Friday, July 19, 2019
اخر المستجدات

المسلمون والمسيحيون سواء فيه “إهانة العرب” نهج متعمد بمطارات “إسرائيل” سواء المسلمون والمسيحيون فيه


| طباعة | خ+ | خ-

أدْخل الفلسطيني طارق خطيب الذي يحمل جوازًا أجنبيًا إلى غرفة التحقيق في مطار “بن غريون” الإسرائيلي أثناء عودته من الخارج، ليخضع ودون سابق إنذار أو داع لتحقيق واحتجاز على مدار 8 ساعات متواصلة.

وبالرغم من الأسئلة المتتالية التي وجهها أهل الشاب خطيب (25 عاما) لإدارة وأمن المطار عن مكان ابنهم إلا أنهم لم يجدوا أي إجابة، وفي نهاية الأمر أفادوهم بأنه يخضع للتحقيق.

وتأتي حالة المواطن خطيب كواحدة من عشرات الحالات التي تتعرض للتحقيق والإهانة والتضييق في المطارات الإسرائيلية، التي تنتهج هذه الأساليب بشكل دائم تجاه المواطنين العرب في “إسرائيل” أثناء سفرهم.

ويقول خطيب إن أمن المطار أدخله إلى غرفة التحقيق فور أن علم بأنه عربي من خلال جواز سفره، وبدأت تحقق معه لأكثر من ساعة حول أين ومتى ولماذا غادر وعاد إلى “اسرائيل”.

ومنع أمن المطارات خطيب من إجراء مكالمة مع أهله لإبلاغهم بمكان تواجده، رغم أنهم كانوا حضروا للمطار حينما شعروا بتأخره وتأكدوا بأنه متواجد في المكان.

ولم يكتف أمن المطار بانتهاء التحقيق لإخلاء سبيل خطيب، فتركه محتجزًا في الغرفة وحده من الساعة الواحدة ظهرًا وحتى الثامنة مساءً، ليعكس ذلك سياسة “إسرائيل” العنصرية في إهانة العرب بكل ما أوتيت من أساليب.

مسلمون ومسيحيون

ويقول عضو الكنيست الإسرائيلي عفو إغبارية لوكالة “صفا” إن مسلسل التفتيش والإهانة للمواطنين العرب في المطارات الإسرائيلية لا حدود له، وأنه قديم منذ إنشاء هذه المطارات.

ويضيف “أن التفتيش والإذلال يحدث بشكل يومي وهو يستهدف كل المواطنين العرب سواء أكانوا مسلمين أو مسيحيين وبغض النظر عن فكرهم وانتمائهم الديني، وهذا يعكس المستوى الخطير للعنصرية الإسرائيلية”.

وتصنف المطارات الإسرائيلية كل مواطن عربي بأنه شخص مشبوه ويوصف (إرهابي ومخرب) حتى يثبت عكس ذلك.

ويشير إغبارية إلى أن اثبات عكس ذلك يعني تفتيشه بشكل كامل إلى درجة تصل إلى خلع الملابس وبطرق مهينة ومذلة، وفي الحقيقة هذا لا علاقة له بالإرهاب من عدمه وإنما يأتي في إطار سياسة “إسرائيل” لإذلال المواطنين العرب واجبارهم على مواضع وطلبات خارج طاقاتهم وهي بالتالي تؤثر على نفسيتهم.

إهانة وتفتيش مهين

وفي حالة تعكس عنصرية غير متناهية، تعرضت المعلمة إيزيس شحادة لتفتيش وإهانة مؤخرًا في إحدى المطارات الإسرائيلية وصلت إلى درجة استدعاء شرطيتين من أمن المطار قامتا بتفتيشها بشكل مهين والطلب منها خلع ملابسها بزعم التفتيش.

ولم يكن هناك أي داع أو مسوّغ لعملية التفتيش العنصرية التي تعرضت لها المعلمة الحيفاوية، الأمر الذي ردت عليه برفع شكوى ضد إدارة المطار وتمت إثارتها في الكنيست الإسرائيلي.

وتجدر الإشارة إلى أن المعلمة شحادة هي فلسطينية مسيحية الديانة وعملت مربية في إحدى المدارس اليهودية على مدار 15 عامًا.

وبادر النائب اغبارية بطرح قضية المربية شحادة في الكنيست وطلب بعقد جلسة واستدعاء شركات الحراسة الخاصة وممثلي شركات الطيران وأمن المطارات و مسئولين في وزارة الداخلية.

وكما يقول اغبارية “رغم مطالبة الكنيست بأن تكون الجلسة بحضور مسئولين وأطراف معنية، إلا أنهم رفضوا ذلك وتذرعوا بأن الموضوع أمني ولا علاقة له بالانتماء القومي، وأن التفتيش يقتصر على حالات معينة قد يكون من بينهم يهود”.

ويشكل العرب ما نسبته 95% ممن يتم تفتيشهم وامتهانهم يوميًا في المطارات الإسرائيلية، وهذا ما يدحض الادعاءات الكاذبة.

ويشدد إغبارية على أن العشرات من الحالات التي تتعرض لهذه الأساليب لا يتسنى لها تقديم شكاوى عبر الشرطة أو المحاكم أو الظهور على وسائل الإعلام كما حدث مع المعلمة شحادة.

تجاوب هامشي

وتأتي إثارة الموضوع في الكنيست يأتي من أجل فضح ممارسات “اسرائيل” العنصرية وكشف الوجه الحقيقي لهذا الكيان الذي يتغنى بالديمقراطية، وفق اغبارية.

ويشير اغبارية إلى أن لجنة الشكاوى في الكنيست اكتفت في نهاية الجلسة بالإيعاز لفحص القضية وتقديم معلومات وافية حول الحادثة، ثم بعد أسبوع ادّعت بأن المطارات أحضرت معدات وأجهزة جديدة لوقف عملية التفتيش والامتهان، واكتفت بذلك في القضية.

ويستدرك النائب “لا أدري إن كان لديهم مصداقية في هذا الذهاب، خاصة وأنه أعقب حادثة المعلمة شحادة حالات أخرى أيضًا تعرضت للتفتيش والتحقيق”.

من جانبه، يؤكد المساعد البرلماني العربي عزيز بسوني لوكالة “صفا” أنه وبشكل يومي يتلقى مكتبه حالات شكاوى تريد رفع قضايا لتعرضها لعمليات تفتيش مهينة في مطارات أثناء مغادرتها أو عودتها في المطارات.

ويشير إلى أنه وفي الحالات الأخيرة التي تعرضت لمثل هذه الأساليب امرأة محجبة تحمل جوازًا اسرائيليًا، وهي تعرضت لنفس ما تعرض له المواطن خطيب.

ويشدد على أن معظم هذه الحالات تخشى من الحديث عبر الإعلام عما تعرضوا له من ممارسات عنصرية، وذلك خوفًا من ملاحقة “إسرائيل” لهم أو منعم من التنقل والسفر.

المصدر: وكالة صفا