Tuesday, September 17, 2019
اخر المستجدات

بوابة السيسي تعيد قيادات فتحاوية لغزة عبر نافذة ‘المساعدات’ وبدون عباس


| طباعة | خ+ | خ-

الإحتفال الجماهيري الذي رافق إستقبال القيادي الفتحاوي العائد إلى قطاع غزة أمس الأول ماجد أبو شمالة لا يعكس فقط تلك ‘الإستجابات’ التي أظهرتها حركة حماس إزاء شروط الجنرال عبد الفتاح السيسي للتعاون بقصد إدخال المساعدات بقدر ما يعكس ميزان قوة جديد تحاول أطراف في حركة فتح فرضه على الواقع الموضوعي.
أبو شمالة وهو عضو بالمجلس التشريعي يعتبر في العادة من أبرز وأول المطلوبين لحركة حماس أصبح بموجب ترتيبات تم إنضاجها في مكتب السيسي بالقاهرة رئيسا للجنة وطنية عليا في القطاع تتولى استقبال وإدخال وتوزيع المساعدات التي تأتي عبر مصر.
ابو شمالة جمع فريقا يضم زميله في المجلس التشريعي علاء ياغي ومسؤولا فتحاويا سابقا متخصصا في الإشراف على معبر رفح لإدارة مهمته الجديدة التي تبرز من خارج ثوب السلطة الفلسطينية وبين أعضاء الوفد سفيان أبو زايدة وهو إعلامي متقدم في صفوف الحركة طالما انتقد قادتها.
الفريق الجديد برئاسة أبو شمالة سيعمل مباشرة مع السلطات المصرية بدون حركة حماس وبدون سلطة رام الله وسيتولى في مهمته الأولى إدخال المحروقات النفطية القطرية العالقة منذ أسابيع في الأرض المصرية والتي يرفض وزير الدفاع المصري الجنرال السيسي إدخالها.
لاحقا ستكون لجنة أبو شمالة هي المعتمدة في استقبال وتنظيم المساعدات التي تخصص ‘خليجيا’ وبصورة محددة إماراتيا لأهالي القطاع.
معنى ذلك سياسيا أن حركة حماس في وضع معقد دفعها للقبول بلجنة خارجية تشرف على المساعدات يترأسها هذه المرة أحد أبرز خصومها.
ولذلك سبب حسب خصوم الحركة قوامه تنامي مشاعر الغضب من إدارة الحكومة المقالة وسعي قادة حماس لمعالجة الإستعصاء مع السيسي عبر الموافقة على شرطه الذي برمج عمليا بالخصوص الأسبوع الماضي وتحديدا خلال لقاء مغلق مع وفد فلسطيني برئاسة محمد دحلان.
أوساط دحلان تشير الى أنه طلب من السيسي التفريق بين حركة حماس وأهالي القطاع وجولته في القاهرة التي شملت شيخ الأزهر وقيادات مسيحية إنتهت بتشكيل لجنة عليا ركب رئاستها أبو شماله الذي يحتفظ بدوره بعلاقات سيئة مع مكتب الرئيس محمود عباس وجماعة السلطة.
اللافت أن حماس وافقت أيضا في السياق على شرط آخر لا يخلو من القسوة وهو أن تدار مجمل المساعدات عبر لجنة أبو شمالة التي تضم ممثلين لجميع الفصائل في القطاع ومن المرجح أن حركة الجهاد الإسلامي وافقت على الترتيب بل وساهمت في إنتاجه.
الإحتفالية كانت واضحة في الأوساط الفتحاوية المعادية لحركة حماس لأن أبو شمالة استقبل من حشد يتجاوز عدة مئات على بوابة رفح عندما زار غزة فيما كانت شرطة حكومة حماس تمنع توجه حافلات تحمل المستقبلين في إشارات تتفاعل على المحاصرات السياسية التي تتعرض لها حماس من الجوار.
الوفد الفتحاوي دخل لأول مرة منذ الأحداث الشهيرة بموافقة وإقرار حركة حماس وبالتزام مع المخابرات المصرية بأن لا تحصل مضايقات ولا تدخلات ولا مطاردات لأعضاء الوفد.
لكن المهمة نفسها على الأرض- ونقصد المساعدات- تخضع حاليا للإختبار بسبب تجربة سابقة أخفقت مع حكومة حماس خصوصا وأن السيسي ودول خليجية فرضا معا ‘فيتو’ على دخول مساعدات للقطاع إلا عبر خصوم حماس الفتحاويين وبدون بوابة الرئيس عباس.