Monday, October 21, 2019
اخر المستجدات

بكفي يا شركة الاتصالات.. هل يأخذ الحراك الفلسطيني حقوقه؟


بكفي يا شركة الاتصالات.. هل يأخذ الحراك الفلسطيني حقوقه؟

| طباعة | خ+ | خ-

طفح الكيل، فالموظف لم يعد قادرًا على تسديد فواتير الاتصالات الشهرية، والآلاف أيضًا باتت تشكل لهم مصاريف خدمات الاتصالات بفلسطين، تكاليف إضافية نظرًا لارتفاع أسعارها وتقديمها لعروضٍ يراها المستخدمون غير حقيقية، ما دفعهم لتفعيل حراك ضد شركات الاتصالات رفضًا لسياستهم وأسعارهم وتقديم عدة مطالب.

بدأت الفكرة بتشكيل حراك يضم أصوات الرافضين لاستغلال شركات الاتصالات للمشتركين، حيث أطلقوا مجموعة عبر فيسبوك أسموها “بكفي يا شركة الاتصالات”، والتي وصل عدد المنضمين إليها ما يزيد عن 118 ألف منتسب حتى كتابة هذه المادة، ووفقًا لمنسق الحراك جهاد عبدو.

منسق حراك “بكفي يا شركة الاتصالات” جهاد عبدو، قال إن سبب الحراك وفكرته، هو “ظلم هذه الشركات، واستغلالها للناس”، حيث تُروى مئات القصص التي يقول محدوثها إنهم تكبدوا خسائر كبيرة جراء احتيال شركات الاتصالات عليهم، عبر أسعارهم أو عروضهم، في المقابل فانه لا قانون ناظم أو جهات حكومية ورسمية تستطيع الوقوف أمام ذلك.

وأوضح عبدو أن حراك “بكفي” هو حراك وطني وحضاري ومطلبي يهم غالبية الناس، جاء نتيجة للاستغلال والاحتكار وظلم الشركات للمستهلك الفلسطيني عبر حملاتها الربحية، وهو يستهدف شركات الاتصال الخلوية والأرضية، مضيفًا “لم نعد قادرين على التسديد وتحتل قيمة الفواتير مخطط المصروف الشهري، والمستهلك تائه بين تبريراتهم جاهلين معنى الاحتساب على الدقيقة أم الثانية أو الوحدة، إضافة إلى تكلفة خط النفاذ العالية”.

وأضاف، أن الحراك ابتدأ بتشكيل مجموعة فيسبوكية انتسب إليها أكثر من مائة ألف حتى الآن، وسيتخذ خطوات على أرض الواقع، بدأت بالوقفات الاحتجاجية والمطلبية أمام مقر المجلس التشريعي برام الله منتصف الشهر الماضي، كما تبعه وقفات كان آخرها أمام الموفبيك بالتزامن مع اجتماع للمساهمين بشركات الاتصال لتوزيع الأرباح، حيث رفع المعتصمون لافتات مفادها “أرباحكم حرام شرعًا”.

ويعتزم الحراك تنظيم وقفات أسبوعية أمام مراكز خدمات الجمهور، وسينظمون تظاهرة كبيرة في مدينة رام الله في الـ22 من شهر نيسان الماضي، مستندًا إلى تفاعل الناس الكبير مع الحراك لأنه يمس حاجتهم، كما ستنظم حملات لاحقة لمقاطعة الشركات الاسرائيلية.

البدائل والمطالبات والوضع القانوني

أما عن البدائل، ولجوء المستهلكين بالضفة إلى التعامل مع شركات الاتصال الاسرائيلية، قال إننا معنيون بتصويب العلاقة بين المستهلكين والاتصالات وفق علاقات عادلة وليس وفق علاقة القوة، مضيفًا “لسنا مع انهيار قطاع الاتصالات الفلسطيني، فوجوده نجاح لكنه يستلزم تصويب العلاقة وخلوها من الاحتكار والاستغلال، وفقدانها هو خسارة عامة للناس والسلطة ومكسب لجهات لا وطنية”.

وتتلخص مطالبات الحراك وأهدافه، بالالتفاق حول صوت واحد يطالب بتخفيضٍ عام لأسعار الاتصالات وتصويبها ووقف العروض الربحية على حساب المستهلك، إضافة إلى مطالبة الكتل البرلمانية باعادة صياغة قانون جديد عوضًا عن قانون 3 لعام 1996 الخاص بقطاع الاتصالات، وهو منقوص وغير كافٍ، كما دعا إلى مراجعة قانون المستهلك الذي يعاني نقصًا في التركيز على حماية المستهلك بقطاع الخدمات أيضًا، وذلك للجم شركات الاتصالات عن الحملات المضللة ومنع استغلال الناس.

وحول الوضع القانوني، قال عبدو إن الشركات لا تلتزم بالقوانين، كقانون الاتصالات عام 1996 وقانون حماية المستهلك الفلسطيني، ما أدى إلى زيادة أرباحهم بشكل كبير يفوق قدرة الناس، فالرسوم الشهرية الثابتة، وسعر خطّ النفاذ، والحملات والبرامج المنفذة أعلى من طاقة المشتركين، واصفًا قطاع الاتصالات بأنه “قطاع فوضى، ولم تستطع وزارة المواصلات تنظيمه”.

وبحسب تقرير “أمان” للنزاهة، فان  اتفاقيات الاتصالات تتخذ طابعاً سرياً تغيب عنه مبادىء الشفافية، بالاضافة إلى قطاعي الطاقة والمياه، حيث بقيت الاتفاقيات محاطة بالغموض ولم يتم نشرها على العلن، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب ودوافع التعميم من قبل السلطة الفلسطينية.

نقلا عن قدس الأخبارية