Tuesday, November 12, 2019
اخر المستجدات

المرأة الفلسطينية في يومها الوطني


تمارا حداد

| طباعة | خ+ | خ-

الكاتب: تمارا حداد

اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية والذي يصادف السادس والعشرون من تشرين الأول من كل عام ، هو يوما احتفاليا وطنيا يظهر الانجازات التي قدمتها المرأة ، فهي لعبت دورا مميزا في كافة مناحي الحياة ، فهي شاركت الرجل جنب الى جنب بكل ما تملك من قوة وإرادة لإحداث تغير جذري في اسرتها ومجتمعها ، ان السادس والعشرين من كل عام هو حق للمرأة الفلسطينية في كل محافظات الوطن، والالتزام بالاحتفال في هذا اليوم له سمة حضارية تعبر عن احترام لحقوق المرأة الفلسطينية الوطنية والاجتماعية.

فخصائص المرأة وتكوينها الجسدي والروحي يجعلها مستعدة لتحمل أي مسؤولية قد تواجهها فهي منشأ الراحة والمحبة واقوى مصدر للعطاء المتجدد .

فالمرأة الفلسطينية سطرت بمواقفها المشرفة اعظم العبر والبطولات ، فهي نموذج الخنساء في زمن الخنوع ، شاركت الرجال وذاقت مرارة العدوان ، كانت المفصل في الميدان رغم وجود الاحتلال ، هي رمزا للنضال صمدت في غزة والقدس لتنال الجنان .

اثبتت المرأة الفلسطينية على مدار 70 عاما نموذجا للتضحية والصبر فهي النموذج الاشد قسوة وهي ماسة فريدة تخوض صراعا من اجل الاوطان.

هي منبع الحنان ورمز الامان فمهما كانت المحن لم تعصرها ولم تكسرها بل صابرة كقنديل يشع املا ونورا وضوءا ساطعا .

فهي المهاجرة ، فالمرأة الفلسطينية والأرض مفهومان متقاطعان فلسطينيا ، فترتبط المرأة الفلسطينية اللاجئة ارتباطا وثيقا بظروف اقتلاعها وتشريدها من ارضها . فهي عانت منذ عشرات السنين ، فهي جزء من الأرض الفلسطينية والهوية والثقافة الوطنية .

هي الفلاحة التي تعفر وجهها بتراب الوطن كسحب يعانق وجه القمر فهذا التراب اجمل مساحيق الارض وأنبلها .

هي سيدة فوق السطوح تراقب النجوم ، هي ام الشهيد صابرة امام ارتقاء ولدها الشهيد ، هي مفتاح القدس ، فنور وجهها يغطي الاضواء ، هي مدرسة يتخرج من تحت يديها الابطال والمعلمين والمهندسين والأطباء والعمال ، تشارك الرجال المسيرات والمظاهرات وترفع عريضة الاحتجاج هي بصمة الخلود .

صنعت التاريخ لحاضر ومستقبل هي الام والأخت والأسيرة والشهيدة والرفيقة وهي الحياة بأكملها.

عاش السادس والعشرون من تشرين الأول.

عاش يوم المرأة الوطني
كل عام وانتن بألف خير .