Saturday, October 19, 2019
اخر المستجدات

بتسيلم: صالح البرغوثي أُعدم من مسافة صفر


بتسيلم: صالح البرغوثي أُعدم من مسافة صفر

| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم – رام الله: كشف تحقيق أعده مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة “بتسيلم” أنه خلافًا لتصريحات “الشاباك” والجيش الاسرائيلي لم يحاول الشهيد صالح البرغوثي ولا كان بمقدوره الفرار أو دهس أحد، حين كان يقود السيارة العمومية اعترضته مركبتان ونزل منهما نحو عشرة من عناصر قوات الأمن وحاصروا سيارته وأطلقوا عليه النيران من مسافة صفر في ما بدا وكأنه عمليّة إعدام. محاولات جهات رسميّة تبرير جريمة القتل بعد وقوعها تؤكد أنّه لن يحاسَب أحد في هذه المرّة أيضًا.

وقال التحقيق “في يوم 12.12.18 نحو الساعة 18:30 اعترضت مركبتين تابعتين لقوات الأمن طريق سيارة عمومية على الشارع الرئيسي في قرية سردا في محافظة رام الله. سائق السيارة العمومية صالح برغوثي (28 عامًا وهو من سكّان قرية كوبر شمالي رام الله ومتزوج وأب لطفل في الخامسة). ترجّل من المركبتين نحو عشرة عناصر من قوات الأمن بضمنهم شرطة الوحدة الخاصة في حرس الحدود (“يمام”) وطوّقوا السيارة وأطلقوا النار على سائقها صالح البرغوثي من مسافة صفر. بعد ذلك، أخرج العناصر البرغوثي من السيّارة وهو مصاب وكبّلوا يديه واقتادوه مغادرين المكان. أبلغ الجيش أسرة البرغوثي أنّه أصيب بجراح بليغة خلال الحدث وأنّه توفيّ لاحقًا في المستشفى”.

وتابع التحقيق: يزعم “الشاباك” أنّ البرغوثي – الذي كان ناشطًا في الذراع العسكري لحركة حماس مشتبه في الضلوع بعمليّة إطلاق النّار التي وقعت في 9.12.18 في محطّة نقل تطوعي (“تريمبيادة”) مجاورة لمستوطنة عوفرا الواقعة شمال شرق رام الله”.

يُذكر أنه أصيب في تلك العملية سبعة أشخاص.

س.خ (من سكان قرية عارورة في محافظة رام الله) أحد شهود العيان على الحدث وقد وصف في إفادة قدمها أمام الباحث الميداني اياد حداد في بتسيلم يوم 13.12.18 قائلًا: السيارة التي كانت أمامي – جيب سانغ-يونغ مدني لونه كحلي ولوحته فلسطينية اصطدمت فجأة بالسيارة التي كانت أمامها. نزلت من الجيب مجموعة من عناصر القوّات الخاصة. كانوا ملثمين ويرتدون الزي الأسود وسترات واقية وفي أيديهم بنادق. كذلك نزلت مجموعة أخرى من سيارة ثانية – ميني باص مرسيدس لونه أبيض – كانت أمام السيّارة التي أصيبت. جميع الجنود هجموا على السيّارة فأخذ سائقها في إغلاق النافذة. سمعت 3-4 طلقات “طق، طق، طق” حيث أطلقت في تصويب مباشر على السّائق من مسافة قصيرة. كان صوتها خافتًا جدًّا ولذا أعتقد أنّهم استخدموا كاتم صوت. تحطّم زجاج النافذة وبعد ذلك فتحوا باب السيّارة وسحبوا السائق ثمّ ألقوه أرضًا.

“خلافًا لتصريحات “الشاباك” والجيش – اللّذين عرضا استشهاد صالح البرغوثي على أنه أمر غير مرغوب فيه وحدث أثناء عملية اعتقاله – لم يحاول البرغوثي ولا كان في مقدوره الفرار أو دهس أي كان: لقد كان محاطًا بعناصر قوات الأمن والسيارة العمومي الذي كان يقوده محاصَر بمركبات قوات الأمن من جانبيه بحيث لم يكن لديه مجال للتحرك. هكذا وهو محاصر، أطلق عليه عناصر الأمن النيران من مسافة صفر وأصابوه بجراح بليغة. لا يوجد أي مبرر لقتل البرغوثي خلال ذلك الحدث الذي يبدو أنّه كان عمليّة إعدام وليست عمليّة اعتقال. رغم ذلك وبناءً على التجارب السابقة، لن يحاسَب أحد في هذه المرّة أيضًا: سواء جرى التحقيق في ملابسات استشهاد البرغوثي أم لا ستواصل الأجهزة الإسرائيليّة الشرعنة المنهجيّة لاستخدام القوّة الفتّاكة على يد عناصر الأمن ضدّ الفلسطينيّين”.