Thursday, November 21, 2019
اخر المستجدات

انتصار خضر عدنان محطة لتحقيق منجزات جماعية للأسرى


| طباعة | خ+ | خ-

وكالات / الوطن اليوم

لم يسمع مثل هذا الكلام من طبيب أو سجان عن أسير، كما سمع عن الأسير السياسي خضر عدنان: ‘صمود وعناد وإستراتيجية واضحة في عرض المطالب وفي تصعيدها’.

الإضراب السادس عن الطعام في حياته، خاضعها جميعها بنجاح، الأول عام 1999، أضرب في أريحا لمدة 8 أيام، أطلق سراحه بعدها، وإضرابه الثاني كان عام 2004 بهدف إنهاء عزله، ونجح في ذلك، وسنة 2004 أضرب مرة أخرى لنقله لسجن آخر ونجح، وعام 2010، ثم إضرابه الشهير عام 2011  لمدة 66 يوما، والذي تم على إثره إطلاق سراحه.

اعتقاله الأخير، كان ضمن موجة اعتقالات ما سمي بأحداث الخليل، بعد اختطاف المستوطنين الثلاثة وقتلهم في حزيران/يونيو من العام الماضي، والذي استغله الاحتلال لتنفيذ عملية انتقام جماعي، فاعتقل العشرات إداريا، ثم عاد واعتقل العشرات بعد قتل الفتى أبو خضير حرقا، وتم اعتقال خضر عدنان بعد 25 يوما، لمدة 6 أشهر، على اعتقاد أنه لن يلجأ للإضراب في زخم الأحداث، ثم تم تمديد اعتقاله مرة أخرى، لمدة 6 أشهر أيضا، تم تخفيضها إلى 4 أشهر، ثم عادوا ومددوا اعتقاله للمرة الثالثة لمدة 4 أشهر، وعندها قرر خضر البدء في إضرابه.

وفي زيارة النائبة حنين زعبي له، اليوم، صباح اليوم الأول من فكّ الإضراب، بدا على خضر أنه استعاد عافيته بسرعة مذهلة، وأنه يتعامل وكأن الإضراب والتفاوض والتصعيد والبدائل من أبجديات حياته.

في حديثه مع النائبة زعبي، قال الأسير عدنان: ‘كنت قد قررت التصعيد، وتساءلت في نفسي، هل هنالك تصعيد، بعد الإضراب النهائي دون أي مدعمات، ملح أو سكر أو فيتامينات. واتضح أن خطة التصعيد التي أقرها خضر بينه وبين نفسه، تحمل الامتناع عن استقبال أي زائر، الصليب الأحمر، والمحامي، وأعضاء الكنيست، وحتى الأهل الذين حصلوا، مؤخرا، على تصريح، بشق الأنفس، بواسطة الصليب الأحمر. كنت سأفعل ذلك، لكن النيابة العسكرية استجابت لمطالبي، ولم تحوجني لذلك’.

هذا وقد استجابت النيابة العسكرية لمطلب خضر بتقصير مدة الاعتقال، لكن الأهم بأن يكون تخفيض المدة تخفيضا ‘جوهريا’ وليس ‘تقنيا’، وهو تعبير قد يكون خضر أول من أدخله إلى قاموس التفاهمات مع النيابة العسكرية، مصرا على ذلك، ومصرا على ما هو ليس مفهوما ضمنيا، وهو أن يتم تحريره قبل ليلة القدر، وهذا ما كان له!

وقد عقبت زعبي على ذلك قائلة: ‘إنّ صمود خضر، وقدرته على التصعيد، وعلى استعمال  جميع أوراق قوته، ما بوسعه أن يرشِّد أداءنا السياسي على المستوى الرسمي، ويجلب لشعبنا الانتصار الذي جلبه خضر عدنان، بقوته الذاتية أساساً، وبالاحتضان المتواضع لشعبه. إن نجاح خضر في نضاله يجب أن يكون منفذاً لتوسيع وتنجيع النضال الذي يخوضه أسرانا السياسيون والإداريون بشكل خاص، فكما وضع خضر حدا لاعتقاله الإداري، كذلك علينا وضع حد للاعتقالات الإدارية بشكل قاطع، حيث تستعلمها إسرائيل للحد من النضال السياسي للفلسطينيين وليس لأي أسباب أمنية، حتى وفق المفهوم الإسرائيلي للأمن. فما بدأ كـ’إجراءات’ مؤقتة وطارئة، انتهى كنهج لمنع الفلسطينيين من المحاكمات.

يذكر أن إسرائيل تعتقل اليوم 474 معتقلا إداريا في سجونها، دون إدانة أو محاكمة أو حتى لائحة اتهام.