Wednesday, September 18, 2019
اخر المستجدات

بن اليعزر ينسحب من الرئاسة بعد اتهامه بالحصول على رشوة مالية


| طباعة | خ+ | خ-

كرست صحيفة “يديعوت احرونوت” عددا كبيرا من صفحاتها، اليوم، للتحقيق الذي أجرته الشرطة مع عضو الكنيست بنيامين بن اليعزر بشبهة حصوله على رشوة مالية. وكتبت الصحيفة ان السؤال الرئيسي في اسرائيل قبل يومين من انتخابات رئاسة الدولة يتمحور حول هوية الجهة التي ورطت عضو الكنيست بنيامين بن اليعزر، وجعلته ينسحب من المنافسة على المنصب بعد حملة انتخابية استغرقت ثمانية أشهر. فمنذ اللحظة التي تسلم فيها محادثة هاتفية من الشرطة استدعي خلالها الى التحقيق، حيث تم تبليغه بأنه يشتبه بالحصول على رشوة مالية، تحطم حلم بن اليعزر بنيل لقب المواطن رقم 1 في إسرائيل.

وقالت الصحيفة ان هناك عدة روايات حول من هي الجهة التي وقفت وراء تبليغ المستشار القضائي للحكومة بمسالة المساعدة المالية التي حصل عليها بن اليعزر من المليونير ابراهام ننكيشفيلي لشراء منزل فخم على ساحل يافا. وقالت مصادر في الشرطة ان المعلومات وصلت من “حنجرة عميقة” حسب وصفها، واوضحت هذه المصادر ان شخصا له علاقة بالمنافسة على الرئاسة سعى الى ضرب فرص بن اليعزر في المنافسة، فنقل المعلومة الى المستشار القضائي للحكومة.

وهناك رواية اخرى تقول ان سلطة الضرائب هي التي اوصلت المعلومة الى المستشار القضائي يهودا فاينشتاين. وحسب هذه الرواية فان محققي سلطة الضرائب عثروا أثناء تفتيش مستندات تتعلق بقضية ميناء اشدود، على وثائق تشير الى قيام ننكيشفيلي بتحويل مبلغ مالي ضخم الى بن اليعزر. وقامت السلطة بنقل المعلومات الى النائبة العامة لسلطة الضرائب والاقتصاد المحامية ليئور بين اري، فحولتها الى فاينشتاين.

وفي تصريحات ادلى بها بن اليعزر لصحيفة “يديعوت احرونوت” يعترف بالحصول على المبلغ من ننكيشفيلي، لكنه يعتبره قرضا ماليا اضطر الى اخذه من صديقه، على حد تعبيره، لأن البنك رفض منحه قرض اسكان بسبب جيله المتقدم، وكان مضطرا الى دفع المبلغ خلال وقت محدد، فطلبه من ننكيشفيلي، وهي مسالة لا يعتبرها بن اليعزر تخرق القانون. ويرى بن اليعزر انه كان مستهدفا منذ بداية منافسته على رئاسة الدولة، ووصف ما حدث بأنه “عملية اغتيال مركز”.

وكتبت “هآرتس” انه في ظل الأزمة التي سببها انسحاب بن اليعزر من المنافسة على رئاسة الدولة الاسرائيلية، توجهت كتلة “كاديما” في الكنيست الى رئيس الكنيست يولي ادلشتاين وطلبت تأجيل الانتخابات لمدة ثلاثة أسابيع، وهو الموعد الأخير الذي يسمح به القانون. واعلن ادلشتاين انه ينوي فحص هذه الامكانية مع المستشار القضائي للكنيست المحامي أيال يانون.

وقالت “هآرتس” انه اذا ما تم تأجيل الانتخابات، فسيعاد فتح قائمة المرشحين، الأمر الذي قد يتيح لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو طرح مرشح جديد، علما انه اضطر الى اعلان دعمه لمرشح حزبه رؤوبين ريفلين قسرا بعد فشله بإيجاد مرشح مناسب عشية تقديم قوائم المرشحين.

وتوجه ادلشتاين الى رئيس حزب العمل والمعارضة يتسحاق هرتسوغ في هذا الموضوع، لكن هرتسوغ اعلن رفضه تأجيل الانتخابات، وقال لنواب كتلته انه سيجري مشاورات مع رؤساء قوائم المعارضة صباح اليوم، في محاولة للاتفاق على دعم احد المرشحين. وقال عضو الكنيست يسرائيل حسون، من كاديما، انه قرر طلب تأجيل الانتخابات، بسبب “الرائحة الكريهة” التي انبعثت من انتخابات الرئاسة حتى الآن. وقال انه يتحتم تقديم تفسير واضح للكنيست والجمهور حول قرار فتح التحقيق ضد بن اليعزر بالذات قبل اربعة أيام من الانتخابات.