Friday, July 19, 2019
اخر المستجدات

تداعيات القرار المصري الأخير وتأثيره على حماس و غزة؟!


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم / رام الله

أصدرت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قرارا بإعتبار أن حركة حماس منظمة إرهابية ,حيث يشكل القرار المصري انعكاسا سلبيا على قطاع غزة وسكانه الذي يبلغ تعدادهم قرابة الـ المليون وثماني مئة الف نسمة كون الذي يديره حتى اللحظة فعليا حركة حماس.

وتعتبر مصر المنفذ الوحيد لقطاع غزة الى العالم الخارجي ,وهي الراعي الأساسي للقضية الفلسطينية منذ الأزل والراعي الأهم لملف المصالحة بين حركتي فتح وحماس وهي من ترعى ملف التهدئة بين حركة حماس والفصائل الفلسطينية مع الجانب الإسرائيلي وتمثل الحماية المصرية العربية لقطاع غزة وغطاؤه السياسي أمام العالم أجمع.

فما هي أهم التداعيات التي ستؤثر على قطاع غزة في الملفات الأساسية “المعبر – المصالحة – التهدئة – الحماية” بعد صدور القرار المصري الرامي الى اعتبار حركة حماس منظمة ارهابية؟

وبالإشارة الى أهم التداعيات على صعيد العلاقات المصرية الفلسطينية وصف الكاتب والمحلل السياسي الخبير في شؤون الحركات الإسلامية د خالد صافي قرار المحكمة المصرية بأنه بمثابة تصعيد في العلاقات تجاه حركة حماس ويخدم المعركة الإعلامية المصرية الشرسة التي يشنها الإعلام المصري ضد الحركة.

وأشار الى أن تلك القرارت تتطلب وقفة رسمية من القيادة المصرية لوقف هذا التصعيد وذلك حفاظا على العلاقات المصرية الفلسطينية.

مصير التهدئة

ولفت د خالد صافي الى أن مصر تمتلك أهم الملفات الفلسطينية ومنها ملف المصالحة وملف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي ,موضحا أن الأمر يعني أن مصر لا يمكن أن تقوم بأي دور لها في المستقبل بين حركة حماس واسرائيل.

وأوضح أن الورقة المصرية القاضية بوقف اطلاق العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في الصيف الماضي كانت تتكون من شقين أساسيين :الشق الأول ويتمثل في وقف العدوان والشق الثاني يتلخص في رعايتها لمفاوضات ما بعد وقف العدوان والتفاوض حول المطار والميناء وتبادل الأسرى.

واعتبر د صافي أن التصعيد الحاصل بين مصر وحركة حماس سيعطل إتمام ما تم الإتفاق عليه في الورقة المصرية بالقاهرة وقد يقود الى تصعيد على الجبهة الإسرائيلية مع حركة حماس.

كما نوه صافي الى أن المفاوضات بين الفصائل الفلسطينية وحركة حماس مع الجانب الإسرائيلي برعاية مصرية أفضت أن يتم التفاوض على مرحلتين المرحلة الأولى وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وانسحاب كافة الآليات الإسرائيلية ,والمرحلة الثانية مفاوضات على الميناء والمطار .

وحذر صافي من أن تؤدي القطيعة في العلاقات بين الجانب المصري وحماس الى استغلال دولة الإحتلال لهذا الجانب وتشديد الحصار على المواطنين في قطاع غزة الأمر الي يثير القلق ويزيد من احتمال انفجار الأوضاع في أي لحظة ,مشيرا الى أن الأمر يشكل خطر كبير على اتفاق التهدئة ويجعله هشا ويفتح المجال مرة أخرى بتصعيد العدوان على قطاع غزة.

مصير المصالحة

وأشار الخبير في شؤون الحركات الإسلامية د خالد صافي الى خطورة قطع العلاقة بين الجانبين حركة حماس والجانب المصري على ملف المصالحة الداخلية مع حركة فتح والتي ترعاه القيادة المصرية ,لافتا الى أن هذا الملف من أخطر الملفات التي تعالجها مصر وأن الشعب الفلسطيني بأمس الحاجة لإنجازه من أجل المواجهة الدولية في المحافل الدولية للحصول على استحقاقات الشعب الفلسطيني.

وأضاف: إغلاق ملف المصالحة مع الجانب المصري يثير المزيد من القلق ويعمل على أسر مليون و800 الف فلسطيني يعيشون داخل قطاع غزة ويعرض حياتهم للخطر الشديد نتيجة الاغلاق المتواصل ويفاقم من معاناة الحصار على غزة ,ويفاقم من المشاكل التي ترتبت نتيجة الحصار طوال السنوات الثماني الماضية.

ونصح د صافي بالتريث ودراسة القرار جيدا ومحاولة البحث عن مخرج سياسي وانساني لعدم تفاقم الأزمة وتفاقم معاناة المواطنين بغزة والذين تلقائيا سيتأثرون بالقرار.

تصعيد إسرائيلي

وحذر د صافي من أن يستغل الجانب الإسرائيلي القطيعة في العلاقات ويتذرع بعدوانه على قطاع غزة ,لافتا الى أن مصر كانت تشكل الحاضة السياسية والأمنية والعسكرية لقطاع غزة والعمق الإستراتيجي العربي للقضية الفلسطيينة.

وأوضح أن تخلي مصر عن حضانتها للقضية الفلسطينية وخصوصا مسؤوليتها عن قطاع غزة التي تسيطر عليه حركة حماس قد يغري قادة اسرائيل بشن عدوان ضد القطاع.

حماس والمجتمع الدولي

ونوه د خالي صافي الى أن القرار المصري الى اعتبار حركة حماس منظمة ارهابية سيعرض كافة أعضاء الحركة وقادتها السياسيين الى الملاحقة القانونية داخل مصر والتي تعتبر المنفذ الوحيد من قطاع غزة الى العالم .

يقيم أحد أبرز قيادات الحركة وعضو مكتبها السياسي د موسى أبو مرزوق في مصر فهل سيكون للقار تداعيات على اقامته داخل مصر وهل يمكن أن يتعرض للملاحقة القانونية كونه أحد قادة المنظمة “الإرهابية” بحسب تصنيف القضاء المصري.

د خالد صافي حذر أيضا من أن تستغل القوى السياسية المتطرفة في أوروبا القرار المصري لتضغط على الإتحاد الأوروربي باعادة النظر في قراراه الأخير بشأن حركة حماس وهو الأمر الذي يثير عدة مخاوف على الصعيد الدولي وعلى صعيد علاقات الحركة وتحركاتها الدولية والإقليمية.

محكمة العدل الأوروبية -ومقرها لوكسمبورغ- قررت رفع إسم حركة حماس من القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، موضحة أن وضع الحركة على القائمة لم يعتمد على النظر في تصرفاتها، وإنما على افتراضات ترددت في وسائل الإعلام والإنترنت.

يشار الى ان محكمة القاهرة للأمور المستعجلة سبق وأن حظرت كتائب القسام واعتبرتها منظمة ارهابية ,الأمر الذي أثار استياء حركة حماس واستياء كل مناصري المقاومة.