Thursday, June 27, 2019
اخر المستجدات

المنخفض الأخير يتلف محصول الفراولة في غزة


| طباعة | خ+ | خ-

في مثل هذه الفترة من كل عام يجمع زراع الفراولة في قطاع غزة انتاجهم ويستعدون لتصدير ما تيسر منه الى أوروبا. لكن وكما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فقد اجتاحت عاصفة شتوية شديدة شرق البحر المتوسط في منتصف شهر ديسمبر كانون الأول وأتلفت الكثير من المحصول السنوي.

وأتلف الطقس الشتوي البارد جدا معظم محصول الفراولة الأمر الذي ترك لزراعها في غزة القليل من الثمار ليقطفوها.

وقال مزارع فراولة من غزة يدعى عرفة حمودة: “أي هبة ريح..أي منخفض صعب بيأثر علينا. يعني تمزيع بيصير في النايلون. تأثير في المنتج. ضرر في التمر (الثمار). وبالنسبة للمنخفض سبب عندنا يعني احنا بتقدر تقول خسارة ضارة يعني خسارة كبيرة جدا جدا لانه احنا مكناش (لم نكن) متوقعين فيه منخفض زي هيك المنخفض هذا.”

وكانت العاصفة اليكسا التي جلبت معها غطاء كثيفا من الثلج للمنطقة قد فاجأت أهل غزة.

وتعرضت الأراضي الفلسطينية لأمطار غزيرة أغرقت الطرق وأعاقت حركة السير. واستخدم عمال الطوارىء قوارب الصيد لاجلاء نحو 700 شخص من منازلهم وفي إمداد مئات آخرين حاصرتهم المياه المرتفعة بالطعام والبطاطين وبطاريات الاضاءة.

وبالنسبة للمزارعين فقد قضت الظروف الجوية غير المواتية على أملهم في موسم زراعي مربح.

وقال مزارع يدعى ابراهيم الرحال “بالنسبة إلي اجت في موجة البرد والصقيع يعني اضرار فادحة جدا. يعني اجت مخاسر كبيرة جدا في منتج الفراولة سبب خسارة كبيرة جدا.”

وتقول وزارة الزراعة في غزة ان القطاع خسر ما تقدر قيمته بنحو 5.5 مليون دولار من محصول الفراولة أثناء العاصفة التي استمرت اربعة أيام.

وعادة ما ينتج مزارعو غزة نحو 2300 طن من الفراولة بين نوفمبر تشرين الثاني وفبراير شباط تصدر منها نحو 500 طن الى اوروبا.

لكن هذا العام لم ينج سوى جزء يسير من تلك الكمية.

وقال عضو في جمعية اصحاب مزارع الفراولة يدعى ابراهيم عبيد “لحتى الان نتيجة هذا أثر المنخفض اللي سبب علينا خسائر. حوالي خمسة وعشرين في المية من المزارع عدمت نهائيا. حتى الان احنا مصدرناش الا 150 طن من 500 طن. 150 طن من اصل 500 طن وهذا يعني راح تأدي بالسلب على المزراعين. والمزارعين راح تكون خسارتهم كبيرة جدا.”

ويعاني مزارعو غزة بالفعل بسبب الحظر الاسرائيلي على صادراتهم على الرغم من حصولهم على ضوء أخضر العام الماضي لتصدير منتجاتهم الى اوروبا.

ويقول البنك الدولي ان صادرات الضفة الغربية وقطاع غزة لا تمثل سوى سبعة في المئة فقط من اجمالي الاقتصاد الفلسطيني.

وترتاب اسرائيل في صادرات قطاع غزة منذ مارس اذار عام 2004 حين تسلل شابان فلسطينيان الى ميناء أسدود الاسرائيلي باختبائهما في حاوية تجارية. وفجرا نفسيهما فقتلا عشرة أشخاص.