الأحد 28 / نوفمبر / 2021

المقاومة الفلسطينية ساعدت أنقرة على كشف شبكة التجسس التابعة لـ”الموساد”

المقاومة الفلسطينية ساعدت أنقرة على كشف شبكة التجسس التابعة لـ"الموساد"

لم تمر أيام قليلة على إعلان الاستخبارات التركية ضبط شبكة تجسس إسرائيلية تعمل على أراضيها، وتفكيكها، حتى بدأ يتكشف دور المقاومة الفلسطينية في معاونة أنقرة على إحباط العملية واعتقال عدد من أعضاء الشبكة التابعة لـ”الموساد”

فلم يكن ما كشفته السلطات التركية، أخيراً، عن “شبكة تجسس إسرائيلية” تعمل على أراضيها ضدّ الفلسطينيين، مستغرباً من جانب أجهزة أمن المقاومة التي تعاونت مع أنقرة، خلال السنوات الماضية، لإحباط محاولات قادها كيان الاحتلال ومعه استخبارات السلطة الفلسطينية والإمارات و”تيار دحلان” في حركة “فتح”، لجمع معلومات حول نشاط الفلسطينيين – وخصوصاً المقربين من المقاومة – الموجودين على الأراضي التركية.

وكشفت مصادر أمنية فلسطينية، أن تعاوناً ومعلومات أمنية قدمتها فصائل في المقاومة الفلسطينية للسلطات التركية حول أنشطة استخبارية تقوم بها جهات معادية للجانبين، أدّيا إلى إحباط المُخطط واعتقال عدد من المتهمين بالتجسس.

ووفق هذه المصادر، لم يكن جميع المعتقلين على دراية بأنهم يعملون لدى جهاز استخبارات الاحتلال الخارجية، “الموساد”، إذ تمّ تجنيد بعضهم تحت مسميات تتبع الاتحاد الأوروبي بذريعة دراسة وضع الفلسطينيين ومساعدتهم، فيما ارتبط آخرون ارتباطاً مباشراً بـ”الموساد”، وتواصلوا مع مسؤوليه، وقاموا بمهام استخبارية دقيقة نيابةً عنه.

• صحيفة صباح: هكذا جند “الموساد” أحد عملائه في تركيا ضد الفلسطينيين

وتفيد المعلومات المتوفرة بأن جهاز الاحتلال “الموساد” استغل الحاجة المادية والأوضاع الصعبة لبعض الطلبة والمقيمين الفلسطينيين في تركيا، لتجنيدهم بطرق غير مباشرة، بهدف جمع معلومات تخصّ الفلسطينيين المرتبطين بالمقاومة والشخصيات القيادية، فيما كُلف آخرون بجمع معلومات عن الأبحاث العلمية التي تساهم في تطور تركيا تقنياً.

وفي الإطار ذاته، كشفت المصادر أن المقاومة أبلغت أنقرة، مطلع العام الجاري، عن خلايا تمّ تشكيلها من قِبَل جهاز الاستخبارات الفلسطينية في رام الله الذي يرأسه اللواء ماجد فرج، ما أدّى إلى اعتقالهم، وطرْد بعضهم.

تصرف يبدو أنه أغضب السلطات التركية، ليسارع رئيس السلطة محمود عباس، ومسؤولين كبار آخرين، في تموز الماضي، إلى زيارة أنقرة، بهدف توضيح الموقف والتبرؤ من المدانين ومَن يقف خلفهم، وإعادة العلاقات مع الجانب التركي إلى سابق عهدها.

وكانت وكالة الاستخبارات الوطنية التركية، أعلنت، قبل أيام، تفكيك شبكة تجسس للاحتلال تابعة لـ”الموساد”، مكونة من 15 شخصاً، منظمين في خلايا مؤلفة من ثلاثة أشخاص تنشط في أعمال التجسس. وعملية التعقب السرية التي أُطلق عليها اسم “نجم”، تواصلت على مدى عام كامل، لتكشف تركيا، في خلالها، كلّ الأسرار المتعلّقة بالشبكة التي كانت تهدف إلى جمع معلومات عن أشخاص من مواطني الدولة التركية، أو الطلبة الفلسطينيين، ولا سيما أولئك الذين يدرسون في مجال الصناعات الدفاعية، بحسب صحيفة “صباح”.

وكانت هذه الخلايا تلتقي بمسؤولي “الموساد” خارج الأراضي التركية (كرواتيا، رومانيا، سويسرا وكينيا)، وترسل المعلومات من خلال ملفات مشفرة، فيما تتلقى الأموال عبر سبل شتى، بدءاً من شركات تحويل الأموال الكبرى مثل “ويسترن يونيون” و”ماني غرام”، مروراً بالعملات الإلكترونية مثل “بتكوين”، إضافة إلى المدفوعات اليدوية من خلال نقاط مثل مكاتب التحويلات ومحال المجوهرات والأسواق التي يمكنها إجراء تحويلات الأموال من الخارج إلى تركيا.

كما شارك المشتبه فيهم، الذين كانت لديهم مشاكل في الحصول على تأشيرة لدى مغادرتهم إلى الخارج، هذا الوضع مع مشغليهم الذين قاموا بدورهم بالتواصل مع قنصليات الدول المراد الذهاب إليها لتسهيل سفرهم.

يُرتقب وصول وفد للاحتلال إلى تركيا

وجمعت الخلية معلومات عن نوع التسهيلات والإمكانات التي توفرها الحكومة والجامعات والبلديات التركية للطلاب الفلسطينيين، فيما كُلّف بعض أعضاء الشبكة بجمع معلومات استخبارية عن جمعيات ومنظمات تعمل في تركيا.

وبحسب (صباح)، كشفت أنقرة عدداً من عمليات التجسس، وتمّ إلقاء القبض على شخصين يتجسسان لمصلحة الإمارات في عملية أُطلق عليها اسم “تيمورا”، كما جرى توقيف أشخاص كانوا يستعدون لاغتيال معارض شيشاني مقيم في تركيا في “عملية الفضة”، وصولاً إلى اعتقال ستة أشخاص في “عملية الدب” يعملون لمصلحة الاستخبارات الروسية كانوا يتجهزون لاغتيال معارضين شيشان.

وفي الإطار ذاته، كشفت صحيفة (خبر ترك) أن وفداً من الاحتلال سيصل، الأسبوع المقبل، إلى تركيا للتباحث في شأن إعلان أنقرة تفكيك شبكة التجسُّس هذه.

Share on vk
Share on pinterest
Share on reddit
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook