Monday, September 21, 2020
اخر المستجدات

بعد رد حماس ما هي معيقات إصدار المرسوم الرئاسي لإجراء الانتخابات ؟


| طباعة | خ+ | خ-

سلمت حركة حماس، ردها الإيجابي والمكتوب على الانتخابات الفلسطينية، لرئيس لجنة الانتخابات المركزية، الدكتور حنا ناصر.

ولكن، بعد أن أقدمت حماس على هذه الخطوة، الجميع يتساءل، لماذا لم يُصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، المرسوم الرئاسي حول الانتخابات حتى اللحظة.

وهنا يطرح السؤال المهم، لماذا تأخر إصدار المرسوم الرئاسي حول الانتخابات حتى اللحظة؟ وما هي العوائق التي تقف أمام ذلك؟

أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، المحلل السياسي، أن الموقف الإسرائيلي غير واضح حتى اللحظة، حول السماح للمواطنين الفلسطينيين في القدس بالتصويت في الانتخابات، بالإضافة إلى أن هناك ادعاءً بعدم وضوح في قبول حركة حماس للانتخابات، وبالتالي يجب استيضاح المواقف.

وأشار إلى أن هناك أصواتاً ومواقف متعددة داخل حركة فتح حول الانتخابات، رغم أنها قالت إنها مع الانتخابات، لافتاً إلى أن هناك نقاشاً حول طبيعة وكيفية إجرائها.

وأشار عوض إلى أن الرئيس محمود عباس، يريد تغطية عربية وإقليمية ودولية لهذه الانتخابات، من الناحية السياسية، وذلك لحفظ نتائجها.

وفي السياق، أوضح المحلل السياسي، أن الانتخابات ربما تؤدي إلى المصالحة، ولكن هناك العديد من الأسئلة، التي لم يتم الإجابة عليها، حتى اللحظة حول الانتخابات.

وأكد عوض، أن الفصائل الفلسطينية، تتفق على كيفية القفز على مسألة المواطنين بالقدس من خلال طرق لوجستية أو إلكترونية أو من خلال تعيين شخصيات، وبالتالي الأمور معقدة إلى حد كبير، متوقعاً أن تميل إسرائيل إلى رفض إجراء الانتخابات في القدس.

من جانبه، أكد طلال عوكل، المحلل السياسي، أن هناك طلباً من السلطة الفلسطينية لإسرائيل بالموافقة على إجراء الانتخابات بالقدس، لافتاً إلى أنه بعد الحصول على الموافقة، يمكن أن يتم إصدار المرسوم الرئاسي.

وقال: “كل الفلسطينيين متوافقون على أن الانتخابات لا يمكن إجراؤها بدون القدس، فما جدوى إصدار المرسوم الرئاسي بتحديد مواعيد الانتخابات بدون القدس، وبالتالي كل ذلك مرهون بموافقة الاحتلال الإسرائيلي على مشاركة المقدسيين”.

وأشار إلى أنه يجب أن يكون هناك خطوات مطلوبة فلسطينياً، لتجاوز هذه العقبة، منوهاً في الوقت ذاته إلى أدوات الضغط على الاحتلال موجودة، ولكنها غير مجدية، وعاجزة عن تغيير موقف وسياسيات الاحتلال.

وشدد عوكل على ضرورة أن ينخرط الفلسطينيون بالعمل الجدي، لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، وذلك كبديل عن إجراء الانتخابات التي من الصعوبة أن تتم بدون القدس.

بدوره، أوضح الدكتور فايز أبو شمالة، المحلل السياسي، أن أهم عائق يقف أمام إصدار المرسوم الرئاسي، يتمثل بالاحتلال الإسرائيلي، الذي سيرفض الموافقة على إجراء الانتخابات بالقدس، قائلاً: “لا أعتقد أن تنظيماً أو مسؤولاً فلسطينياً، يجرؤ على إجراء الانتخابات بدون القدس”.

وأضاف: “الاحتلال الإسرائيلي لا يتراجع عن خطواته، حيث عزز استيلاءه على القدس من خلال دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبالتالي الاحتلال لن يسمح بإجراء الانتخابات بالقدس”.

وتابع أبو شمالة بقوله: “أعتقد أن هناك عوائق تنظيمية فلسطينية تتعلق بحركة (فتح)، وقد سمعنا أن هناك رغبة لدى كوادر فيها بتأجيل الانتخابات لمدة تسعة أشهر، وذلك لانقسامات داخل الحركة، والتي تعيق إصدار القرار، كما أن هناك تنظيمات فلسطينية، وخاصة المنضوية تحت منظمة التحرير، وإن أبدت موافقة علنية، إلا أن هناك قرارات بداخلها، أن الانتخابات ستطفئ حضورها وجماهيريتها”.
|