Wednesday, September 18, 2019
اخر المستجدات

بالتفاصيل.. حرب أدمغة بين الاحتلال وكتائب القسام على الحدود الجنوبية بعيدًا عن العيون


| طباعة | خ+ | خ-

رأى موقع واللا العبريّ، أنّ حرب أدمغة تجري بين قوات الاحتلال وكتائب القسام، الجناح العسكريّ لحركة حماس على الحدود مع قطاع غزة بعيدًا عن العيون. ونقل محلل الشؤون العسكريّة، أمير بوحبوط، عن ضابط كبير في فرقة غزة بقوات الاحتلال قوله إنّه في الفترة الأخيرة توجد العديد من الخطوات التمويهية التي تسبق أيّ عملية عسكرية على الحدود من بينها فتح بعض المحاور وإغلاق أخرى بهدف التشويش على فصائل المقاومة، مشدّدًا على أنّه في حال تقليل الاهتمام بمنطقة ما، فإنّ القسام يقوم باستخدام العبوات الناسفة، على حدّ قوله.

وتابع المحلل قائلاً إنّ الجيش في هذه الأيام لا يرغب في تدهور الوضع الأمني، مشيرًا إلى أنّ حركة حماس ارتكبت خطأ فادحًا واختارت إستراتيجيتها بشكل خاطئ، عندما أزاحت فتح عن قيادة القطاع بدل محاكاة نموذج حزب الله اللبنانيّ، عبر السيطرة على الواقع دون المسؤولية عن حياة السكان، وزعم أيضًا أنّ حماس اعتقدت أنّ إسرائيل لن ترد على حشرها في الزاوية قبيل حرب 2008، ولكنّها اكتشفت خطأ حساباتها، وكبدّتها الحرب في حينها أكثر من 800 مقاتل ودمار كبير في البنية التحتية.

وأضاف الموقع أنّه منذ انتهاء العدوان الإسرائيليّ على غزة في 2012 والوضع الأمني متوتر، فالجيش يقف على أهبة الاستعداد تحسبًا لأي طارئ من خط مستوطنة نتيف هعسراه شمال القطاع وحتى المثلث الحدودي قرب رفح جنوبًا، ويقوم بعمليات تمويه مستمرة، مشدّدًا على أنّ الخداع هو اسم اللعبة الجديدة، لأنّ الغد لا يكون كما اليوم، لذلك يجب منع حماس وباقي الفصائل من مراقبة خطط الجيش المستقبلية في المنطقة، على حدّ قوله.

ولفت المحلل، نقلاً عن المصادر عينها، إلى قيام الجيش باستهداف بالونات المراقبة التي نشرتها حماس على الحدود خلال الشتاء، وذلك أثناء عمليات التصعيد الأخيرة لمنعها من مراقبة التحركات على طول الحدود، مشيرًا إلى أنّ أكثر ما يُقلق قادة الجيش هو وقوع سيناريو مشابه للسيناريو الذي سبق حرب 2008 وهو قيام الجيش باكتشاف أحد الأنفاق، ومن ثم القيام بعملية مشابهة لعملية (تحدي مزدوج)، وبالتالي انهيار تفاهمات التهدئة الأخيرة ونشوب مواجهة جديدة.

وكشفت المصادر ذاتها عن قيام قوات الجيش العاملة في إطار فرقة غزة بإدارة حرب أدمغة تحت الأرض لمنع المنظمات الفلسطينية من تنفيذ عمليات معقدة كحفر الأنفاق، بينما أشار الضابط الكبير إلى أنّ الدماغ البشري أقوى من كل العضلات، وتحديدًا إذا كان الأمر متعلقًا بالأنفاق، فالعمليات القادمة منها أعقد بكثير من تلك المتوقعة على السياج، لأنّ الأنفاق تنسف نظرية العمل العسكريّ بالكامل، ولذلك ينصب تفكير القادة طوال الوقت على كيفية تغيير خطوط سير القوات في المنطقة.

وتطرّق المحلل تنظيف المنطقة عبر المعدات الهندسية التي تُعتبر عملية بكلّ معنى الكلمة، حيث يصادق قائد فرقة غزة ميكي ادلشتاين عليها شخصيًا، وتؤمن قوات من سلاح الدروع المكان، بينما يقف مقاتلو حماس على أهبة الاستعداد لاحتمال تجاوز الجيش لعمليات الحفر، وعندها سيفتح عليها النار عبر قذائف الهاون أو نيران القناصة عن بعد 800 متر.

ونقل عن ضابط ميدانيّ رفيع قوله إنّ الأهّم هو الحفاظ على مسافة 100 متر من الجدار خالية من الشجيرات، لأنّه في المكان غير النظيف سيتلقى الجيش العبوات، على حدّ قوله.

وأضاف الضابط أن نظام إطلاق النيران المركب على حدود غزة والمعروف باسم (يرى ويطلق النار) يشكل تحديًا آخرًا للقوات المتواجدة على حدود القطاع، وشهدت المنطقة مؤخرًا إطلاق هذا النظام النيران باتجاه فلسطيني بعيد مسافة 500 متر خلال ساعات الليل. وخلص الضابط إلى القول للموقع العبريّ: إنّ ما يجري على حدود غزة يُطلق عليه اسم: عالم الشك، فلا يُمكن للجيش الانخداع بوهم السيطرة على المنطقة، على حدّ تعبيره.

وكشف المحلل النقاب عن أنّ ضابط الاستخبارات طال نحمان، والذي قتل مؤخرًا بنيران زميله وهو نائم كان في مهمة ليلية لاكتشاف حركة المسلحين الفلسطينيين والبحث عن الأنفاق في ما يعرف بسهل الغراد، وهو المكان الذي تطلق منه الفصائل الفلسطينية صواريخ الغراد منها باتجاه جنوب الدولة العبريّة.