنا الكارثي والهزيل، وهذا الانقسام الذي نعيشه، والحصار الذي يكاد يقتلنا والإجراءات التي فرضت على غزة، واكتوى بنيرانها أبناء فتح، وكل أبناء شعبنا”.

وتوقع المدلل أن الجزء الأكبر من “صفقة القرن” قد نفذ، بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، وشطب حق العودة اللاجئين، وضم الجولان، والاستيطان الذي استشرى على أكثر من 60% من أراضي الضفة، التي تحولت إلى كنتونات، وبحصار غزة، والعمل الحثيث على فصلها عن مكونها الفلسطيني، والتطبيع العلني العربي مع الكيان، وايهام العرب بأن عدوهم المركزى إيران، في ظل صراعات تعيشها أمتنا وتغذيها أمريكا وإسرائيل، وأكلت الأخضر واليابس.

وختم المدلل حديثه قائلاً : “لا مكان اليوم لوهم السلطة والدولة على حدود 67، وحل الدولتين غير وارد فى “صفقة القرن” كما تسرب؛ بل أعدمته إسرائيل التي تشدد من قبضتها على الضفة ليكون اسمها (يهودا والسامرة)، ولتكون القدس “أورشليم”، فالزمن الإسرائيلي يفرض أجنداته، ولا وقت أمامنا لمزيد من المناكفات واستمرار الانقسام فيما فلسطين تستصرخنا جميعاً لنتوحد من أجلها”.