Wednesday, September 18, 2019
اخر المستجدات

برلمانيون: لبنان على مفترق طرق خطير


| طباعة | خ+ | خ-

حذر برلمانيون لبنانيون، من أن بلدهم يمر بـ”مرحلة دقيقة لا يمكن التنبؤ بما سيحصل فيها”.

ودعا البرلمانيون، الجمعة، القوى السياسية إلى الاتفاق فيما بينها، بعد محاولة اغتيال المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم بتفجير سيارة مفخخة كان يقودها انتحاري شرقي لبنان، اليوم، وبعد “تهديدات إرهابية” وفق مصدر أمني رفيع المستوى.

واعتبر النائب في البرلمان اللبناني عن “حزب الله”، كامل الرفاعي، أن ما يجري في العراق وسوريا، من أحداث أمنية ينعكس سلبا على لبنان.

وأشار في حديث إلى أن هناك “خلايا نائمة” في بعض المناطق اللبنانية تستغل ما يجري في المنطقة لتقوم بـ”أعمال إرهابية تهدف إلى زرع الفتنة بين اللبنانيين”.

وأوضح أن القوى الأمنية اللبنانية مستنفرة منذ حوالي أسبوع “بعد ورود معلومات عن أن أمرا أمنيا ما سيحدث في لبنان، الأمر الذي تطلب القيام بإجراءات احترازية”، معتبرا أن “المستفيد الأول هو الكيان الإسرائيلي والمشروع الأمريكي في المنطقة”.

ورأى أن ما يحصل في المنطقة وما حصل اليوم في لبنان هو نتيجة “المشروع التنافسي بين إيران والسعودية والمنطقة كلها ساحة مفتوحة لهذا التنافس خاصة مع انعدام الحوار بينهما”، مضيفا “نحن ذاهبون إلى المجهول والكل سيدفع الثمن”.

من جانبه، قال النائب في البرلمان اللبناني عن “تيار المستقبل” عمار حوري أن محاولة اغتيال اللواء إبراهيم “صورة مأساوية تتكرر”، مشيرا إلى أن مواجهة هذه المخططات تكون عبر تهيئة القوى السياسية لانتخاب رئيس جديد للبنان وانسحاب حزب الله من سوريا فورا”.

وقال لأن لبنان يمر حاليا بـ”مرحلة دقيقة لا يمكن التنبؤ بما سيحصل فيها”، مضيفا أن “الحدود مفتوحة بالاتجاهين وكل الاحتمالات واردة”.

من جانب آخر، رأى أيوب حميّد النائب عن كتلة “التنمية والتحرير” التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، أن المخطط الأمني الذي يراد تفجيره في لبنان وما حصل اليوم تحديدا هو “ظاهرة مدعومة من بعض الدول الأقليمية والتي يراد لها بعد العراق أن تتمدد إلى لبنان وتركيا والخليج”.

وأضاف حميّد في أنه حتى الدول التي شكلت “الحضن الدافئ” لهذه الحركات “الغريبة على بيئتنا العربية والاسلامية” هي هدف لهذه الحركات اليوم، متهما هذه “الظواهر التكفيرية” بأنها “تخدم اسرائيل في سعيها لتهويد كل فلسطين”.

وشدد على أن “العبء كبير جدا على القوى الأمنية والعسكرية”، موضحا أن ما يعزز قدرة هذه القوى هو “الموقف السياسي”، محذرا من أنه “طالما استمرت المراوحة في العمل السياسي والتردد في معالجة الهموم العامة للناس فمن الطبيعي أن ينجح من يتربص شرا في الوصول إلى أهدافه” بطريقة أسهل.

ودعا حميّد الى “تحصين الواقع السياسي” لمواجهة ما يتربص بلبنان، مشيرا الى ان فريقه السياسي، اي “حركة امل” المنضوية ضمن تحالف “8 آذار” المساند للنظام السوري، لطالما دعا “لحل مشاكلنا الداخلية من دون ترقب الخارج ولطالما لبينا دعوة رئيس البرلمان في الدعوة لاي جلسة برلمانية”.

واتهم “كل القوى السياسية التي تعطل عمل البرلمان”، سواء بمقاطعة جلسات انتخاب رئيس الجمهورية أو الجلسات التشريعية والمخصصة لإقرار قانون زيادة الأجور لموظفي القطاع العام بـ “المشاركة في تعطيل عجلة الحياة العامة في لبنان وإلحاق الضرر الخطير بالبلاد”.

وتقاطع قوى “14 آذار”، المناصرة للثورة السورية، جلسات البرلمان التشريعية، بدعوى عدم تكريس الدور التشريعي للبرلمان في ظل الفراغ الرئاسي المستمر منذ 25 أيار/ مايو الماضي بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان.

من جهتها، تقاطع قوى “8 آذار” التي تدعم النظام السوري، جلسات انتخاب رئيس للجمهورية باستثناء كتلة رئيس البرلمان نبيه بري، حيث فشل البرلمان للمرة السابعة هذا الأسبوع بانتخاب رئيس جديد.

وكانت القوى الأمنية اللبنانية، أغلقت اليوم، معظم الطرقات الرئيسية في العاصمة بيروت بسبب “تهديدات إرهابية” بحسب مصدر أمني رفيع، كما سجل انتشار أمني كثيف حول السفارتين الإيرانية والروسية والمراكز الرسمية والعسكرية التابعة للجيش اللبناني.

وأتت هذه الإجراءات الأمنية المشددة وغير المسبوقة بعد نجاة المدير العام للأمن العام اللبناني من محاولة اغتيال بتفجير سيارة مفخخة كان يقودها انتحاري على أحد حواجز قوى الأمن الداخلي في البقاع، والذي أدى إلى وقوع 3 قتلى و34 جريحا وفق مصادر طبية.

ومن جهة أخرى، قال مصدر أمني رفيع المستوى أن ثمة رابط بين محاولة اغتيال إبراهيم والمداهمات التي تنفذها القوى الأمنية في أحد فنادق الحمرا ببيروت منذ صباح اليوم.

وبدأت القوى الأمنية اللبنانية منذ الصباح تنفيذ حملة مداهمات واسعة في منطقة الحمرا في بيروت اعتقلت خلالها عددا من “الإرهابيين” غالبيتهم من غير اللبنانيين.

وأوضح المصدر الأمني، مفضلا عدم الكشف عن اسمه، أن تحرك القوى الأمنية اليوم أتى في ضوء معلومات ترد تباعا إلى الأمن عن “خلايا إرهابية نائمة لديها ساعة صفر للتحرك”.

وكان آخر تفجير انتحاري وقع في مارس/ آذار الماضي استهدف حاجزا للجيش اللبناني في محيط بلدة عرسال المحاذية للحدود السورية في شرق لبنان، ما أدى الى مقتل 3 عسكريين وإصابة 3 اخرين، تبناه تنظيم “لواء أحرار السُنّة بعلبك”.

وكان تنظيم “جبهة النصرة في لبنان” حذر قبل أشهر أنّ صفحة “لواء أحرار السُنّة بعلبك” على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” هو حساب استخباراتي “يعتمد على الكذب والافتراء”.