Saturday, August 24, 2019
اخر المستجدات

تحقيق للجزيرة يكشف عن فساد نجلي الرئيس عباس


طارق وياسر محمود عباس

| طباعة | خ+ | خ-

كشف قناة الجزيرة عبر موقعها الالكتروني ” النسخة الانجليزية”, جوانبًا عما أسمته بـ”الفساد المالي” لنجلي رئيس السلطة محمود عباس طارق وياسر، وتملكه لشقة فاخرة في أحد أحياء لندن الـفارهة.

ووصفت الجزيرة في تحقيقها الذي نشره مدير التحقيقات الصحفية بالشبكة كلايتون سويشر، طارق عباس بـ”بولر”، أي “اللص المحترف”، مشيرًا إلى أنه يمتلك شقة علوية بحوالي 1.5 دولار منذ أربعة أعوام، بحسب السجلات العقارية البريطانية.

وبحسب الجزيرة، فإن الشقة تقع في أحد أحياء لندن الأكثر رفاهية وفخامة، ويطلق عليه حي “ميرشنت سكوير”، وتقع في مبنى أنشئ على أحدث الطرز المعمارية العريقة.

وأوضح التحقيق أن المبنى محاط ببحيرة اصطناعية ويطل على منطقة مليئة بالحانات اللندنية الإنجليزية والمطاعم الجديدة.

وبيّن التحقيق أن مديونية نجل عباس في المبنى وصل لـأكثر من 6700 دولار تراكمت عليه خلال العام 2014 على شكل إيجار موقف سيارة وغرفة مخزن، وقد دفعها لاحقًا بعد مماطلات عدة.

ويشير إلى أن شقة طارق لا تزال غير مأهولة، منبهًا إلى أنه بمقدوره تأجيرها لتدر عليه ربحًا يصل لـحوالي 4300 دولار شهريًا.

وأكدّ معد التحقيق أن طارق تجاهل الردود على أسئلة وجهها له حول أمواله وكيفة امتلاكه لهذه الشقة المثيرة للجدل.

وعرّج سويشر في تحقيقه على ثروة ياسر شقيق طارق الأكبر، والذي يحتكر توزيع عملاق السجائر الأمريكية في الأراضي الفلسطينية من نوع “لاكي سترايك”، عدا غيرها من أنواع التبغ المباعة للفلسطينيين يوميًا.

ويقول “سويشر” أعتقد أن الفلسطينيون يتساءلون: “هل هذه الثروات الهائلة التي تعود لياسر وطارق فقط لكونهما رجال أعمال عاديين؟ أما أن أمورًا أخرى خفية عنهم”؟

ويشير إلى أن ثروة الشقيقين لا يمكن أن ينافسها أيُ من مواطنيهم، “فالفلسطينيون يدركون أن

لبابا الرئيس دورُ في مضاعفة تلك الثروات، خاصة وأن عباس نفسه يتمتع بنفوذ كبير في صندوق الاستثمار الفلسطيني”.

وتوقع سويشر أن يرث نجلي عباس نفوذًا وثروات هائلة في حال ترك والدهما المكان لهما.

وقد كشفت صحيفة “هآرتس” في وقت سابق، عن وثائق تم تسريبها من شركة المحاماة في بناما، تدل على ان طارق عباس يملك اسهم بقيمة حوالي مليون دولار في الشركة العربية الفلسطينية للاستثمار “ايبك”  التي لها علاقة بالسلطة الفلسطينية، وكان قد عيّن فيها عام 2011م.

وبحسب تحقيق الجزيرة، فإن طارق يرأس مجلس إدارة مجموعة شركة “سكاي” للدعاية والإعلان ومقرها في رام الله، واليوم توسعت أعمالها بعد أن نجحت في جذب جهات إعلانية لها ثقلها العالمي مثل شركة “الوطنية موبايل” التابعة للاتصالات القطرية، وخدمة BBC الإخبارية العالمية، وKFC سلسلة مطاعم دجاج كنتاكي الشهيرة.

عدا عن ذلك، فإن تلك الشركة الدعائية كانت تأخذ على عاتقها تسويق عقود الحكومة الأميركية المثيرة للجدل داخل الأراضي الفلسطينية عن طريق وكالة “رويترز” بعد فوزها بمناقصة بقيمة مليوني دولار في العام 2006. وقد عملت “سكاي” للدعاة الإعلان على انتاج تقارير تهدف ضمنًا إلى تحسين صورة الولايات المتحدة في الأراضي المحتلة.

ومن تلك الأعمال الدعائية التي روجت لها الشركة، خطة خارطة الطريق للرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش عام 2002 والت هدفت لإقامة دولة فلسطينية بحلول نهاية 2005.

ويقول مُعد التحقيق: “والآن للأسف بعد مرور 10 سنوات نعلم أن طارق عباس ليس إلا أداة تدوير للاقتصاد الغربي بالنيابة عن إسرائيل”.

ويضيف: “تلك هي حال البلاد التي يحكمها الرجل الثمانيني الذي رفض العودة إلى بلدته الأصلية المحتلة –صفد- في إحدى مقابلاته الصحفية مع صحفي إسرائيلي.

ويختتم تحقيقه بالقول: “ذلك حال الأب، أم بالنسبة لطارق فليس مهمًا أن تبقى فلسطين، أما المهم بالنسبة له لندن ولا يهم أن يعرف الآخرون متى وكيف سيتمتع في ملكه”.

ويُخاطب “سويشر”، قراءه: “قد لا تسمعون كثيرًا عن ذلك الفساد، في منطقة صغيرة يحكمها مجموعة من اللوردات وعلى رأسهم قيصر هو الرئيس عباس، وبطبيعة الحال فإن معارضيه مأواهم السجن والتعذيب واعتقال الصحفيين الذين يتعرضون له وإغلاق المواقع التي تُسيء له”.

ويقول: “لكن تلك الإجراءات لا تمنع الناس من التوقف عن التفكير في ذلك الفساد المستشري، فأبناء الرئيس أيضًا متورطون على نطاقٍ واسع ويتساءل المرء حينها: “إلى متى يستمر ذلك؟”