Saturday, July 20, 2019
اخر المستجدات

المشهد الفنزويلي بين مادورو والأصوات المعارضة


تمارا حداد

تمارا حداد

| طباعة | خ+ | خ-

بقلم: تمارا حداد

تسعى أمريكا لأن تبقى على عرش زعامة العالم كقطب واحد ومد نفوذها في كل مكان، لم تكتفي فقط في زرع نفوذها والسيطرة على منطقة الشرق الأوسط وخلق انظمة موالية لها، بل تسعى الى إيجاد نفوذ أمريكي خالص لها في منطقة امريكا اللاتينية.

قامت أمريكا بعدة محاولات عديدة للسيطرة على فنزويلا وتغيير النظام القائم من نظام اشتراكي لا يتماشى معها إلى نظام موالي لسياساتها، وتحاول حالياً فرض شخصية تريد تنصيبها لفترة انتقالية ” خوان جوايدو ” رئيس البرلمان الحالي لتمرير نظام يتماشى مع الاجندات الامريكية.

بعد تأدية الرئيس الحالي مادورو اليمين الدستورية بداية العام 2019 و انتخابه لرئاسة فنزويلا 2018-2025، نشبت أزمة داخلية بين المعارضة ومادورو لإسقاط نظامه، واستغلال الأزمة الاقتصادية الخانقة في فنزويلا والتي تعتبر الخيط والمعبر لأمريكا للإطاحة به.

الازمة الحالية هو بالاساس الحصار القائم على فنزويلا من قبل امريكا وفرض العقوبات عليها وانخفاض أسعار النفط وخسارة الشركات النفطية التي تتعامل مع فنزويلا، لذا تعاني فنزويلا الان حرب اقتصادية وهي المعبر الوحيد للإطاحة بـ مادورو.

الاتحاد الأوروبي لم يكن موقفا حياديا بل طلب انتخابات مبكرة لتجديد الرئيس القادم لفنزويلا، صحيح ان بعض الدول ضد الرئيس الفنزويلي الحالي ” مادورو” الا ان هناك دولاً إلى جانب فنزويلا كروسيا والصين واللتان قدمتا دعما ومساعدات للخروج من الازمة الحالية الاقتصادية التي تعاني منها فنزويلا.

الورقة القوية بيد مادورو حاليا هو وقوف الجيش الى جانبه ولكن قد تتغير المعادلة إذا بقيت المسيرات المضادة للنظام الحالي، ولكن هناك عدة سيناريوهات للمشهد الفنزويلي الحالي:-

1. بقاء مادورو وتلقي الدعم من روسيا والصين.

2. تحول الجيش وانضمامه الى مسيرات المعارضين.

3. حدوث انتخابات مبكرة.

4. حدوث مفاوضات بين المعارضة ومادورو من خلال المكسيك لحل الأزمة الحالية.

لكن أمريكا ستحاول لعدة مرات جلب نظام موالي لها لتحقيق حلمها السيطرة على العالم والبقاء على العرش كقطب واحد.

لكن خلال العشر السنوات المقبلة لن تبقى نظرية القطب الواحد قائمة بل ستحدث مواجهات بين الدول العظمى الأمر الذي سيُسقط النظام الأحادي ويتحول النظام العالمي إلى عدة أقطاب، يكون من ضمنها روسيا والصين والهند وألمانيا واليابان.

بعد 2030 ستتغير الخريطة الحالية بشكل جذري ولن تبقى السيطرة كقطب واحد مثل ما هو سائد الآن، والدليل لما حدث في سوريا بقاء النظام الروسي وبداية الانسحاب الأمريكي من المنطقة وهذه هي البادرة لتغيير الخارطة حول العالم من خلال النزاعات المستقبلية للدول الكبرى.